نتنياهو يؤجل ترتيبات أمنية وإدارية في غزة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية

نتنياهو يؤجل ترتيبات أمنية وإدارية في غزة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية

المؤشر 25-10-2026   أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجّه بتأجيل عدد من الخطوات المرتبطة بالترتيبات الأمنية والإدارية في قطاع غزة إلى ما بعد الانتخابات، من بينها إرسال آلاف الفلسطينيين إلى مصر لتلقي تدريبات تمهيداً للعمل ضمن قوات الشرطة الفلسطينية في القطاع.

وذكرت صحيفة «إسرائيل اليوم» أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» وافق على أسماء تتراوح بين 5 آلاف و7 آلاف مرشح للمشاركة في برنامج التدريب، إلا أن قرار تعليق الإجراءات اتُّخذ على المستوى السياسي خلال الأيام الأخيرة، وفقاً للتقرير.

تأجيل تدريب الشرطة الفلسطينية

يتعلق أحد أبرز الملفات المؤجلة بخطة إعداد عناصر شرطة فلسطينية يُفترض أن تتولى مهام أمنية داخل قطاع غزة، إذ كان من المقرر سفر آلاف المرشحين إلى مصر لتلقي التدريب اللازم قبل العودة إلى القطاع.

وبحسب الصحيفة، فإن الموافقة الأمنية على أسماء المرشحين لم تمنع وقف تنفيذ الخطوة، بعدما صدر قرار سياسي بتأجيلها إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.

ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه الترتيبات المتعلقة بإدارة القطاع ومستقبله الأمني تواجه تحديات، وسط استمرار الخلافات بشأن تنفيذ الالتزامات المرتبطة بالتسوية في غزة.

إعادة إعمار رفح والقوة متعددة الجنسيات ضمن الملفات المؤجلة

لا يقتصر التأجيل، وفقاً للتقرير، على تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بل يمتد إلى مجموعة من الخطوات المرتبطة بالمرحلة المقبلة في قطاع غزة.

وتشمل هذه الملفات الاستعدادات لإعادة إعمار مدينة رفح، وإمكانية دخول قوة متعددة الجنسيات إلى القطاع، إلى جانب تفعيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي تشكلت في يناير/كانون الثاني برئاسة الدكتور علي شعث.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن تعليمات بتأجيل هذه التحركات صدرت تباعاً خلال الأسابيع الماضية، ما أدى إلى إرجاء تنفيذ عدد من الإجراءات التي ترتبط بالترتيبات الإدارية والأمنية في القطاع.

وقال مصدر مطلع على التفاصيل إن نتنياهو أوقف خلال الأسابيع الأخيرة عدداً من التحركات المتعلقة بغزة، وقرر ترحيلها إلى ما بعد الانتخابات.

خلاف بشأن نزع سلاح حماس

وفي تفسيره لأسباب التأجيل، أشار المصدر إلى أن حركة حماس لم تنزع سلاحها، على حد قوله، في حين يتوقع أن تتضمن المرحلة المقبلة موافقة إسرائيل على تنفيذ ترتيبات جديدة تتعلق بمستقبل القطاع.

وأضاف أن هذه الإجراءات لن تُنفذ في الوقت الحالي بسبب قرار نتنياهو تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات، وفقاً لما نقلته الصحيفة.

في المقابل، نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يكون تأجيل الخطوات المتعلقة بغزة مرتبطاً بالانتخابات، ما يضع الروايتين الإعلامية والرسمية في تعارض بشأن دوافع القرار.

وتبقى الملفات المتعلقة بتدريب الشرطة الفلسطينية وإعادة إعمار رفح وتفعيل الإدارة الجديدة للقطاع مرتبطة بمآلات الترتيبات السياسية والأمنية، في ظل استمرار الخلافات بشأن مستقبل غزة وآليات تنفيذ الخطوات المتفق عليها.