اقتصاد الضفة ينكمش 4% خلال الربع الثاني من 2026
المؤشر 30-09-2026 أظهرت بيانات جديدة للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تراجعاً في النشاط الاقتصادي خلال الربع الثاني من عام 2026، مع استمرار التأثيرات الاقتصادية الناجمة عن الحرب والإجراءات الإسرائيلية.
وبحسب النتائج الأولية للحسابات القومية الربعية التي أعلنها الإحصاء الفلسطيني، انخفض الناتج المحلي الإجمالي لفلسطين بنسبة 1% خلال الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
الضفة الغربية تقود التراجع
وأشارت البيانات إلى أن الانكماش كان أكثر وضوحاً في اقتصاد الضفة الغربية، الذي سجل تراجعاً بنسبة 4% على أساس سنوي.
وبلغ الناتج المحلي الإجمالي للضفة الغربية خلال الربع الثاني نحو 2.86 مليار دولار، في حين بلغ الناتج المحلي الإجمالي في قطاع غزة نحو 152 مليون دولار خلال الفترة نفسها.
ويعكس هذا الأداء استمرار الضغوط التي تواجه مختلف مكونات الاقتصاد الفلسطيني، في ظل التداعيات المتواصلة للعدوان الإسرائيلي وتراجع النشاط في عدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية.
الزراعة والتأمين والإنشاءات الأكثر تضرراً
وشملت الخسائر معظم الأنشطة الاقتصادية الرئيسية، مع تفاوت حدة التراجع من قطاع إلى آخر.
وسجل قطاع الزراعة والحراجة وصيد الأسماك أكبر انخفاض، بعدما تراجعت قيمته المضافة بنسبة 15%.
كما انخفض نشاط القطاع المالي والتأمين بنسبة 13%، بينما تراجعت أنشطة الإنشاءات بنسبة 6%.
وسجل قطاع التعدين والصناعة التحويلية وإمدادات المياه والكهرباء انخفاضاً بنسبة 3% خلال الربع الثاني من العام.
تراجع نصيب الفرد من الناتج
وامتدت آثار الانكماش الاقتصادي إلى متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، إذ أظهرت البيانات انخفاضه في فلسطين بالأسعار الثابتة بنسبة 3% مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي.
وبلغ نصيب الفرد نحو 552 دولاراً خلال الربع الثاني من 2026.
وعلى مستوى الضفة الغربية، تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي بنسبة 6% على أساس سنوي.
أما في قطاع غزة، فأظهرت البيانات ارتفاعاً إحصائياً بنسبة 105% في نصيب الفرد مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي.
وأوضح الإحصاء الفلسطيني أن هذه الزيادة لا تعكس بالضرورة تحسناً فعلياً في الظروف الاقتصادية والمعيشية، وإنما ترتبط بدرجة كبيرة بالانخفاض الحاد في قيمة الناتج خلال فترة المقارنة في العام الماضي، نتيجة ظروف الحرب.
وتشير المؤشرات الإجمالية إلى استمرار الضغوط على الاقتصاد الفلسطيني، مع تأثر قطاعات الإنتاج والخدمات والاستثمار، وانعكاس ذلك على الناتج المحلي ومستويات دخل الأفراد.


