الذهب يهبط 2%.. وقوة الدولار تزلزل عرش المعدن الأصفر
المؤشر 09-03-2026 تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الاثنين بنحو 2%، مع صعود الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، في وقت زادت فيه مخاوف التضخم المدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة من تقليص احتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية في الأجل القريب.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بواقع 1.7% ليصل إلى 5082.51 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:33 صباحاً بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل في الولايات المتحدة بنحو 1.4% إلى 5099.40 دولار للأوقية.
وجاء الضغط على المعدن النفيس مع صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى في شهر، ما يزيد تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً، ويحد من جاذبيته للمستثمرين مقارنة بالأصول المدرة للفائدة.
النفط المرتفع يعزز الدولار ويضغط على الذهب
قال كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم تريد»، تيم واترير في تعليقات لوكالة رويترز، إن الذهب يتراجع رغم الاضطرابات في الأسواق، إذ إن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات ثلاثية الأرقام عزز الدولار الأميركي بفعل المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم لخفض الفائدة.
وقفزت أسعار النفط الخام بأكثر من 20% لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهو ما دفع بعض كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط إلى خفض الإمدادات وسط مخاوف من اضطراب طويل الأمد في حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وأوضح واترير أن جزءاً كبيراً من ارتفاع الذهب خلال الاثني عشر شهراً الماضية كان مبنياً على توقعات بسياسة نقدية أكثر تيسيراً في الولايات المتحدة، إلا أن استمرار أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل يرفع مخاطر التضخم ويجعل خفض الفائدة أقل احتمالاً، ما دفع السوق إلى إعادة تسعير المعدن النفيس.
ترقب لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي
يأتي ذلك في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في 18 مارس، إذ تشير تقديرات أداة فيدووتش التابعة لمجموعة «سي إم إي غروب» إلى أن البنك المركزي قد يبقي أسعار الفائدة دون تغيير.
وارتفعت احتمالات تثبيت الفائدة خلال اجتماع يونيو إلى أكثر من 51%، مقارنة بأقل من 43% في الأسبوع الماضي، ما يعكس تحولاً في توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية.
ويستفيد الذهب عادة من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً، ما يجعله أكثر جاذبية عندما تنخفض تكلفة الفرصة البديلة.
في الوقت ذاته، زادت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بعد إعلان إيران تعيين مجتبى خامنئي خليفة لوالده علي خامنئي في منصب المرشد الأعلى، في إشارة إلى استمرار سيطرة التيار المتشدد على مفاصل السلطة.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بواقع 2.2% إلى 82.50 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاتين 2.8% إلى 2076.07 دولار، وتراجع البلاديوم بنحو 1.2% إلى 1605.12 دولار للأوقية.



