ألفابت تتفوق على أبل بفضل موجة الذكاء الاصطناعي… وول ستريت تشهد تحولاً تاريخياً
المؤشر 10-1-2026 شهد قطاع التكنولوجيا تحوّلاً كبيراً أعاد ترتيب أولويات وادي السيليكون، إذ نجحت شركة ألفابت المالكة لـ”غوغل” في تجاوز أبل من حيث القيمة السوقية، في سابقة هي الأولى منذ سنوات، مدفوعة بالزخم الكبير الذي يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي.
ويستعيد هذا المشهد ما حدث في أغسطس 2018، حين بلغت قيمة أبل السوقية تريليون دولار، بينما كانت ألفابت تقدر قيمتها بحوالي 854 مليار دولار. وبعد أشهر قليلة، وتحديداً في يناير 2019، تجاوزت ألفابت أبل مؤقتًا قبل أن تستعيد الأخيرة الصدارة لاحقًا، وفق تقرير نشره موقع PhoneArena .
الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد اللعبة
شهد أواخر 2022 نقطة تحول حاسمة مع الإطلاق العلني لـ شات جي بي تي من OpenAI، ما أدى إلى موجة استثمارات غير مسبوقة في الذكاء الاصطناعي وأعاد تشكيل مسار أسواق المال العالمية.
وفي قلب هذا التحول، برزت إنفيديا كأكبر الرابحين، إذ أصبحت وحدات معالجة الرسومات (GPU) التي تنتجها العمود الفقري لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي. وبفضل قدرتها على المعالجة المتوازية، تفوقت هذه الشرائح على المعالجات التقليدية في أداء العمليات الحسابية المعقدة بسرعة فائقة، ما أدى إلى صعود سهم إنفيديا بشكل غير مسبوق.
وبحلول يوليو 2025، أصبحت إنفيديا أول شركة أميركية مدرجة تصل قيمتها السوقية إلى 4 تريليونات دولار، متصدرة قائمة الشركات الأعلى قيمة في الولايات المتحدة.
ألفابت تتصدر على أبل
على خطى إنفيديا، استفادت ألفابت بشكل كبير من موجة الذكاء الاصطناعي، لتصبح أحد أكثر الأسهم التقنية جاذبية. وبنهاية تعاملات الأربعاء 7 يناير 2026، بلغت القيمة السوقية لشركة ألفابت 3.88 تريليون دولار، متجاوزة أبل التي تراجعت قيمتها إلى 3.84 تريليون دولار بعد انخفاض سهمها بأكثر من 4% خلال خمسة أيام.
وتعد هذه المرة الأولى منذ 2019 التي تتفوق فيها ألفابت على أبل بشكل واضح، ما يعكس تحولاً عميقاً في نظرة وول ستريت إلى مستقبل الشركتين.
الذكاء الاصطناعي الوكيل ورقة ألفابت الرابحة
يرى محللون أن التفوق لا يقتصر على الذكاء الاصطناعي التقليدي، بل يشمل الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI) القادر على التخطيط والتنفيذ واتخاذ قرارات متعددة الخطوات دون تدخل بشري مباشر.
وقد دمجت غوغل هذا النوع من الوكلاء الذكيين في منتجاتها، مثل متصفح كروم، الذي أصبح قادراً على تنفيذ مهام تلقائية، كحجز المطاعم، مقارنة رحلات الطيران، أو جمع البيانات وتحويلها إلى جداول منظمة.
أبل تواجه تحديات الذكاء الاصطناعي
في المقابل، تواجه أبل تحديات في سباق الذكاء الاصطناعي، فرغم الترويج الكبير لمبادرة Apple Intelligence، يرى كثيرون أن الشركة لم تقدم بعد حلولاً ترقى لتوقعات السوق.
وما تزال آمال أبل معلقة على نسخة مطورة من مساعدها الصوتي سيري المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والمتوقع إطلاقها مع تحديث iOS 26.4 لاحقًا هذا العام، بعد عدة تأجيلات. بينما تراهن الشركة على ابتكارات مستقبلية مثل نظارات الواقع المعزز، يبدو أن الذكاء الاصطناعي أصبح اللاعب الأقوى في الساحة التقنية، ومعه تتغير موازين القوة في وادي السيليكون.



