لابيد ينتقد تحذيرات نتنياهو الأمنية قبيل الانتخابات: المعلومات يجب أن تصدر عن الجهات المختصة
المؤشر 30-09-2026 انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن احتمال تعرض إسرائيل لهجوم قبيل الانتخابات، داعياً إلى عدم إثارة حالة من الهلع بين الجمهور، ومؤكداً أن الأجهزة الأمنية مستعدة للتعامل مع أي تهديد.
وجاءت تصريحات لابيد بعد اجتماع أمني عقده مع نتنياهو لتلقي إحاطة حول آخر التطورات والتهديدات المحتملة.
وكان مكتب رئيس الوزراء قد أفاد عقب الاجتماع بأن الإحاطة الاستخباراتية تضمنت تحذيرات مفصلة من احتمال وقوع هجمات على جبهات عدة خلال الفترة التي تسبق الانتخابات.
لابيد: التحذيرات الأمنية ليست مادة للحملات الانتخابية
وقال لابيد إنه لن يكشف تفاصيل الإحاطة التي تلقاها خلال الاجتماع، احتراماً لسرية المعلومات، لكنه شدد على ضرورة أن تصدر التحذيرات الأمنية من المؤسسات الرسمية المختصة.
وأضاف أن الحديث عن التهديدات يجب أن يأتي من الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، وليس عبر حسابات السياسيين على مواقع التواصل الاجتماعي خلال فترة الحملة الانتخابية.
واتهم لابيد نتنياهو بتغيير خطابه الأمني مع اقتراب موعد الانتخابات، قائلاً إن رئيس الوزراء لم يتعامل، بحسب وصفه، مع تحذيرات سابقة قبل توليه منصبه، بينما أصبح يتحدث عن المخاطر الأمنية قبل أسابيع قليلة من الانتخابات.
وأضاف متسائلاً عن الإجراءات التي يمكن للحكومة اتخاذها إذا كانت المخاوف الأمنية كبيرة، مشيراً إلى ملف تجنيد المتشددين الأرثوذكس في الجيش الإسرائيلي.
مطالب بإشراك رئيس لجنة الانتخابات
وكشف لابيد أنه طلب عقد اجتماع يضم نتنياهو ورئيس جهاز الشاباك ورئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نعوم سولبرغ، بهدف تنسيق الإجراءات الأمنية وضمان اطلاع الجهات المعنية على التطورات قبل موعد الانتخابات.
وبحسب لابيد، لم تتم دعوة سولبرغ إلى الاجتماع الأمني الذي عقد في وقت سابق، رغم طلبه إشراكه في النقاشات المتعلقة بالاستعدادات للانتخابات.
نتنياهو يحذر من هجوم محتمل
وكان نتنياهو قد نشر في وقت سابق مقطع فيديو جرى تصويره في قاعدة تل نوف الجوية، تحدث خلاله عن احتمال تعرض إسرائيل لهجوم خلال الأسابيع المقبلة.
وقال رئيس الوزراء إن هناك مؤشرات، بحسب تقديره، على أن خصوم إسرائيل قد يحاولون شن هجوم قبيل الانتخابات.
وأثارت تصريحات نتنياهو استغراباً داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، إذ نقلت مصادر عسكرية أن الموضوع لم يكن محوراً للنقاشات الأمنية الأخيرة، وأنه لم تظهر حتى الآن معلومات محددة وموثوقة تثبت وجود ارتباط مباشر بين موعد الانتخابات واحتمال حدوث تصعيد.
مقربون من نتنياهو: التحذير يستند إلى معلومات محددة
في المقابل، قال مقربون من نتنياهو إن البيان الصادر عن رئيس الوزراء لم يكن مبنياً على مخاوف عامة أو تقديرات سياسية، وإنما جاء في أعقاب تلقي تحذير أمني محدد.
ويأتي هذا الجدل في وقت تستعد فيه إسرائيل للانتخابات، وسط نقاش سياسي وأمني حول كيفية التعامل مع التحذيرات المتعلقة بإمكانية وقوع هجمات، والجهة التي ينبغي أن تتولى إعلان مثل هذه المعلومات للرأي العام.


