الحلّ بالحلّ… والقرار الفصل بيد السيستاني… «حصر السلاح» يُظهر الوجه الحقيقي للفصائل: الأيديولوجيا في مواجهة التمدّد الاقتصادي

الحلّ بالحلّ… والقرار الفصل بيد السيستاني… «حصر السلاح» يُظهر الوجه الحقيقي للفصائل: الأيديولوجيا في مواجهة التمدّد الاقتصادي

المؤشر 07-06-2026   أنزلت «سرايا السلام» رايتها المعروفة بشعار «الحمامة»، من سارية تتوسط مقرها في مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين، ورفعت العلم العراقي بدلاً عنها، إيذاناً بالانخراط في مشروع «حصر السلاح بيد الدولة»، يتبناه رئيس الوزراء علي الزيدي، الباحث عن استكمال كابينته الوزارية، وتحقيق استقرار في العلاقة المتوترة بين بغداد وواشنطن.

قرار «السرايا» وضع ملفات مقاتليها وأسلحتهم وآلياتهم، تحت تصرف لجنة عسكرية اتحادية مشتركة، مثّل استجابة لدعوة أطلقها زعيم «التيار الصدري ـ التيار الوطني الشيعي»، مقتدى الصدر، في وقت سابق من أيار/مايو الماضي.

ويمتلك الصدر ثلاثة ألوية منخرطة فعلياً ضمن صفوف «الحشد الشعبي» تحت اسم «لواء اليوم الموعود»، فضلاً عن آلاف المسلحين المنتشرين في عموم مدن البلاد، والمنتضمين في تشكيل «سرايا السلام»، الجناح العسكري لتيار الصدر.

ورغم أن القيادات العسكرية المُشرفة على آلية تسلّم مقرّ «السرايا» في سامراء، أشارت إلى إن المقاتلين الصدريين سيكونون تحت إمرة وإشراف وزارتي الدفاع والداخلية، فيما يتعلق بالجانب العملياتي الميداني، غير إنهم أفادوا باستمرار ارتباطهم بـ«الحشد» في الجانب الإداري والمالي.

ويبدو إن «السرايا» تتجه إلى سلك الطريق ذاتها التي مرّت بها «فرقة العباس القتالية»، المنضوية في «الحشد» غير إنها ترتبط إدارياً وقيادياً بالقائد العام للقوات المسلحة ورئاسة الوزراء، وتُديرها العتبة العباسية في كربلاء.

جسّ النبض

البدء بمشروع «حصر السلاح» من عتبة «السرايا» يمثل خطوة أولى للحكومة لجسّ نبض بقية الفصائل العراقية، المنقسمة بالأساس إلى محورين؛ الأول يخطط للمشاركة في الحكومة، فيما يفضل المحور الآخر «العمل الجهادي» ومواصلة الدفاع عن أيديولوجيته المرتبطة بشكل وثيق بـ«ولاية الفقية» بإيران.

وبالفعل، سارعت فصائل مثل «عصائب أهل الحق»، بزعامة قيس الخزعلي، إلى إعلان «فك ارتباطها» السياسي بالحركة التي تمثل جناحها المسلح المرتبط بـ«الحشد» أيضاً، بالإضافة إلى كتائب «الإمام علي» بأمانة شبل الزيدي، التي اتخذت قراراً مماثلاً.

وتتطلع «العصائب» لشغل حقيبة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، المؤجلة، في «الدفعة الثانية» من كابينة الزيدي، فضلاً عن الإبقاء على منصب النائب الأول لرئيس البرلمان، في مأمن من «فيتو» أمريكي قد يطيح به، وكذلك الحال بالنسبة «للكتائب» الطامحة للمشاركة في الحكومة الجديدة.

ولمنح الزيدي «شرعية سياسية شيعية»، قرر «الإطار التنسيقي» المؤلّف من الأحزاب والفصال الفائزة في الانتخابات، تفويض رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، لتنفيذ مشروع فك الارتباط السياسي والاجتماعي بـ«الحشد الشعبي»، و«حصر السلاح بيد الدولة»، حسب بيان صحافي أصدره عقب اجتماع عقده الأسبوع الماضي.

غير أن معلومات أوردتها مصادر مطلعة، تحدثت عن «شروط أمريكية» لتفكيك الجماعات الشيعية المسلحة وشبكاتها المالية، أو التوجه نحو مزيد من التصعيد.

وطبقاً للمصادر فإن «الشروط الأمريكية لم تعد تقف عند حدود المطالب التقليدية، بل أخذت تتوسع وتتشدد تدريجيا، وهو ما طرح بوضوح خلال اجتماع الإطار التنسيقي».

ووفق «تدوينة» للصحافي هشام علي، فإن المجتمعين ناقشوا «رسالة مكتوبة تحث الأطراف السياسية على إنهاء ظاهرة السلاح خارج إطار الدولة، وتوسيع مفهوم التعاون ليشمل تفكيك الجماعات المسلحة والشبكات المالية واللوجستية، فضلا عن الكارتلات أو ما يُعرف باللجان الاقتصادية».

وأشارت الشروط الأمريكية إلى إنه «في حال عدم الاستجابة، فإن الملف قد يتجه نحو مزيد من التصعيد، قد يصل إلى استخدام القوة، بالتزامن مع استمرار القيود المفروضة على الدولار».

وفي أكثر من مناسبة عبّر مسؤولون أمريكيون عن رفض إدارة بلادهم مشاركة الفصائل في الحكومة الجديدة، وإنها لن تتعامل مع أي حكومة على صلة بالمجاميع الشيعية المسلحة.

الاعتراض على نشاط الفصائل في العراق، لم يقتصر على الأمريكان فقط، بل سجّلت بريطانياً موقفاً مشابهاً عندما تحدثت عن تمدّد سطوتها لتشمل المشاريع الاقتصادية أيضاً.

وفي تصريحات وردت على لسان السفير البريطاني في بغداد، عرفان صدّيق، ذكر أن «الفصائل المسلحة استولت بالقوة على عقود الشركات البريطانية مع الدولة العراقية، والتي كان من المفترض أن تُنفذ من قبل الشركات البريطانية، والحكومة التزمت الصمت لأنها عاجزة، فيما تسعى الأحزاب التي توفر الغطاء لهذه الفصائل إلى الهيمنة على الاقتصاد العراقي».

واعتبر أن «الأحزاب العراقية التي تمتلك أجنحة مسلحة تستخدم السلاح لتحقيق أهداف سياسية ومالية واقتصادية».

وأضاف: «لا نقول إننا نرفض وجود وزراء من أحزاب الفصائل في الحكومة العراقية، فهذا شأن عراقي ونحن نحترمه، لكننا لا نتعامل مع أي وزير أو مسؤول تابع لفصيل مسلح يستمر في ممارسة الأعمال العنفية، ومن الممكن أن نتعامل مع من يسلم سلاحه وينخرط في العمل السياسي بشكل كامل ومن دون سلاح».

وأشار إلى أنه «لا يمكن القبول بوجود حزب سياسي يمتلك فصيلاً مسلحاً في الوقت نفسه، لأن ذلك يتعارض مع القانون العراقي. وعلى العراقيين أنفسهم أن يرفضوا ويعارضوا هذا الأمر، وليس نحن فقط».

اقتلاع أظافر إيران

احتواء الفصائل وقادتها من المنخرطين في العمل السياسي، يمثّل الشوط الأول من مهمة الزيدي في اقتلاع أظافر إيران من العراق، قبل الخوض في غمار شوط آخر- أكثر تعقيداً- يركّز على التعامل مع الفصائل الرافضة لتسليم سلاحها.

خمّسة فصائل تدين بالولاء العقائدي لإيران، لم تُبد أيّ تنازلات للتخلي عن سلاحها، على رأسها كتائب «حزب الله»، التي تمثل أحد أبرز الفصائل العراقية المؤمنة بمبدأ «المقاومة».

واعتبر المسؤول الأمني للكتائب، أبو مجاهد العساف، في بيان قرارات تسليم السلاح أو إعادة هيكلة بعض التشكيلات المسلحة «شأناً خاصاً بالجهات المعنية بها»، مؤكداً ضرورة أن «تتم هذه الإجراءات بصورة نهائية وواضحة، وأن هناك تفسيرات ودوافع متعددة لمثل هذه الخطوات».

ورأى أن «الجهات التي باشرت بتسليم أسلحتها ومقراتها لم تكن، منخرطة في صفوف المقاومة الإسلامية خلال الفترة الماضية»، منوهاً بأن «تلك القرارات لا ترتبط بفصائل المقاومة الإسلامية» مع دعوته إلى تجنب الخطابات التي قد تؤدي إلى إثارة الخلافات والحفاظ على وحدة الصف.

وأكد العساف أن «فصائل المقاومة الإسلامية الخمسة، إضافة إلى كتائب كربلاء، ستواصل عملها وتحتفظ بسلاحها ما دامت هناك قضايا تتعلق بالوجود العسكري الأجنبي وانتهاك الأجواء والسيادة الوطنية»، مشدداً على أن «تنظيم السلاح سيكون بعد تحقيق أهدافها، وأنها لا تعتزم تسليمه في الوقت الراهن».

وعلى المستوى ذاته، جددت حركة «النجباء» بزعامة أكرم الكعبي، موقفها الرافض لـ«نزع السلاح»، مؤكدة تمسكها بـ«المقاومة».

وأفادت في بيان صحافي بأن «موقف المقاومة الإسلامية حركة النجباء ثابت ولم ولن يتغير بخصوص السلاح المقدس المنضبط الذي وجد للدفاع عن عراق المقدسات وشعبه».

موجة الرفض لم تقف عند هذا الحدّ، بل شملت أيضاً جماعة «أصحاب الكهف»، ففيما أكدت أن يدها «لا تزال على الزناد»، نفت تأييد رجل الدين الشيعي البارز علي السيستاني، مشروع «إلقاء السلاح».

وأضاف بيان للجماعة: «تُروج وتتداول ادعاءات بين أوساط الجبناء في الآونة الأخيرة عن قضية تسليم السلاح مدّعينَ أنَّ المرجعية تؤيّد ذلك، وهي كلمة حق يُراد بها باطل، إذ لم يُعرف عن المرجعية العليا قط أنها قد جاملت أو التزمت الصمت عن أمر يمس شؤون العباد، بل إن مراجعة التاريخ تكشف أن المرجعية لم تتوان يوماً عن الدعوة لحمل السلاح والتصدّي للمحتلين».

وأعلنت قائلة: «أنّنا على أتم الاستعداد وأيدينا على الزناد. نكرّر تارةً أخرى بأنَّ من يريد منّا أن نترك المقاومة عليه أن يجلب كتاباً من المرجعية حصراً»، في إشارة إلى السيستاني.

وتتفق كتائب «سيد الشهداء» بزعامة أبو آلاء الولائي، مع موقف الجماعة من أن المرجعية الدينية الشيعية «لم ولن» تدعو فصائل المقاومة إلى تسليم سلاحها.

وفي تصريحات صحافية وردت على لسان كاظم الفرطوسي، المتحدث باسم كتائب «سيد الشهداء»، أفاد قائلاً: «لن نسلّم أسلحتنا وسنبقى خارج إطار عمل الحكومة»، مشيراً إلى أن «المحتل لا يزال على أرضنا، ولهذا السبب لا يمكننا إلقاء السلاح».

وأضاف: «سلاح المخازن للمخازن، والسلاح الحر للأحرار، ونحن نتحدث عن سلاح حر يقاوم ويدافع ويشارك، ولا نتحدث عن قطع صدأت من التخزين».

وأكد أن «المرجعية لم ولن تدعو إلى تسليم سلاح المقاومة، وإذا يتحدث المرجع عن السلاح المضر بالشعب والسلاح الذي يضر بالأمن الاجتماعي والمجتمعي؛ هذا أمر يختلف عن السلاح المنضبط بدقة عالية جداً وقرار استعماله لا يأتي من فراغ ولا يأتي بسهولة».

خمسة شروط

أما «سرايا أولياء الدم»، فوضعوا خمسة شروط لتحقيق السيادة الكاملة للعراق، كمتطلبات أساسية قبل الاستجابة لأي دعوة لحصر السلاح بيد الدولة.

واعتبر الفصيل الشيعي المسلح، في بيان صحافي، أي مشروع وطني لحصر السلاح «يجب أن يترافق مع خطوات حقيقية تضمن سيادة العراق واستقلال قراره».

وحدد الفصيل شروطه في خمس نقاط، تضمنت «إنهاء التبعية المالية والاقتصادية التي تقيّد إرادة العراق، ووقف جميع أشكال التدخل الخارجي في القرار السياسي العراقي، وإنهاء أي وجود عسكري أجنبي على الأراضي العراقية، وتمكين العراق من امتلاك منظومات دفاع جوي ورادارات حديثة، وتعزيز استقلال القرار الاقتصادي وفتح المجال أمام شراكات متوازنة».

وأضاف البيان: «نؤكد أننا سنكون من أوائل المستجيبين لأي مشروع وطني حقيقي لحصر السلاح بيد الدولة متى ما اقترن ذلك بضمانات فعلية تحقق السيادة الكاملة وتحفظ استقلال العراق».

وفي غضون أيلول/سبتمبر المقبل، من المقرر أن تنسحب قوات التحالف الدولي المناهض لتنظيم «الدولة الإسلامية»، من القواعد التي يشغلها في إقليم كردستان العراق، تلبية لاتفاق أمني سابق بين الحكومة الاتحادية والتحالف بزعامة واشنطن.

التواجد العسكري الأجنبي على الأراضي العراقية، يمثل أحد أبرز أسباب تمسّك الفصائل الشيعية بسلاحها، وإن إنهاء هذا التواجد يشكّل بوابة لاي اتفاقات مع الجهات التي تبنّت مئات العمليات المسلحة بالصواريخ والطائرات المسيرة، خارج وداخل البلاد، منذ عملية «طوفان الأقصى» في تشرين الأول/أكتوبر 2023، مروراً بالحرب ضد إيران.

هذه الفصائل تُعتبر العقدة الأبرز أمام أي تعاون بين الولايات المتحدة الأمريكية والحكومة العراقية الجديدة، نظراً لكونها تسببت في استهداف مصالح واشنطن وسقوط قتلى أمريكيين، بالإضافة إلى تعديد حلفائها.

موقف ضباب 

وتراهن حكومة الزيدي على مدى قدرتها على إقناع الإدارة الأمريكية بجدية تأثير إجراءاتها الأخيرة في كبح جماح الفصائل، خصوصاً وإن تلك الفصائل تمتلك تمثيلاً في «الحشد» المرتبط إلى حدٍّ كبير بالقائد العام للقوات المسلحة، ناهيك عن «الموقف الضبابي» للحكومة بشأن آلية تعاملها مع ملف «الفصائل الخمسة».

وطالب «مجلس الحقوق والحريات»، في بيان صحافي، الحكومة العراقية بإعلان «معلومات واضحة ومفصلة» للرأي العام بشأن عملية «حصر السلاح»، بما يشمل حجم الأسلحة المستهدفة، وأنواعها، وآليات جمعها أو تسليمها، والإطار الزمني للتنفيذ، والجهات المسؤولة عن الإشراف والمتابعة، بما يعزز الثقة العامة ويغلق الباب أمام الشائعات والتأويلات المتضاربة.

ويشكك رئيس المجلس، النائب السابق سجاد سالم، بأي اتفاق بين الحكومة والفصائل على نزع سلاح الأخيرة، بكون إنه لن يقنع الإدارة الأمريكية التي تريد نزع «الأيديولوجيا» قبل السلاح.

وسبق لسالم أن تحدث في «تدوينة» له، عن حراك محموم ورغبة في إبرام الفصائل صفقة للوصول إلى السلطة، عبر مفاوضات تجري بين «ميليشيات عراقية وأمريكا (وإسرائيل)»، حسب وصفه.

وطبقاً لمعلومات النائب السابق المعروف بمناهضته الفصائل وأحزابها السياسية، فإن «هذه المفاوضات أذعنت لها الميليشيات بسبب (فيتو) على مشاركتهم في الحكومة العراقية، وأذعنت لها أمريكا بسبب استعجالها في تشطيب هذا الملف، كأحد تبعات الحرب مع إيران»، معتبراً أن «الاتفاق، الذي سيتم على الأغلب، اتفاق خدعة، وتضليل، الخاسر الأكبر فيه هو الشعب العراقي، والرابح الأكبر فيه هو الميليشيات»، حسبما يرى.

ويشير أيضاً إلى إن الولايات المتحدة الأمريكية تريد «نزع الأيديولوجيا، لا السلاح، لعلمها ان السلاح تغوّل، هو فوق الدولة وتحتها. فلا معنى لحصر السلاح، وبيد من؟ فقد التهمت الميليشيات حتى جهاز المخابرات وجهاز مكافحة الإرهاب»، منوهاً بأن الجميع يغفل «الثمن المؤجل الذي يدفعه الشعب العراقي، ثم الإقليم، وهو التسليم المطلق للانتداب الإيراني في العراق».

ومضى سالم يقول: «سيكبر نفوذ الميليشيات، ويتنامى، وتصغر قبالها الدولة وتتضاءل، بدل مواجهة حاسمة اليوم مع قادة وزُمر وعصابات ميليشياوية، سيتيح هذا السكوت فرص أكبر للتجنيد والسلطة والموارد والتهام المؤسسة الأمنية، فيصعب استعادة الدولة».

وزاد: «تُغادر الميليشيات العراقية الأيديولوجيا، وتستبقي السلاح، فتتحول لوجهها السافر، عصابات تتقاتل في سبيل تنمية مواردها واقتصاداتها، وسيدفع الشعب العراقي الثمن»، مستدركاً: «الجُرم بحق العراقيين، نتيجة هذه التسوية الصورية، وخذلان المجتمع الدولي لهم، تشابه خذلان انتفاضة 1991، يُعامل العالم الشعب العراقي ثانية كالنعاج التي سيسوقها الولائيون للمذبح».

واعتبر السياسي العراقي المعارض أن «لا حل إلا بالدمج والتفكيك. تخيير المنتسبين في هيئة الحشد بين المؤسسات الأمنية أو المدنية، وبإرادتهم الحرة. ثم دمج المتبقي»، موضحاً أن «الميليشيات التي لا ترتضي بهذا الحل، يواجه قادتها قوة الدولة وحلولها الأمنية».

واعتبر سالم «الحلول المتدرجة، والدبلوماسية، مقبولة في كل شيء إلا في القرار الأمني، واستقرار العراق. هذه مبادئ الدولة ولا تقبل شريكا أو تسوية، فقط قوة الدولة، بل وقوتها المفرطة»