شاشات الهواتف القابلة للطي تستعد لقفزة نمو بنسبة 44% خلال 2026
المؤشر 25-10-2026 تتجه سوق شاشات الهواتف الذكية القابلة للطي إلى تحقيق نمو ملحوظ خلال عام 2026، مع توقعات بارتفاع الشحنات بنسبة 44% على أساس سنوي، مدفوعة بتطور تصميمات الأجهزة الجديدة واتساع الشاشات، وفقاً لتقديرات شركة أبحاث السوق «أومديا».
وتشير التوقعات إلى أن شحنات شاشات «أموليد» المخصصة لهذه الفئة من الهواتف ستصل إلى نحو 29 مليون وحدة خلال العام، في ظل تنامي الاهتمام بالتصميمات التي تجمع بين مزايا الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، وتوفر مساحة عرض أكبر للاستخدامات اليومية.
الشاشات العريضة تعيد تشكيل سوق الهواتف القابلة للطي
يمثل الانتقال إلى الشاشات الأعرض أحد أبرز التطورات التي تدعم نمو سوق الهواتف القابلة للطي، إذ تتيح نسب الأبعاد الجديدة، مثل 4:3 و14:10، تجربة استخدام أكثر مرونة مقارنة بالتصميمات التقليدية.
وتمنح هذه الشاشات المستخدمين مساحة أكبر لتنفيذ مهام متعددة في الوقت نفسه، إلى جانب تحسين تجربة تصفح الإنترنت ومتابعة المحتوى واستخدام منصات التواصل الاجتماعي، بما يقرب تجربة الاستخدام من الأجهزة اللوحية.
وبحسب أبحاث «أومديا»، بدأ السوق الاستجابة لهذه التصميمات الجديدة بصورة إيجابية، ما يعزز التوقعات باستمرار انتشارها خلال السنوات المقبلة. كما يُنتظر أن تنضم شركات صينية مصنعة للهواتف الذكية إلى هذا التوجه في عام 2027، الأمر الذي قد يوسع قاعدة المنتجات المتاحة ويدعم نمو الطلب على الشاشات العريضة.
الشاشات العريضة تقترب من نصف الشحنات في 2026
تتوقع «أومديا» أن تستحوذ شاشات الهواتف القابلة للطي ذات نسب الأبعاد العريضة على نحو 44% من إجمالي شحنات لوحات الشاشات القابلة للطي خلال عام 2026، على أن ترتفع حصتها إلى أكثر من 60% في العام التالي.
وقال بريان هوه، كبير المحللين في قسم أبحاث الشاشات لدى الشركة، إن دخول المزيد من الشركات الصينية إلى هذا القطاع خلال 2027 سيشكل أحد العوامل الرئيسية وراء زيادة حصة هذه التصميمات.
وتعكس هذه التوقعات تحولاً تدريجياً في توجهات الصناعة، مع تزايد التركيز على تطوير أجهزة توفر شاشات أكبر وتجارب استخدام متنوعة، بدلاً من الاقتصار على ميزة طي الهاتف وتصغير حجمه عند عدم الاستخدام.
«أموليد» المرنة وتقنية «إل تي بي أو» في دائرة النمو
لا يقتصر التوسع المتوقع على زيادة شحنات الشاشات القابلة للطي، بل يمتد أيضاً إلى سوق شاشات «أموليد» المرنة المعتمدة على تقنية «إل تي بي أو»، التي يُنتظر أن تشهد نمواً ملحوظاً بالتزامن مع توسع هذه الفئة من الأجهزة.
ويعزز هذا الاتجاه أهمية تقنيات العرض المتقدمة في المنافسة بين شركات الهواتف الذكية، خصوصاً مع سعي المصنعين إلى تحسين جودة الشاشة وكفاءة التشغيل وتقديم تصميمات أكثر ملاءمة لتعدد الاستخدامات.
ومن شأن ارتفاع الطلب على هذه التقنيات أن ينعكس على شركات تصنيع الشاشات ومكونات الهواتف، مع اتساع نطاق الأجهزة التي تعتمد على الشاشات المرنة ذات التصميمات المتطورة.
«سامسونغ ديسبلاي» تعزز موقعها في سلاسل التوريد
على مستوى الموردين، تتوقع «أومديا» أن تواصل شركة «سامسونغ ديسبلاي» تعزيز مكانتها في سوق شاشات الهواتف القابلة للطي خلال عام 2026، مستفيدة من توريد شاشات «أموليد» بصورة حصرية، وفق التقرير، لهاتفي «سامسونغ غالاكسي فولد 8» و«أبل آيفون ديو».
ويبرز ذلك الدور المتنامي لموردي الشاشات في سوق الأجهزة القابلة للطي، إذ أصبحت تقنيات العرض عاملاً أساسياً في تطوير المنتجات الجديدة وتعزيز قدرتها على المنافسة.
ومع التوقعات بارتفاع الشحنات وزيادة دخول الشركات الصينية إلى السوق خلال 2027، قد تشهد سلسلة التوريد تحولات إضافية، سواء على مستوى حجم الإنتاج أو المنافسة بين الشركات المتخصصة في تصنيع الشاشات المرنة.
آفاق السوق خلال العامين المقبلين
تشير تقديرات «أومديا» إلى أن سوق شاشات الهواتف القابلة للطي يدخل مرحلة جديدة من التوسع، مدعوماً بتغير التصميمات وتنوع الاستخدامات وتزايد اهتمام الشركات المصنعة بتطوير أجهزة أكثر عملية.
ومع توقع نمو الشحنات بنسبة 44% في 2026 وارتفاع حصة الشاشات العريضة إلى أكثر من 60% من إجمالي الشحنات في 2027، ستتجه المنافسة بصورة أكبر نحو تقديم شاشات تلبي احتياجات المستخدمين في العمل والترفيه وتعدد المهام.
ويبقى استمرار هذا النمو مرتبطاً بقدرة الشركات على تحويل التطورات التقنية إلى منتجات تجذب المستهلكين، إلى جانب توسع قاعدة الشركات المصنعة وتوافر الأجهزة الجديدة في الأسواق المختلفة.


