الدولار الأميركي يتجه لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو 2025

الدولار الأميركي يتجه لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو 2025

المؤشر 29-06-2026   حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه خلال تعاملات يوم الاثنين، متجهاً لتسجيل أفضل أداء شهري له في نحو عام، مدعوماً باستمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأميركية هذا الأسبوع لاستشراف مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاء أداء العملة الأميركية مدعوماً بحالة الحذر التي سادت الأسواق بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران تصريحات حادة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما أبقى المستثمرين في حالة ترقب بشأن مدى صمود وقف إطلاق النار.

 

كما تلقت العملة الأميركية دعماً إضافياً من ارتفاع أسعار النفط، بعد تجدد الضربات وتباطؤ حركة شحن الطاقة عبر مضيق هرمز، ما عزز الطلب على الدولار باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة في أوقات التوترات الجيوسياسية.

حركة الدولار أمام العملات الرئيسية

استقر اليورو عند 1.1386 دولار، بعدما سجل الأسبوع الماضي أدنى مستوى له في 13 شهراً أمام الدولار، ويتجه لتسجيل خسارة شهرية تبلغ 2.4% خلال يونيو، كما تراجع الجنيه الإسترليني 0.1% إلى 1.3198 دولار، لتصل خسائره الشهرية إلى 1.9%.

وفي أسواق العملات المرتبطة بالإقبال على المخاطرة، استقر الدولار الأسترالي عند 0.6889 دولار أميركي، متجهاً نحو خسارة شهرية 4.1%، بينما استقر الدولار النيوزيلندي قرب أدنى مستوياته في سبعة أشهر عند 0.5646 دولار أميركي، منخفضاً بنحو 5.8% منذ بداية الشهر.

 

أما الين الياباني، فتداول عند 161.75 ين للدولار، ليستمر قرب أدنى مستوياته في نحو 40 عاماً، في حين استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، عند 101.34 نقطة، بالقرب من أعلى مستوى له في 13 شهراً، ويتجه لتحقيق مكسب شهري بنحو 2.5%، وهو الأكبر منذ يوليو من العام الماضي.

الفائدة المرتفعة تدعم العملة الأميركية

تعززت قوة الدولار خلال يونيو مع تصاعد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب تغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأميركية بعد الظهور الأول المتشدد لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وورش، الذي دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، بالتزامن مع صعود حاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقال كبير محللي العملات في بنك إم يو إف جي، لويد تشان، إن الأسواق باتت تتبنى سيناريو بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول عقب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يونيو، وهو ما يدعم استمرار قوة الدولار في ظل متانة الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أن الضغوط الهبوطية على الدولار ستظل محدودة ما لم يتبنَّ مجلس الاحتياطي الفيدرالي موقفاً أكثر ميلاً إلى التيسير النقدي، أو تظهر مؤشرات واضحة على تدهور البيانات الاقتصادية الأميركية.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات الوظائف في القطاعات غير الزراعية ومعدل البطالة في الولايات المتحدة، إذ من المتوقع أن توفر مؤشرات جديدة بشأن قوة سوق العمل، وبالتالي اتجاهات السياسة النقدية الأميركية خلال الأشهر المقبلة.

من جانبه، قال رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك كومنولث الأسترالي، جوزيف كابورسو، في مذكرة بحثية، إن الدولار مرشح لمواصلة الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة، مدعوماً بما وصفه بـ«استثنائية الاقتصاد الأميركي»، مشيراً إلى أن استمرار قوة سوق العمل وتحسنها يمثلان بيئة مواتية لارتفاع أسعار الفائدة، وبالتالي دعم العملة الأميركية.

كما تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي، الذي ينطلق اليوم الاثنين، حيث تفتتح رئيسة البنك، كريستين لاغارد، أعمال المنتدى، قبل جلسة رئيسية حول السياسة النقدية يوم الأربعاء يشارك فيها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وورش، وسط ترقب الأسواق لأي إشارات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.