ملادينوف يضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة فلسطينية تكنوقراطية وقوة دولية إلى غزة

ملادينوف يضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة فلسطينية تكنوقراطية وقوة دولية إلى غزة

المؤشر 18-10-2026   دعا الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، الحكومة الإسرائيلية إلى السماح بدخول أعضاء اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية وقوة الاستقرار الدولية إلى القطاع بصورة فورية، تنفيذاً لبنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بمستقبل غزة وإدارتها.

وجاءت دعوة ملادينوف في رسالة وجّهها إلى منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، يورام هاليفي، رداً على قرار تعليق إدخال البضائع إلى غزة عبر التجار حتى إشعار آخر، وهي إحدى القنوات الرئيسية التي يعتمد عليها القطاع في الحصول على السلع التجارية.

وبحسب صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، حذّر ملادينوف في رسالته من أن وقف حركة البضائع عبر القطاع الخاص قد يفاقم الأزمة الإنسانية، ويفتح المجال أمام فرض ضغوط على المساعدات التي تدخل غزة بواسطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

وأشار ملادينوف إلى أن ما وصفه بممارسات حركة حماس تجاه التجار والمستوردين ليس أمراً جديداً، معتبراً أن معالجة هذه الإشكالية ترتبط بإنهاء سيطرة الحركة على القطاع. كما تطرق إلى مضمون الرسالة في منشور عبر منصة «إكس».

مقترح لبدء عمل اللجنة والقوة الدولية في رفح

وفي إطار تحركاته، طالب ملادينوف إسرائيل بالموافقة على تنفيذ برنامج تجريبي يسمح للجنة التكنوقراطية الفلسطينية وقوة الاستقرار الدولية ببدء مهامهما في منطقة محدودة بمدينة رفح، الواقعة حالياً تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، وفقاً لما أوردته «هآرتس».

ويستند المقترح إلى بدء العمل في منطقة لا يوجد فيها، بحسب التقرير، حضور لحركة حماس، على أن يشكل ذلك مرحلة أولى تمهد لتوسيع نطاق عمل اللجنة والقوة الدولية في مناطق أخرى من القطاع.

وسبق أن وافق المجلس الوزاري السياسي والأمني الإسرائيلي «الكابينيت»، في نهاية يوليو/تموز الماضي، على إدخال عدد محدود من أفراد قوة الاستقرار الدولية إلى منطقة رفح، بالتزامن مع استعداد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لزيارة واشنطن.

لكن القرار أُلغي لاحقاً، وفق التقرير، إثر اعتراضات من وزراء ينتمون إلى التيار الصهيوني الديني، قبل أن يعلن نتنياهو في نهاية أغسطس/آب أن دخول القوة الدولية لم يُعتمد.

نقل إدارة غزة وملف نزع سلاح حماس

ولم تقتصر مطالب ملادينوف على إطلاق البرنامج التجريبي، إذ دعا أيضاً إلى إقرار مرحلة لاحقة تتيح للجنة التكنوقراطية الفلسطينية وقوة الاستقرار الدولية توسيع أنشطتهما داخل القطاع، تمهيداً لنقل إدارة غزة من حركة حماس إلى اللجنة، وبدء خطوات تتعلق بنزع سلاح الحركة.

كما حث الحكومة الإسرائيلية على التعاون مع مجلس السلام لإعداد آلية جديدة لتنظيم تدفق السلع إلى القطاع، موضحاً أن ممثلي المجلس والحكومة الإسرائيلية يناقشون هذا الملف.

وتأتي هذه التحركات في ظل خلافات بشأن آليات إدارة غزة في المرحلة المقبلة، والجهة التي ستتولى الإشراف على المعابر والسلع والمساعدات، فضلاً عن الترتيبات الأمنية والسياسية المرتبطة بمستقبل القطاع.

تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية

وفي الجانب الإنساني، دعا ملادينوف الجيش الإسرائيلي إلى العمل مع مجلس السلام للتوصل إلى حلول للاحتياجات الأساسية لسكان غزة، خصوصاً في مجالات توفير المساكن المؤقتة، وتحسين خدمات الصرف الصحي والنظافة، وتعزيز الرعاية الطبية.

ووفقاً للتقرير، تفرض إسرائيل قيوداً على إدخال شحنات إغاثية مخصصة لهذه الاحتياجات، باعتبارها مرتبطة بجهود إعادة الإعمار، وتربط السماح بإدخالها بنزع سلاح حماس، إلى جانب فرض قيود على توريد الخيام الدائمة لأسباب أمنية تقول إنها تبررها.

وتثير هذه القيود مخاوف بشأن قدرة المنظمات الإنسانية على تلبية احتياجات السكان، في وقت تتداخل فيه الأزمة المعيشية مع الخلافات المتعلقة بإعادة الإعمار وترتيبات الحكم والأمن في غزة.