لينكدإن تشدد إجراءاتها للحد من المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي

لينكدإن تشدد إجراءاتها للحد من المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي

المؤشر 23-05-2026   بدأت منصة “لينكدإن” في اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا للحد من انتشار المحتوى العام والمكرر، في خطوة تهدف إلى حماية جودة النقاشات المهنية على المنصة، وسط تزايد الانتقادات لما يُعرف بـ“المحتوى الرديء المُولّد بالذكاء الاصطناعي”.

وتسعى المنصة المهنية الأكبر عالميًا إلى مواجهة ما تعتبره “تدهورًا في أصالة المحتوى”، نتيجة الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي في إنشاء منشورات متشابهة تفتقر إلى الخبرة أو الرؤية الشخصية، ما أدى إلى انتشار نصوص نمطية تقلل من قيمة الحوار المهني.

وبحسب ما أعلنت “لينكدإن” في تدوينة رسمية، فإن التحديثات الجديدة لن تقتصر على المنشورات التي تستهدف جذب التفاعل فقط، بل ستمتد أيضًا إلى المحتوى المعاد صياغته بشكل متكرر تحت عناوين مثل “القيادة الفكرية”، إضافة إلى النصوص التي لا تعكس تجربة حقيقية أو إضافة معرفية واضحة.

وأوضحت لورا لورينزيتي، نائبة رئيس قسم المنتجات في المنصة، أن النظام الجديد سيعتمد على رصد المحتوى الذي لا يقدم منظورًا مختلفًا أو مساهمة فعلية في النقاشات المهنية الدائرة بين المستخدمين

كما بدأت المنصة في تتبع أنماط لغوية تُعتبر مؤشرات على استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى، ومن بينها الصياغات المتكررة المنتشرة في المنشورات والتعليقات، مثل الأسلوب القائم على المقارنة المباشرة بصيغة “ليس كذا بل كذا”، والذي ترى المنصة أنه أصبح شائعًا في النصوص المُولدة آليًا.

ورغم أن “لينكدإن” لم تكشف عن تفاصيل دقيقة حول آلية الكشف، فإنها أكدت أن فرقها الهندسية عملت بالتعاون مع فريق التحرير لتحليل أنماط التفاعل، بهدف التمييز بين المحتوى الذي يقدم قيمة حقيقية وذلك الذي يعيد تدوير الأفكار نفسها دون إضافة جديدة.

وفي حال رصد هذا النوع من المنشورات، لن يتم الترويج له ضمن التوصيات العامة للمستخدمين، لكنه سيبقى متاحًا لمتابعي صاحب المحتوى بشكل مباشر.

وتواجه المنصة، المملوكة لشركة مايكروسوفت، معادلة دقيقة بين الحد من المحتوى المُولّد آليًا وبين تشجيع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التي توفرها، مثل ميزة إعادة الصياغة داخل محرر المنشورات، مؤكدة أن المشكلة لا تكمن في التقنية نفسها، بل في غياب الأصالة والفكر الإنساني عند استخدامها.

وشددت “لينكدإن” على أن المحتوى الذي يُستخدم فيه الذكاء الاصطناعي كمساعد في الكتابة لا يزال مقبولًا، بشرط أن يعكس رؤية شخصية ويسهم في فتح نقاشات مهنية ذات قيمة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه مخاوف شركات التكنولوجيا من تحول منصات التواصل المهني إلى بيئات مليئة بمحتوى متشابه ومكرر بفعل الاعتماد الواسع على أدوات الكتابة التوليدية، بحسب تقرير لموقع Engadget المتخصص في التكنولوجيا