رضائي: موافقة واشنطن على بعض شروط إيران بشأن مضيق هرمز لا تلبي مطالب طهران
المؤشر 12-10-2026 أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن الولايات المتحدة أبدت موافقة على بعض الشروط التي وضعتها طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، لكنه اعتبر أن الموقف الأميركي لا يزال دون المستوى المطلوب من وجهة النظر الإيرانية.
وقال رضائي، في منشور عبر منصة «إكس» الاثنين، إن الاستجابة الأميركية لبعض المطالب الإيرانية لا تمثل تقدمًا كافيًا، مضيفًا أن نهج بلاده الدبلوماسي شهد تغييرًا، وأن إيران لن تعود إلى الوضع الذي كان قائمًا في السابق.
ولم يصدر تعليق رسمي فوري من الإدارة الأميركية على تصريحات المسؤول الإيراني، كما لم تتضح طبيعة الشروط التي وافقت عليها واشنطن، أو مدى ارتباط ذلك بأي تفاهمات جديدة بين الجانبين.
سبعة شروط إيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز
وتعود هذه التطورات إلى تحركات دبلوماسية أجرتها طهران خلال زيارة وفدها إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، حين قدم الوفد الإيراني، بوساطة قطرية، قائمة تضم سبعة شروط تتعلق بفتح مضيق هرمز وتسوية الخلافات مع واشنطن.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة لم توافق على المطالب الإيرانية.
ومن أبرز الشروط التي كشف عنها مسؤولون إيرانيون سابقًا، وقف الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع الحصار البحري الأميركي، إلى جانب وقف التدخل في الشؤون الداخلية لإيران وإنهاء الهجمات الأميركية على أراضيها.
ولم تتوافر تفاصيل رسمية كاملة بشأن بقية الشروط السبعة، أو بشأن أي تعديلات محتملة طرأت على الموقفين الإيراني والأميركي خلال الاتصالات الأخيرة.
خلافات مستمرة رغم محاولات التهدئة
وتأتي التصريحات الإيرانية في ظل مسار متقلب من المواجهة العسكرية والمفاوضات بين طهران وواشنطن، بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، أسفرت، بحسب المعلومات الواردة، عن سقوط آلاف القتلى.
وردت إيران بشن هجمات على إسرائيل ومواقع أميركية في عدد من دول المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي.
لك التهدئة لم تنه الخلافات بين الطرفين، إذ تجددت الهجمات الأميركية على مواقع داخل إيران في ظل تعثر المفاوضات، رغم توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين في منتصف يونيو/حزيران الماضي، وفق ما ورد في المعلومات المنشورة.
وتتمحور أبرز نقاط الخلاف حول الترتيبات الأمنية والعسكرية، إلى جانب حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا استراتيجيًا بالغ الأهمية لتجارة الطاقة والسلع على المستوى العالمي.
مضيق هرمز في قلب المواجهة
ويكتسب مضيق هرمز أهمية اقتصادية وجيوسياسية كبيرة، نظرًا إلى دوره في نقل كميات واسعة من النفط والغاز إلى الأسواق الدولية، ما يجعل أي قيود على حركة السفن عبره عاملًا مؤثرًا في إمدادات الطاقة وأسعارها.
وفي ظل استمرار الخلافات بشأن شروط إعادة فتح المضيق، تظل فرص التوصل إلى تفاهم شامل مرتبطة بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات بشأن المطالب السياسية والأمنية المطروحة.
وتشير تصريحات رضائي إلى أن طهران لا تعتبر الاستجابة الأميركية الجزئية كافية لإنهاء الخلاف، في وقت لم تعلن فيه واشنطن رسميًا موقفًا جديدًا يؤكد التوصل إلى اتفاق بشأن الشروط الإيرانية.


