رهان الحرب، القراءة الإسرائيلية لقرار ترامب تجاه ايران

رهان الحرب، القراءة الإسرائيلية لقرار ترامب تجاه ايران

المؤشر 21-02-2026 

أمير مخول

تقدم القراءة التحليلية في للمشهدين السياسي والإعلامي الإسرائيلي، فهما اعمق للتصعيد المرتبط باحتمالات الحرب الأمريكية على إيران، والجدل الدائر داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن المسار الواجب اعتماده: الحرب الشاملة أم التفاوض الضاغط

تنطلق هذه القراءة من متابعة دقيقة للخطاب الإعلامي الإسرائيلي، وتصريحات المستوى السياسي، وتسريبات الصحافة العبرية، لتفكيك الكيفية التي يُعاد من خلالها تشكيل الموقف الإسرائيلي من إدارة ترامب، ولا سيما من مبعوثها ستيف ويتكوف، الذي يُنظر إليه في إسرائيل بوصفه العائق المركزي أمام اندلاع حرب أمريكية شاملة ضد إيران.

تسعى الورقة إلى تحليل المنطق الإسرائيلي الداخلي، ورهاناته، وحدود تأثيره في صناعة القرار الأمريكي، في لحظة إقليمية شديدة الحساسية يتقاطع فيها الاعتبار الاستراتيجي مع الحسابات الانتخابية في كل من واشنطن وتل أبيب.

** حدّدت حكومة نتنياهو ستيف ويتكوف بوصفه العقبة المركزية داخل إدارة ترامب أمام خيار الحرب الشاملة، لكنها في الوقت نفسه تخشى أن يؤدي الضغط عليه إلى نتائج عكسية، عبر تعزيز اعتماد ترامب عليه.

**ترى المؤسسة الإسرائيلية أن أي مسار تفاوضي، حتى لو ترافق مع ضربة محدودة ، يُعد خياراً أسوأ من الحرب الشاملة، لأنه يُبقي النظام الإيراني قائماً ويمنحه شرعية دولية متجددة.

**يُعد انسحاب الحشد العسكري الأمريكي دون حرب تقويضية السيناريو الأكثر خطورة في القراءة الإسرائيلية، لأنه سيُفسَّر كإخفاق استراتيجي أمريكي، ما ينعكس مباشرة ايضاً على مكانة إسرائيل الردعية.

**احتمالات الحرب الأمريكية تبقى جدية في ضوء الحشد العسكري غير المسبوق، بما في ذلك نشر قدرات بحرية وجوية تؤهل لحرب طويلة الأمد، غير أن قرار الحرب يرتبط بعوامل داخلية أمريكية، وعلى رأسها المزاج الانتخابي والرأي العام.

في المحصلة، يكشف المشهد الإسرائيلي عن فجوة متزايدة بين منطق الإدارة الأمريكية الذي يميل إلى “القوة التفاوضية”، ومنطق حكومة نتنياهو الذي يرى في الحرب الشاملة الخيار الوحيد الكفيل بإعادة تشكيل ميزان القوى الإقليمي.