صحف غربية: ترمب والجمهوريون يصعّدون هجماتهم على إلهان عمر وعبدول السيد قبل الانتخابات النصفية

صحف غربية: ترمب والجمهوريون يصعّدون هجماتهم على إلهان عمر وعبدول السيد قبل الانتخابات النصفية

المؤشر 31-10-2026   مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، المقررة الثلاثاء المقبل، تصاعدت المواجهة السياسية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وحلفائه الجمهوريين من جهة، وعدد من السياسيين المسلمين المنتمين إلى الحزب الديمقراطي من جهة أخرى، وفي مقدمتهم النائبة إلهان عمر والمرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبدول السيد.

وسلطت تقارير صحفية أمريكية وبريطانية الضوء على حملة الانتقادات والاتهامات التي تستهدف السياسيين، والتي تركزت على قضايا الهجرة والزواج بالنسبة إلى عمر، وعلى مزاعم تتعلق بعلاقته بجماعة الإخوان المسلمين بالنسبة إلى السيد، وسط نقاش متصاعد بشأن حضور الدين والأصول العائلية في الخطاب الانتخابي الأمريكي.

إلهان عمر في مواجهة اتهامات تتعلق بالهجرة والزواج

وتواجه النائبة الديمقراطية إلهان عمر تدقيقاً جديداً بشأن تفاصيل زواجها السابق والوثائق المرتبطة بهجرة أفراد أسرتها الصومالية، في إطار تحقيق أثار جدلاً سياسياً، لا سيما بعد تفتيش السلطات منزلها في العاصمة واشنطن يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري

وتعود جذور القضية إلى عام 2016، عندما نفت عمر وجود تحقيق بطلب من مكتب الادعاء في ولاية مينيسوتا، مستندة إلى رسالة صادرة عن المدعي العام آنذاك أندرو لوغر.

وكانت عمر قد أوضحت في وقت سابق أنها تزوجت شخصاً يدعى أحمد نور سعيد علمي، قبل الانفصال عنه وإتمام إجراءات الطلاق عام 2017، فيما لم تُكشف جميع الوثائق والأدلة المرتبطة بالتحقيق حتى الآن.

وأعاد ترمب إثارة القضية، مطالباً النائبة بالتخلي عن مقعدها في مجلس النواب ومغادرة الولايات المتحدة إلى الصومال، كما ربطت إدارته التحقيق بملفات والدها وأهليتها للحصول على الجنسية الأمريكية.

لكن التقرير الصحفي أشار إلى أن وجود مخالفات محتملة تتعلق بإجراءات الزواج لا يعني بالضرورة فقدان الجنسية الأمريكية بصورة تلقائية، ما يجعل بعض الاتهامات المتداولة بحاجة إلى إثبات قانوني.

عبدول السيد واتهامات الارتباط بالإخوان المسلمين

وفي ولاية ميشيغان، يخوض الديمقراطي عبدول السيد منافسة انتخابية أمام الجمهوري مايك روجرز، وسط حملة انتقادات ركزت على خلفيته الدينية وأصول أسرته، إلى جانب اتهامات بوجود صلات له بجماعة الإخوان المسلمين.

وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن هذه الاتهامات تستند إلى تفسير مثير للجدل لرسالة وقعها السيد عام 2012، وكانت تتعلق بدعم المسار الديمقراطي في مصر عقب ثورة 25 يناير.

وبحسب الصحيفة، فإن الرسالة لم تتضمن أي إشارة مباشرة إلى جماعة الإخوان المسلمين، بل دعت الرئيس المصري آنذاك محمد مرسي إلى الالتزام بأهداف الثورة، والعمل على إبعاد الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق عن مؤسسات الدولة وأجهزة الشرطة ووسائل الإعلام.

ونقلت «الغارديان» عن مصدر صحفي مصري أن مضمون الرسالة لا يتضمن دعماً للجماعة، خلافاً لما جرى تداوله في الحملات السياسية الأمريكية.

وأعادت الناشطة اليمينية لورا لومر نشر هذه الاتهامات منذ عام 2018، قبل أن يتبناها المرشح الجمهوري مايك روجرز، الذي قال إن السيد تعهد بمساندة الجماعة.

كما تضمن أحد الإعلانات الانتخابية التي تستهدف المرشح الديمقراطي ربطه بحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، وتصويره باعتباره تهديداً للأمن القومي الأمريكي، وهي اتهامات نفى السيد صحتها.

وتطرق التقرير أيضاً إلى منشورات نشرتها أخته غير الشقيقة بشأن نشاط والدته في جماعة الإخوان المسلمين، غير أن السيد أكد أنه لم ينشأ معها، في محاولة للرد على ما اعتبره توظيفاً لمعلومات عائلية في استهدافه سياسياً.

ولفتت الصحيفة إلى أن روجرز نفسه سبق أن تحدث عام 2012 عن احتمال حاجة الولايات المتحدة إلى التواصل مع بعض أعضاء الجماعة الذين وصفهم بالمعتدلين.

ترمب يوسع هجومه خلال تجمع انتخابي

وامتدت حملة التصعيد إلى تصريحات مباشرة لترمب خلال تجمع انتخابي في ولاية ساوث كارولاينا، حيث هاجم عبدول السيد، معتبراً أن الناخبين السود أو اليهود الذين يمنحونه أصواتهم يتصرفون بصورة وصفها بأنها «جنون»، وكرر العبارة ثلاث مرات.

كما جدد الرئيس الأمريكي اتهامه للسيد بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، رغم نفي المرشح الديمقراطي لهذه المزاعم.

وتعكس هذه التصريحات انتقال المواجهة من انتقاد البرامج والمواقف السياسية إلى التركيز على الخلفيات الدينية والعائلية للمرشحين، في وقت تحتدم فيه المنافسة على مقاعد الكونغرس.

الدين والهوية في قلب المعركة الانتخابية

وتكشف القضيتان، وفق ما تناولته الصحافة الغربية، عن تصاعد استخدام ملفات الهجرة والزواج والانتماء الديني في السجال السياسي ضد شخصيات أمريكية مسلمة، مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية.

وفي حين ترتبط قضية إلهان عمر بتحقيقات تتعلق بوثائق الهجرة والزواج، لم تُحسم جميع تفاصيلها بصورة قضائية، فإن صحيفة «الغارديان» تشكك في الأساس الذي تقوم عليه الاتهامات الموجهة إلى عبدول السيد، مشيرة إلى أن الرسالة التي وقعها لا تتضمن ما يثبت دعمه لجماعة الإخوان المسلمين.

وبين الاتهامات المتبادلة والردود السياسية، تظل القضيتان محوراً للجدل بشأن حدود المنافسة الانتخابية، ومدى تأثير الدين والهوية والأصول العائلية في تقييم المرشحين داخل الولايات المتحدة.