النفط حراً.. الذهب يهوي والدولار في أعلى مستوى منذ 13 شهراً

النفط حراً.. الذهب يهوي والدولار في أعلى مستوى منذ 13 شهراً

المؤشر 23-06-2026   تتواصل عمليات تدفق النفط حراً طليقاً من حصار وقيود طالما فُرض عليه في مضيق هرمز لأكثر من 100 يوم، فيما ينساب اليوم إلى الاقتصاد العالمي عبر البحر، فور الإعلان عن اتفاق السلام المبدئي المشروط بين واشنطن وطهران وسط بشارات بنظام يوازن بين ضمان «النزاهة النووية» وتدفق الإمدادات الذي يحتاج إليه العالم بشدة، ليعمل تدفق النفط كشريان حياة يغذي استقرار الاقتصاد العالمي ويقلل من حدة التضخم المرتقب.

وفي تطور يعزز من شهية المخاطرة، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إيران ستوافق على إجراء عمليات تفتيش شاملة للأسلحة لضمان «النزاهة النووية» لفترة طويلة في المستقبل، وهو التصريح الذي نشره عبر منصة «تروث سوشال» ليؤكد التزام البيت الأبيض بمسار التهدئة.

وفي السياق ذاته كشف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، قبيل مغادرته سويسرا، أن المفاوضات أرست «الآلية الملائمة لضمان وقف إطلاق نار إقليمي والتعامل مع الصراعات الحتمية».

وأعرب فانس عن تفاؤله الكبير بالتقدم المحرز، مشدداً على أن طهران سمحت بدخول مفتشي الأسلحة والمفتشين النوويين إلى أراضيها لأول مرة منذ فترة طويلة.

هذا الالتزام المتبادل في الساعات الأولى للاتفاق دفع الإدارة الأميركية لمنح طهران ترخيصاً لمدة 60 يوماً لبيع النفط في الأسواق الدولية، ما أسهم في تعزيز التوقعات بانتعاش أسرع في الإمدادات العالمية

النفط.. انفراجة الإمدادات ومخزونات تقرع أجراس الإنذار

 

يسود التفاؤل أوساط تجارة الطاقة، مع تداول الخام الأميركي اليوم الثلاثاء عند 73 دولاراً وخام برنت عند 77 دولاراً للبرميل، يأتي هذا الاستقرار في الأسعار نتيجة مباشرة لنجاح محادثات السلام الأميركية الإيرانية، حيث منحت واشنطن طهران ترخيصاً لمدة 60 يوماً لتصدير النفط، وهو قرار يعكس الساعات الأولى للاتفاق الذي يؤكد التزام الطرفين، ويهدف إلى ضخ إمدادات جديدة في السوق لتهدئة الأسعار العالمية.

وفي المقابل تواجه أميركا ضغوطاً داخلية تتمثل في تراجع مخزونات النفط الخام في احتياطي البترول الاستراتيجي إلى 331.2 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ يونيو 1983، وقد سجل الاحتياطي الحكومي انخفاضاً بمقدار 9.05 مليون برميل (ثالث أكبر انخفاض مسجل)، وهو ما يأتي ضمن استراتيجية أوسع لسحب 172 مليون برميل، إن هذا التناقض بين انخفاض الاحتياطي الاستراتيجي والحاجة إلى تدفق النفط الإيراني يفسر لماذا تعد محادثات السلام «حجر الزاوية» لاستقرار أسعار الطاقة العالمية في المرحلة الراهنة

الذهب.. بين ضغوط الدولار وآفاق التحوط طويل الأمد

شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في تداولات اليوم الثلاثاء، حيث انخفض من مستويات 4190 دولاراً ليصل إلى 4130 دولاراً للأونصة، هذا التراجع يأتي نتيجة مباشرة لبيئة اقتصادية تتسم بارتفاع قوة الدولار الأميركي، مدعومةً بتوقعات سياسة نقدية متشددة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، ما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.

وعلى الرغم من هذا الانخفاض، استبعد محللو «بنك أوف أميركا» وصول المعدن النفيس إلى مستهدف الـ6 آلاف دولار في المدى القريب، مشيرين إلى ضعف التدفقات الاستثمارية اللحظية، ومع ذلك تظل النظرة المستقبلية للذهب إيجابية بقوة على المدى الطويل؛ حيث يستند هذا التفاؤل إلى استمرار عجز الموازنة الأميركية، ورغبة البنوك المركزية العالمية في تعزيز احتياطاتها من الذهب كبديل استراتيجي مع تراجع حصة الدولار في الاحتياطات الدولية.

الين الياباني.. ماذا يجري؟

في تداولات صباح الثلاثاء 23 يونيو 2026، دخلت الأسواق اليابانية في دوامة من التقلبات الحادة؛ حيث شهد مؤشر «نيكاي 225» عمليات بيع مكثفة وعنيفة أدت إلى تراجعه بأكثر من 1500 نقطة، ليفقد بريقه سريعاً بعد أن كان قد سجل قمة تاريخية قياسية تجاوزت 73,750 نقطة في جلسة أمس الاثنين، ليصل اليوم إلى مستويات 72,100 نقطة.

معركة الين خاسرة ضد قوة الدولار

في غضون ذلك يواصل الين الياباني سقوطه الحر، متداولاً حول مستويات 161.5 مقابل الدولار—وهي مناطق سعرية لم يطأها منذ عام 1986— في مشهد يعكس الفشل الذريع لمحاولات «التدخل اللفظي» التي تتبناها طوكيو، وعلى الرغم من التصريحات الرسمية لوزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، التي أكدت فيها على وجود «تنسيق وثيق» مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت للتدخل عند الضرورة، فإن السوق لا يزال يرى في هذه الوعود مجرد حبر على ورق، غير قادر على لجم زحف العملة نحو مزيد من الهبوط.