تصعيد أميركي يرفع أسعار النفط والمعادن

تصعيد أميركي يرفع أسعار النفط والمعادن

المؤشر 11-06-2026   ارتفعت أسعار النفط في الأسواق العالمية، اليوم الخميس، عقب إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز في أعقاب الضربات الأميركية الأخيرة، وسط مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وتأثر حركة الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وفي المقابل، سجل الذهب انتعاشا بعد تراجعه إلى أدنى مستوى له في ستة أشهر، مدعوما بإقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة، بالتزامن مع ترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية أميركية قد تحدد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وسجلت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات الخميس، مدفوعة بمخاوف الأسواق من اضطراب الإمدادات العالمية عقب إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز في أعقاب الضربات الأميركية الأخيرة.

وارتفع خام برنت بنحو 2.5% ليصل إلى 95.40 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة تقارب 3% إلى 92.63 دولاراً للبرميل، بعد أن سجل مكاسب أكبر في وقت سابق من الجلسة.

وجاءت هذه التحركات بعدما أعلن مقر "خاتم الأنبياء" العسكري الإيراني إغلاق المضيق أمام ناقلات النفط والسفن التجارية، محذرا من استهداف أي سفينة تحاول العبور.

في المقابل، أكدت الولايات المتحدة استمرار حركة الملاحة التجارية عبر المضيق، ونفت تعرض أي من سفنها الحربية لهجمات أو وقوع حوادث بحرية في المنطقة.

كما تلقت الأسعار دعماً إضافياً من بيانات أميركية أظهرت تراجع مخزونات النفط الخام بمقدار 7.2 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في الخامس من يونيو، وهو انخفاض تجاوز توقعات الأسواق.

وأشارت البيانات إلى استمرار تراجع المخزونات الأميركية منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل سعي الولايات المتحدة إلى تعويض أي نقص محتمل في الإمدادات الناجم عن التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج.

تعافت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس بعد أن لامست أدنى مستوياتها في نحو ستة أشهر، مدعومة بعمليات تغطية المراكز القصيرة وعودة بعض المستثمرين إلى الشراء عند مستويات متدنية.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية إلى 4089.12 دولارا للأوقية بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة مستوى 4022.09 دولارا، وهو الأدنى منذ نوفمبر الماضي، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.5% إلى 4111.10 دولاراً للأوقية.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، بعد أن أظهرت بيانات سابقة تسارع التضخم خلال مايو إلى أعلى وتيرة في ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة على خلفية التوترات في الشرق الأوسط.

ويرى محللون أن استقرار الدولار وعدم تسجيله مكاسب كبيرة بعد بيانات التضخم الأخيرة قد يتيح للذهب فرصة لمواصلة التعافي على المدى القريب، ما لم تحمل البيانات الجديدة مفاجآت تدعم تشديد السياسة النقدية.

وفي ظل تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية قبل نهاية العام، يظل الذهب تحت ضغط باعتباره أصلاً لا يدر عائدا.

وفي الوقت نفسه، دعمت التطورات الجيوسياسية الأسواق، إذ قفزت أسعار النفط بأكثر من دولارين بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز عقب الضربات الأميركية الأخيرة.

أما بقية المعادن النفيسة، فقد سجلت مكاسب متفاوتة، حيث ارتفعت الفضة إلى 63.86 دولارا للأوقية، وصعد البلاتين إلى 1673.75 دولارا، فيما قفز البلاديوم بنسبة 2.2% ليصل إلى 1239.89 دولارا للأوقية.