بعد تأجيل هجوم الخميس: الكابنيت يبحث سيناريو الحرب وترامب يدرس التوقيت والبدائل
المؤشر 22-02-2026 بعد تأجيل الهجوم يوم الخميس الماضي، سيجتمع الكابنيت الحربي اليوم الأحد لمناقشة الاستعدادات لهجوم أمريكي على إيران .
كانت إسرائيل تُحضّر لهجوم خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالية، ولكن مع اقتراب يوم الخميس، اتضح تأجيله إلى موعد غير مُحدد، ولكنه ليس ببعيد.
إلى جانب كل هذا، لا تزال إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية بين الولايات المتحدة وإيران قائمة نظرياً، مع أن احتمالية التصعيد العسكري تبدو في هذه المرحلة أعلى بكثير.
فالاختلافات الجوهرية في وجهات نظر الطرفين تُصعّب عملية الوساطة، بل إن واشنطن ترى النظام ضعيفاً اقتصادياً وسياسياً، ما يُسهّل إجباره على تقديم تنازلات واسعة النطاق.
أما في طهران، فيُفضّلون المخاطرة بمواجهة عسكرية على الظهور بمظهر المستسلم للإملاءات الأمريكية.
وإذا ما تم اختيار خيار المواجهة العسكرية في نهاية المطاف، تقول صحيفة يديعوت احرنوت الإسرائيلية فلا ينبغي الاستهانة بقدرات إيران على إلحاق أضرار جسيمة بإسرائيل والقوات الأمريكية في الشرق الأوسط ودول الخليج. فترسانتها من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ووكلائها الإقليميين تمنحها القدرة على الرد بقوة.
إن أبرز علامات هذا التحول الاستراتيجي هو الانتقال من التفكير في "ضربة خاطفة وحاسمة" إلى نموذج حملة عسكرية طويلة الأمد، أشبه بـ"سحق" متواصل، كما أشار إليه المعلق العسكري للصحيفة رون بن يشاي .
يُظهر وصول حاملة الطائرات جيرالد فورد المرتقب إلى المنطقة، والقادرة على تنفيذ ما يصل إلى 150 طلعة جوية قتالية يوميًا، مدى عمق الاستعدادات. ومن المتوقع أيضًا أن تعمل قوات بحرية وجوية إضافية كبيرة إلى جانبها.
ووفقًا لهذا النهج، فإن الضغط العسكري المستمر، وليس ضربة واحدة، هو وحده الكفيل بإجبار القيادة في طهران على النظر في تقديم تنازلات كبيرة، أو على الأقل تقليص قدراتها الاستراتيجية بشكل جذري.
في الوقت نفسه، لا يضمن العمل العسكري المكثف سقوط النظام الإيراني. فالتاريخ يُظهر أن الأنظمة الأيديولوجية قادرة على الصمود حتى في وجه الضربات القاسية.
يعتمد توقيت الهجوم على مزيج من نضج الاستعداد العسكري والاعتبارات السياسية والإقليمية: الحساسية الدينية خلال شهر رمضان، والخوف من إغلاق مضيق هرمز، والضغوط من دول المنطقة.
وفي الوقت نفسه، يبقى خطر التصعيد غير المخطط له قائماً، سواءً كان ذلك بتحرك إيراني استباقي أو خطأ في التقدير يُشعل فتيل الأزمة.
اضافةً إلى ذلك، يُشاع أن ترامب يُفضّل الانتظار حتى منتصف مارس، نهاية شهر رمضان، لكنه في المقابل يتحدث عن فترة تتراوح بين 10 و15 يومًا، ما يعني احتمال وقوع الهجوم قبل ذلك.
جميع السيناريوهات لا تزال مطروحة: اتفاق جزئي يسمح لكل طرف بإعلان إنجاز ما، أو هجوم محدود، أو حملة واسعة النطاق ومطولة. سيُتخذ القرار في واشنطن، لكن تداعياته ستُلمس في تل ابيب وطهران وعواصم المنطقة بأسرها.



