تطبيق تيك توك «الأميركي» يواجه بداية متعثرة
المؤشر 28-1-2026 على الرغم من القيادة القوية لمجموعة من المستثمرين الأميركيين ودعم الرئيس دونالد ترامب، فقد شهد تطبيق تيك توك في الولايات المتحدة انطلاقة غير موفقة.
يعاني تطبيق تيك توك، ذو الشعبية الجارفة، أعطالاً فنية منذ عدة أيام، وبينما امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى بتكهنات بأن المشروع المشترك المدعوم من ترامب يكبت الانتقادات، تنفي إدارة تيك توك ذلك، وتؤكد أن المشكلة ناجمة عن انقطاع التيار الكهربائي في مركز بيانات تابع لشركة أوراكل، إحدى الشركات الرئيسية المستثمرة في الكيان الأميركي الجديد.
وأعلنت إدارة تيك توك، صباح أمس الثلاثاء، أنها أحرزت «تقدماً ملحوظاً» في استعادة الخدمة على المنصة، لكن المستخدمين «قد يواجهون بعض المشكلات التقنية عند نشر محتوى جديد».
وفي وقتٍ لاحق من اليوم نفسه، صرّح متحدث باسم أوراكل بأن «مركز بيانات تابعاً لأوراكل شهد خلال عطلة نهاية الأسبوع انقطاعاً مؤقتاً للتيار الكهربائي بسبب الأحوال الجوية، مما أثر على تيك توك»، وأضاف المتحدث الرسمي: «تعمل شركتا أوراكل وتيك توك على حل الأزمة سريعاً»
اتهامات بالتلاعب
يزعم بعض السياسيين الديمقراطيين وجود تلاعب سياسي وراء هذه الأعطال
قال حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، مساء الاثنين: «حان وقت التحقيق، سأبدأ مراجعة لمعرفة ما إذا كان تيك توك ينتهك قانون الولاية بحجب المحتوى المنتقد لترامب».
وأفاد المكتب الإعلامي لنيوسوم بأنه «تلقى تقارير مستقلة عن حالات حجب محتوى ينتقد الرئيس ترامب»، وبناءً على ذلك، قال المكتب الإعلامي لنيوسوم إن الحاكم طلب من المدعي العام للولاية، روب بونتا، «تحديد ما إذا كان ذلك ينتهك قانون كاليفورنيا».
كما شارك مسؤولون ديمقراطيون آخرون رسائل حول هذا الموضوع، معتبرين إياه فرصة لزيادة الوعي بهيكل الملكية الجديد.
هيكل الملكية
في صفقة فرضها الكونغرس وتوسط فيها ترامب، سيطر تحالف من المستثمرين على بيانات مستخدمي تيك توك في الولايات المتحدة ومعظم عملياتها هناك، الأسبوع الماضي، ويُعد مستثمرون رئيسيون، مثل أوراكل بقيادة لاري إليسون، من حلفاء ترامب المقربين.
تمتلك أوراكل والمستثمرون الآخرون غير الصينيين نحو 80% من الكيان الجديد، بينما تحتفظ بايت دانس، ومقرها بكين، بالباقي.
وقد تساءل منتقدو هذا الترتيب الجديد عما إذا كان المستثمرون الجدد سيخضعون تيك توك لتغييرات تُحاكي توجهات ترامب، ويتلاعبون بالتطبيق لمساعدة ترامب وغيره من الجمهوريين في الانتخابات المقبلة.
أجرى إيلون ماسك تغييرات مماثلة على تويتر عندما استحوذ على منصة التواصل الاجتماعي وغير تسميتها إلى (X).
المراجعة
افترض بعض المستخدمين أن تغييرات تم تنفيذها على تيك توك خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية.
قال عدد من المشاهير، مثل بيلي إيليش، ومستخدمون عاديون لتيك توك، إن مقاطع الفيديو الخاصة بهم التي تنتقد تصرفات ترامب في مجال إنفاذ قوانين الهجرة قد توقفت بسبب «المراجعة»، أو أنها لم تحظ إلا بعدد قليل للغاية من المشاهدات.
تناولت بعض الفيديوهات تحديداً حادثة إطلاق النار المميتة على أليكس بريتي في مينيابوليس، والتي أثارت غضباً واستنكاراً واسعين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، عزز السيناتور الديمقراطي كريس مورفي المخاوف بشأن ما اعتبره تدخلاً، فكتب على منصة X: «أعلم أنه من الصعب حصر جميع التهديدات التي تواجه الديمقراطية حالياً، لكن هذا التهديد يتصدر القائمة».
واستجابت منصة تيك توك لاحقاً للشكاوى، وأرجعت السبب إلى انقطاع التيار الكهربائي في مركز البيانات و«انهيار الأنظمة المتتالي» الذي نتج عن ذلك.
وفي بيان مُحدث، صدر أمس الثلاثاء، قالت الشركة: «نحن ملتزمون بإعادة تطبيق تيك توك إلى كامل طاقته في أسرع وقت ممكن، وسنواصل تقديم التحديثات، شكراً لصبركم».
وتزايدت الشكاوى حول هذه المشكلة لدرجة أن ممثلاً عن تيك توك في الولايات المتحدة صرح لإذاعة NPR قائلاً: «ليس لدينا قواعد تمنع مشاركة اسم «إبستين» في الرسائل الخاصة، ونحن نحقق في أسباب هذه المشكلة التي يواجهها بعض المستخدمين».



