ويتكوف وكوشنر إلى إسلام أباد.. وفانس مستعد للسفر "إذا لزم الأمر"

ويتكوف وكوشنر إلى إسلام أباد.. وفانس مستعد للسفر "إذا لزم الأمر"

المؤشر 25-04-2026   يتوجّه مبعوثا الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اليوم السبت إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد في مسعى لإطلاق جولة مفاوضات جديدة مع إيران في ظل وقف هش لإطلاق النار، رغم أن احتمال إجراء محادثات مباشرة ما زال غير مؤكد. وأفاد البيت الأبيض بأن ويتكوف وكوشنر سيجريان "محادثات شخصياً" مع ممثّلين عن الجانب الإيراني، لكن وسائل إعلام إيرانية أشارت إلى أن المفاوضات المباشرة غير مطروحة.

ووصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى إسلام أباد مساء الجمعة. ورغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس تمديد وقف إطلاق النار ثلاثة أسابيع في لبنان، أدت ضربات إسرائيلية على الجنوب إلى استشهاد ستة أشخاص الجمعة، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية

وبينما أعرب ترامب عن ثقته بإمكان التوصل إلى سلام دائم في لبنان، إلا أن إبرام اتفاق ينهي الحرب في المنطقة يعد مسألة أكثر تعقيداً رغم الحاجة الملحّة لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي بالنسبة إلى إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وذكرت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، أن المبعوثين الأميركيين سيتوجهان إلى باكستان السبت "لإجراء محادثات... مع ممثلين عن الوفد الإيراني".

وأضافت: "تواصل الإيرانيون، كما دعاهم الرئيس، وطلبوا إجراء هذه المحادثات مباشرةً"، معربة عن أملها في أن "تكون هذه المحادثات مثمرة وأن تُسهم في دفع عجلة التوصل إلى اتفاق". وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الذي قاد أول جولة مفاوضات في إسلام أباد انتهت من دون اتفاق قبل أسبوعين، لن ينضم إلى المحادثات في الوقت الراهن، لكنه سيكون على استعداد "للسفر إلى باكستان إذا لزم الأمر"

ولم يتضح حتى وقت متأخر الجمعة إن كان الجانب الإيراني سيلتقي مباشرة المبعوثين الأميركيين. وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن عراقجي لا ينوي لقاء الأميركيين، وأن إسلام أباد ستوصل إلى الجانب الأميركي مقترحات طهران لوضع حد للنزاع. وأوضحت الخارجية الباكستانية أن عراقجي وصل إلى إسلام أباد لبحث "الجهود الجارية من أجل تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين" مع مسؤولين باكستانيين، من دون الإشارة مباشرة إلى المحادثات مع ويتكوف وكوشنر.

وأفاد متحدّث إيراني بأن عراقجي سيزور عُمان وروسيا بعد باكستان لبحث جهود إيقاف الحرب في المنطقة التي بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/ شباط. ومنذ آخر جولة محادثات، اصطدمت الجهود الرامية لإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات بطريق مسدود، إذ رفضت إيران المشاركة في ظل الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها.

وفرضت إيران بدورها حصاراً بحكم الأمر الواقع على مضيق هرمز، إذ لا تسمح إلا لعدد محدود جداً من السفن بعبور الممر الحيوي، ما أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية. وتراجعت أسعار النفط الجمعة وسط الآمال بأن تضع مفاوضات السلام الجديدة حدّاً لعرقلة طهران حركة الملاحة عبر المضيق.

وشدد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الجمعة، على أنه "يجب إعادة فتح مضيق هرمز فوراً، من دون قيود أو رسوم، بما يتوافق تماماً مع القانون الدولي ومبدأ حرية الملاحة. هذا أمر حيوي للعالم أجمع". في الأثناء، تُواصِل الولايات المتحدة حشد قواتها في المنطقة مع وصول ثالث حاملة طائرات تابعة لها إلى المنطقة هي "يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش".