واشنطن تمضي في اتفاق نووي مدني مع السعودية دون اشتراط التطبيع مع إسرائيل
المؤشر 22-07-2026 أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تستعد لإبرام اتفاق نووي مدني مع المملكة العربية السعودية، في خطوة تمثل تحولاً في الموقف الأمريكي، إذ لا تربط الاتفاق هذه المرة بمسار تطبيع العلاقات بين الرياض وإسرائيل.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن الرئيس ترامب صادق أواخر الأسبوع الماضي على الاتفاق، الذي يهدف إلى دعم إنشاء برنامج نووي مدني سعودي، مع السماح بتطوير قدرات لتخصيب اليورانيوم داخل المملكة.
وأضافت الصحيفة أن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت من المتوقع أن يوقع الاتفاق، الذي يمتد لمدة 30 عاماً وتُقدّر قيمته بعشرات المليارات من الدولارات.
وفي السياق ذاته، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن البيت الأبيض قرر فصل ملف التعاون النووي مع السعودية عن شرط الاعتراف بإسرائيل أو إقامة علاقات دبلوماسية معها، وهو ما يمثل تغييراً عن الطروحات التي ربطت بين الملفين في مراحل سابقة.
وبحسب التقارير، يمنح الاتفاق الشركات الأمريكية دوراً رئيسياً في تنفيذ مشاريع البنية التحتية النووية داخل المملكة، بما يعزز حضورها في هذا القطاع ويحد من مشاركة المنافسين الدوليين.
كما يتضمن الاتفاق بنداً يسمح للشركات الأمريكية بالمشاركة في إنشاء منشآت لتخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية، على أن يُحال الاتفاق إلى الكونغرس الأمريكي خلال الأيام المقبلة لمراجعته وفق الإجراءات المعتمدة.
ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية قولهم إن الاتفاق يوفر لواشنطن مستوى من الإشراف والنفوذ على البرنامج النووي المدني السعودي، ويضع آليات تهدف إلى ضمان استخدام المواد النووية للأغراض السلمية ومنع توظيفها في أي أنشطة عسكرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن السعودية لم توافق، بخلاف الإمارات العربية المتحدة، على الالتزام بما يُعرف بـ"المعيار الذهبي"، الذي يقضي بالتخلي بشكل دائم عن تخصيب اليورانيوم داخل أراضي الدولة، وهو أحد أبرز الملفات التي أثارت نقاشاً خلال المفاوضات بين الجانبين.



