قبل انتخابات الكنيست بأسبوعين.. الحكومة الإسرائيلية تقر مشتريات عسكرية بنحو مليار شيكل
المؤشر 14-10-2026 أقرت الحكومة الإسرائيلية تخصيص نحو مليار شيكل لتمويل مشتريات عسكرية استثنائية، عبر تصويت هاتفي عاجل، وذلك قبل نحو أسبوعين من انتخابات الكنيست، في خطوة بررتها بوجود احتياجات أمنية ملحّة تستدعي تسريع إجراءات الشراء.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن المبلغ سيُخصص لعمليات شراء دفاعية وصفتها الجهات المعنية بأنها عاجلة ولا تحتمل التأجيل، في ظل التوترات الأمنية الإقليمية والمخاوف من اتساع نطاق التصعيد خلال الفترة المقبلة.
تمويل يمتد حتى عام 2029
وبحسب المعلومات المنشورة، ستُغطى النفقات من موازنة الدولة لعام 2026، إلى جانب مخصصات مالية للأعوام الممتدة بين 2027 و2029.
وتتضمن خطة التمويل أيضاً استخدام جزء من الموارد المخصصة للخطة الخمسية للمجتمع العربي في إسرائيل، ما يثير تساؤلات بشأن أوجه توزيع الإنفاق الحكومي وأولوياته في المرحلة الحالية.
وبررت الحكومة اللجوء إلى الإجراءات المعجلة بتوصية من جهات مختصة في وزارة الدفاع الإسرائيلية، أكدت، وفق ما ورد في التقارير، أن الاحتياجات العسكرية المعنية تمثل ضرورة أمنية عاجلة لا يمكن تأجيلها.
ولم تكشف السلطات حتى الآن عن طبيعة المعدات أو الأنظمة العسكرية التي ستشملها المشتريات، كما لم توضح المهام العملياتية التي ستُستخدم فيها أو الجدول الزمني لتنفيذها.
تقارير عن محادثات إسرائيلية أميركية بشأن إيران
ويأتي القرار بالتزامن مع تقارير إعلامية أميركية تحدثت عن مناقشات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الخيارات العسكرية المحتملة تجاه إيران.
وذكر موقع «أكسيوس» أن الجانبين أجريا محادثات خلال الأسابيع الماضية تناولت إمكانية تنفيذ هجوم مشترك يستهدف منشآت عسكرية ونووية إيرانية، قبل الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة.
وأضاف التقرير أن نتنياهو عرض على ترامب معلومات استخباراتية تتعلق بمحاولات إيرانية لإعادة تنشيط برنامجها النووي، في سياق المشاورات بشأن التطورات الأمنية في المنطقة.
ولم تتضمن المعلومات الواردة ما يؤكد وجود قرار نهائي بتنفيذ هجوم مشترك، كما لم يتضح ما إذا كانت المشتريات العسكرية التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية مرتبطة مباشرة بالخيارات المطروحة تجاه إيران.
الإنفاق العسكري في ظل الاستحقاق الانتخابي
ويطرح توقيت المصادقة على المخصصات العسكرية، قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست، تساؤلات بشأن أولويات الإنفاق الحكومي وآليات اتخاذ القرارات المالية الأمنية خلال الفترة السابقة للاقتراع.
كما أن امتداد التمويل إلى السنوات المقبلة، واستخدام جزء من مخصصات الخطة الخمسية للمجتمع العربي، يجعلان تفاصيل القرار ومبرراته المالية موضع اهتمام، خصوصاً في ظل عدم الإعلان عن طبيعة المشتريات حتى الآن.
ومن المنتظر أن تتضح الصورة بصورة أكبر مع صدور معلومات رسمية إضافية بشأن المعدات المزمع شراؤها، والجهات المستفيدة منها، وأسباب عدم إمكانية تأجيل الصفقة إلى ما بعد الانتخابات.


