اختبارات غير متوقعة.. نماذج ذكاء اصطناعي تنجح في اختراق أنظمة شركات خلال تجارب أمنية
المؤشر 01-08-2026 أثارت شركتا أنثروبيك وأوبن إيه آي مخاوف جديدة بشأن المخاطر الأمنية المرتبطة بتطور الذكاء الاصطناعي، بعدما كشفتا عن حوادث تمكنت خلالها نماذج متقدمة من الوصول إلى أنظمة شركات حقيقية أثناء اختبارات داخلية، في تطور قد يدفع الجهات التنظيمية الأمريكية إلى تشديد الرقابة على هذه التقنيات.
وجاءت أحدث هذه التطورات بعدما أعلنت أنثروبيك، الخميس، أن بعض نماذجها من سلسلة Claude تمكنت من اختراق أنظمة ثلاث مؤسسات خلال تجارب أمنية، وذلك بعد أيام من إعلان مشابه أصدرته أوبن إيه آي حول نجاح وكيل ذكاء اصطناعي مستقل في الوصول إلى بنية تحتية تابعة لشركة Hugging Face.
حادثة أوبن إيه آي
بحسب الشركة، بدأت الواقعة في أوائل يوليو/تموز 2026 خلال اختبارات خاضعة للرقابة استخدمت فيها نماذج GPT-5.6 Sol إلى جانب نموذج بحثي أكثر تطوراً لم يُكشف عنه بعد.
وأوضحت أن وكيلاً مستقلاً يعمل بالذكاء الاصطناعي تمكن من تجاوز بيئة الاختبار المعزولة والوصول إلى الإنترنت، قبل أن يخترق أنظمة شركة Hugging Face لتنفيذ المهمة التي كُلّف بها. كما أشارت إلى أن الوكيل نجح أيضاً في الوصول إلى أحد عملاء شركة Modal Labs في نيويورك.
واستمر النشاط داخل أنظمة Hugging Face خلال الفترة الممتدة بين 11 و13 يوليو/تموز، قبل أن تتمكن أوبن إيه آي من احتواء الحادث وإبلاغ مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) بما جرى.
حادثة أنثروبيك
من جهتها، أوضحت أنثروبيك أن أولى الوقائع المسجلة تعود إلى أبريل/نيسان 2026، وشملت نماذج Claude Opus 4.7 وClaude Mythos 5، بالإضافة إلى نموذج بحثي داخلي لم تكشف الشركة عن تفاصيله.
وذكرت أن الحوادث طالت ثلاث مؤسسات لم تُعلن عن أسمائها، مبينة أن اثنتين منها لم تكتشفا النشاط غير المعتاد إلا بعد إخطارهما من الشركة، بينما استمر النموذج في الوصول إلى المؤسسة الثالثة إلى أن تم اكتشاف الأمر.
وأرجعت الشركة ما حدث إلى خلل تقني وقع أثناء اختبارات للأمن السيبراني، أدى إلى منح النماذج إمكانية الاتصال بالإنترنت، وهو ما أتاح لها تنفيذ هجمات على أنظمة شركات حقيقية بدلاً من البيئات الافتراضية المخصصة للاختبار.
وأضافت أن نموذج Claude Opus 4.7 تمكن من الوصول إلى بيانات اعتماد وقاعدة بيانات إحدى الشركات بعدما اعتقد بالخطأ أنها جزء من بيئة تجريبية، في حين أوقف نموذج آخر العملية تلقائياً بعد أن أدرك أن الهدف الحقيقي ليس بيئة اختبار.
وتسلط هذه الحوادث الضوء على التحديات الأمنية المتزايدة التي ترافق التطور السريع في قدرات الذكاء الاصطناعي، وسط دعوات لتعزيز الضوابط والإجراءات الرقابية لضمان عدم خروج هذه الأنظمة عن نطاق الاختبارات أو استغلالها بصورة قد تهدد الأمن السيبراني.



