عطاف ينتقد ازدواجية تطبيق القانون الدولي ويدعو لإصلاح مجلس الأمن
المؤشر 29-09-2026 انتقد وزير الشؤون الخارجية والمجتمع الوطني بالخارج والشؤون الأفريقية الجزائري أحمد عطاف ما وصفه بالانتقائية في تطبيق قواعد القانون الدولي، معتبرًا أن التعامل مع الأزمات الدولية بات يتأثر بموازين القوى أكثر من ارتباطه بالمبادئ القانونية.
وقال عطاف، خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين بنيويورك، إن استمرار منح المعتدي، وفق تعبيره، حق الدفاع عن النفس في مقابل مطالبة الضحية بتبرير حقها في البقاء يثير تساؤلات بشأن مستقبل الثقة بالقانون الدولي.
وجاءت كلمة الوزير الجزائري في اليوم السادس والأخير من أعمال الأسبوع رفيع المستوى للمناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
دعوة إلى إعادة هيكلة النظام الدولي
ووصف عطاف المشهد الدولي الحالي بأنه يشهد تصاعدًا في الأزمات وتراجعًا في مستوى الثقة بين الدول، إلى جانب عودة منطق القوة إلى التأثير في العلاقات الدولية على حساب التوافق.
ورأى أن تحقيق العدالة الدولية يتطلب معالجة ما وصفها بالاختلالات التاريخية في آليات صنع القرار الدولي، داعيًا إلى إجراء إصلاحات عميقة في مجلس الأمن.
وشدد في هذا السياق على ضرورة تعزيز التمثيل الأفريقي داخل المجلس، معتبرًا أن معالجة ما وصفه بالظلم التاريخي الواقع على القارة الأفريقية تستدعي حصولها على تمثيل دائم وعادل يتمتع بكامل الصلاحيات.
كما دعا إلى إصلاح أوسع لمنظومة الأمم المتحدة، معتبرًا أن التحولات التي يشهدها العالم تستدعي نظامًا دوليًا أكثر تمثيلًا وعدالة.
انتقادات لإسرائيل بشأن غزة والمنطقة
وفي حديثه عن الشرق الأوسط، قال عطاف إن منطقة الخليج ومحيطها تمر بمرحلة وصفها بأنها من أخطر المراحل في تاريخها، داعيًا إلى خفض التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
واتهم إسرائيل بمواصلة استهداف المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، بمن فيهم النساء والأطفال، معتبرًا أن استمرار سقوط المدنيين يجب ألا يتحول إلى أمر معتاد في المشهد الدولي.
كما قال إن إسرائيل لا تلتزم، وفق تقييمه، باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ودان ما وصفه بالاعتداءات الإسرائيلية المستمرة في سوريا ولبنان.
واتهم عطاف إسرائيل كذلك بالسعي إلى تقسيم الصومال، في إطار انتقاداته للسياسات الإسرائيلية في المنطقة.
الجزائر تجدد دعمها للدولة الفلسطينية
وجدد وزير الخارجية الجزائري موقف بلاده الداعم للحقوق الفلسطينية، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، عاصمتها القدس.
وأكد أن الجزائر ستواصل التمسك بهذا الموقف، مشددًا على دعمها لما تعتبره حقوقًا مشروعة للشعب الفلسطيني.
الصحراء الغربية
وتطرق عطاف أيضًا إلى قضية الصحراء الغربية، مجددًا تأكيد موقف الجزائر الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
ورحب بالمفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو، لكنه شدد على ضرورة أن تستند أي مفاوضات، بحسب موقف الجزائر، إلى قرارات الأمم المتحدة والإطار الذي تعتمده المنظمة في قضايا إنهاء الاستعمار.
وحذر من أن تجاوز هذا الإطار من شأنه، بحسب قوله، زيادة تعقيد النزاع وتصعيد التوترات.
ودعا في ختام موقفه بشأن القضية إلى إطلاق مسار سياسي شامل يتيح لسكان الصحراء الغربية ممارسة حق تقرير المصير، معتبرًا أن هذا المسار يمثل الطريق الملائم لمعالجة القضية التي تصفها الجزائر بأنها آخر قضية استعمارية في القارة الأفريقية.


