1.2 مليار شخص حول العالم يواجهون الفقر متعدد الأبعاد

1.2 مليار شخص حول العالم يواجهون الفقر متعدد الأبعاد

المؤشر 13-10-2026   حذّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من تفاقم أزمة الفقر متعدد الأبعاد عالمياً، بعدما ارتفع عدد المتضررين إلى نحو 1.2 مليار شخص، في زيادة تُعد الأولى من نوعها منذ بدء رصد هذا المؤشر عام 2010، وفقاً لتقرير البرنامج لعام 2026.

وأشار التقرير إلى أن عدد الأشخاص الذين يعيشون في ظروف الحرمان ارتفع بنحو 51.5 مليون شخص مقارنة بآخر إحصائية مسجلة، ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بتوفير الاحتياجات الأساسية لملايين السكان حول العالم.

وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، إن هذه الأرقام ينبغي أن تمثل «جرس إنذار للعالم أجمع»، محذراً من التداعيات الواسعة للفقر على حياة الأفراد والمجتمعات.

وأوضح دي كرو أن الفقر لا يقتصر على انخفاض الدخل، بل يمتد إلى الحرمان من الغذاء والتعليم والمياه النظيفة والكهرباء، لافتاً إلى أن الأطفال يمثلون أكثر من نصف إجمالي الأشخاص المتضررين.

وفي تفسيره لارتفاع أعداد الفقراء، أشار البرنامج إلى أن النمو السكاني ساهم في زيادة عدد الأشخاص الذين يعانون الفقر متعدد الأبعاد بنحو 15.4 مليون شخص، ما يضيف ضغوطاً على جهود الحكومات والمؤسسات الدولية الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية.

ورغم المؤشرات المقلقة، أظهر التقرير وجود تقدم في عدد من الدول، إذ تمكنت 33 دولة من أصل 89 دولة تتوافر عنها بيانات من خفض مؤشر الفقر متعدد الأبعاد إلى النصف خلال فترة تقل عن 15 عاماً، من بينها ست دول إفريقية.

وتسلط هذه النتائج الضوء على التفاوت في مسارات مكافحة الفقر بين الدول، فبينما نجحت بعض البلدان في تحقيق تحسن ملموس خلال سنوات محدودة، لا تزال أعداد كبيرة من السكان تواجه حرماناً متزامناً من الخدمات والموارد الأساسية.

ويؤكد ارتفاع عدد المتضررين أهمية تكثيف الجهود الدولية لتوسيع فرص الحصول على التعليم والرعاية والخدمات الأساسية، إلى جانب تبني سياسات تنموية قادرة على الحد من الفوارق الاجتماعية وتحسين مستويات المعيشة، خصوصاً بين الأطفال والفئات الأكثر هشاشة.

ويُعد الفقر متعدد الأبعاد مقياساً يتجاوز مستوى الدخل، إذ يرصد أوجه الحرمان التي يعانيها الأفراد في مجالات رئيسية، مثل الصحة والتعليم وظروف المعيشة، بما يوفر صورة أوسع عن طبيعة الفقر وأثره في حياة السكان.