شركات الأحذية الرياضية تتنافس في كأس العالم.. لكنها تتفق على اللون الوردي

شركات الأحذية الرياضية تتنافس في كأس العالم.. لكنها تتفق على اللون الوردي

المؤشر 23-06-2026   بنهاية مباريات كأس العالم يوم 19 يوليو المُقبل، سيتم تقديم جائزة الحذاء الذهبي اللامعة لهداف البطولة، لكن بناءً على ما رأيناه حتى الآن كان من الأجدر أن يكون لون الحذاء وردياً، لا ذهبياً.

تستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ما يمكن تسميته بكأس العالم الوردي هذا الصيف، حيث زينت درجات مختلفة من اللون الوردي الزاهي العديد من الأحذية الرياضية خلال مباريات الجولة الافتتاحية

في المباراة الافتتاحية وحدها، بين المكسيك وجنوب إفريقيا، دخل 19 لاعباً أساسياً من أصل 22 لاعباً أرض ملعب أزتيكا الشهير بأحذية وردية اللون، واستمر هذا التوجه طوال مباريات البطولة مدفوعاً بنجوم البطولة البارزين، مثل كيليان مبابي أو إيرلينغ هالاند، وأيضاً بالمنتخبات ذات أقل قيمة سوقية، حيث اعتمدت فرق الرأس الأخضر وكوراساو الألوان نفسها.

 

لماذا الوردي؟

بالنسبة للمتابعين عن كثب لأخبار عالم ملابس كرة القدم، كانت المؤشرات واضحة قبل انطلاق البطولة، حيث كشفت كل من أديداس، ونايكي، وبوما، ونيو بالانس، وسكيتشرز، عن خطوط جديدة من الأحذية الرياضية قبل انطلاق البطولة.

 

تنوعت أسماء إصدارات العلامات التجارية، لكن كان هناك شبه إجماع على استخدام اللون الوردي، كما يوضح روب شيلدون، رئيس قسم منتجات كرة القدم في نيو بالانس.

وتُضفي الألوان الزاهية مزيداً من الوضوح، ليس فقط للاعبين الذين يسعون للعثور على بعضهم وسط فوضى المباريات، بل أيضاً تبرز العلامات التجارية التي تتطلع إلى جذب أنظار ملايين المشجعين نحو شعارها.

ومع وجود نجوم كرة قدم يمثلون علامات تجارية شخصية بحد ذاتهم، أصبح التعبير عن الثقة والشخصية عنصراً أساسياً في تصميم أحذية كرة القدم.

نقطة الانطلاق.. اللون يتحول إلى ثقافة

في مايو 2024، حددت شركة WGSN، المتخصصة في توقعات اتجاهات المستهلكين، خمسة ألوان رئيسية لعام 2026، وجاء الوردي في المرتبة الثانية، وقد توقعت WGSN تحولاً في متطلبات المستهلكين نحو «التفاؤل والوضوح والتعبير عن الذات» المتمثل في هذا اللون، وقد تحققت توقعاتها بالفعل على أرضية أكبر مسرح رياضي.

وقالت مادلين شانت، مساعدة محللي البيانات في WGSN، في بيان صحفي: «في اقتصاد رياضي يقوده الرياضيون، أصبح اللون علامة وقيمة تجارية»، وأضافت: «لا يقتصر دوره على تزيين المنتج، بل يحول الأحذية الرياضية والأطقم والإكسسوارات إلى رموز ثقافية».

المختلفون.. ومفارقة اللون السائد

مصمم الأحذية الشهير كريستيان تريسر، الذي شغل مناصب تصميمية رفيعة في عالم كرة القدم لدى شركات نايكي وأديداس وريبوك، فسر لمجلة GQ البريطانية في وقت سابق من هذا الأسبوع سبب انتشار ظاهرة الأحذية الوردية: «هذا ما يحدث عندما تستخدم أقسام التسويق وتحليل الاتجاهات المصادر نفسها».

وأضاف تريسر: «مهما كانت الأسباب، فإن النتيجة تحمل في طياتها مفارقة، فمع ارتداء العديد من اللاعبين اللون الوردي، تُعد الأحذية الرياضية الأبرز في بطولة هذا العام تلك التي تمت صباغتها بألوان أخرى».

صحيح أن ليونيل ميسي كان من المتوقع أن يجذب الأنظار أكثر من أي لاعب آخر، وقد تصدر النجم الأرجنتيني بالفعل قائمة هدافي كأس العالم مبكراً، بعد تسجيله ثلاثة أهداف في شباك الجزائر مرتدياً حذاءه الرياضي المصمم خصيصاً من أديداس (رقصة التانغو الأخيرة) والمطرز بألوان الأزرق الفاتح والأبيض، ألوان منتخب بلاده.

وارتدى قائد المنتخب الأميركي كريستيان بوليسيتش تصميماً مشابهاً بألوان حذاء بوما المميز والمرصع بالنجوم في مباراة باراغواي، لكن بالنسبة لغالبية نجوم كأس العالم فاللون الأمثل ما زال هو اللون الوردي.