بعد انتصارات في نيويورك.. ترامب يهاجم التقدميين: “حيوانات وشيوعيون كفار” يريدون قتل الناس وإغلاق الكنائس
المؤشر 27-06-2026 في خطاب حاد اللهجة، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه على التيار التقدمي داخل الولايات المتحدة، واصفًا إياه بأنه يضمّ “شيوعيين متشددين بلا إله”، ومحذّرًا من أنهم “أخطر تهديد للبلاد منذ 250 عامًا”، في خطاب أثار موجة واسعة من الانتقادات والتحذيرات من تداعياته على المشهد السياسي الأمريكي.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مشاركته في مؤتمر سياسي تابع لتحالف “الإيمان والحرية”، حيث استغل سلسلة انتصارات انتخابية لمرشحين تقدميين داخل الحزب الديمقراطي، إلى جانب قرارات قضائية قيّدت بعض سياساته، لتصعيد هجومه على خصومه السياسيين، وفقا لمنصة “كومن دريمز”.
وقال ترامب في خطابه إن التقدميين “حيوانات في كثير من الحالات”، مضيفًا بعبارات متناقضة أنهم “غير أذكياء لكنهم في بعض الأحيان كذلك”، في خطاب اعتبره مراقبون استمرارًا لنهجه التصعيدي في توصيف الخصوم السياسيين.
وفي منشور سابق على منصة “تروث سوشيال”، زعم ترامب أنه “سيكون أعظم شيوعي في التاريخ” إذا طُبّقت سياسات مثل الإيجارات والغذاء والسكن المجاني، محذرًا من أن هذه السياسات ستؤدي إلى “انهيار الدولة خلال سنوات قليلة”.
كما قال إن التقدميين “سيغلقون الكنائس ويقتلون الناس”، متهمًا إياهم باستهداف المسيحية بشكل خاص، وهي تصريحات وُصفت بأنها شديدة التحريض وتفتقر إلى أي أدلة مستقلة.
وأضاف، دون تقديم إثباتات، أن “الولايات المتحدة نفذت ضربات في نيجيريا أسهمت في وقف استهداف المسيحيين هناك”، وهي رواية لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب صعود لافت لعدد من المرشحين التقدميين داخل الحزب الديمقراطي، بينهم زهران ممداني، إلى جانب السيناتور بيرني ساندرز، الذين اعتبروا أن نتائج الانتخابات التمهيدية تعكس تحوّلًا في المزاج الشعبي ضد السياسات التقليدية ونفوذ المال في السياسة الأمريكية.
وتدفع هذه الشخصيات باتجاه أجندة سياسية تركز على توسيع الإسكان الميسور، وتعزيز الرعاية الصحية العامة، ودعم النقابات، إضافة إلى مواقف ناقدة للدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل في حرب غزة، ما يفاقم الانقسام داخل الحزب الديمقراطي بين جناحيه الوسطي والتقدمي.
وفي نيويورك، شهدت الساحة المحلية قرارًا بتجميد الإيجارات لنحو مليون شقة لمدة عامين، وهي خطوة رحّب بها التيار التقدمي واعتبرها إنجازًا اجتماعيًا، في حين يصفها المحافظون بأنها تدخل حكومي مفرط في السوق.
كما أعلنت إدارة محلية عن تخصيص 15 مليون دولار لتوسيع خدمات الرعاية الصحية المرتبطة بالتحوّل الجندري، في خطوة لاقت دعمًا من التقدميين وانتقادات من المحافظين.
في المقابل، نقلت وكالة أكسيوس عن محللين قولهم إن الجناح الوسطي داخل الحزب الديمقراطي يستعد لتشديد موقفه ضد التيار التقدمي عبر تبني وثائق سياسية تؤكد دعم الرأسمالية والانضباط المالي.
كما أشار موقع ميزداستوش إلى أن خطاب ترامب الأخير قد يعكس استعدادًا مبكرًا للمعركة الانتخابية المقبلة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة حالة استقطاب سياسي حاد بين المحافظين والتقدميين، وسط تزايد الجدل حول سياسات الهجرة وحقوق التصويت والعدالة الاجتماعية، ومع استمرار مواجهات قانونية تحدّ من بعض قرارات الإدارة السابقة.



