النفط يرتد صعوداً مع استمرار القلق بشأن إمدادات مضيق هرمز

النفط يرتد صعوداً مع استمرار القلق بشأن إمدادات مضيق هرمز

المؤشر 11-03-2026   ارتفعت أسعار النفط مجدداً يوم الأربعاء، في وقت شككت فيه الأسواق بقدرة خطة الوكالة الدولية للطاقة لإطلاق كميات قياسية من الاحتياطيات النفطية على تعويض الصدمات المحتملة في الإمدادات نتيجة الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وارتفعت عقود خام برنت بمقدار 1.60 سنت أو 1.82% لتصل إلى 89.40 دولار للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 1.75 سنت أو 2.1% إلى 85.20 دولار للبرميل.

وكان العقدان قد واصلا خسائرهما في التعاملات الآسيوية المبكرة بعد هبوطهما بأكثر من 11% يوم الثلاثاء، رغم ارتفاع أسعار الخام الأميركية بنحو 5% عند افتتاح التداولات.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن السحب المقترح من الاحتياطيات قد يتجاوز 182 مليون برميل من النفط، وهي الكمية التي ضختها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق عبر عمليتي سحب خلال عام 2022 بعد الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا، وذلك نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر.

وفي مذكرة للعملاء قال محللو غولدمان ساكس إن إطلاق احتياطيات بهذا الحجم قد يعوض نحو 12 يوماً من تعطل صادرات الخليج التي يقدرها البنك بنحو 15.4 مليون برميل يومياً.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا يوم الثلاثاء ضربات جوية مكثفة على إيران وصفتها كل من وزارة الدفاع الأميركية ومسؤولون إيرانيون بأنها الأعنف منذ بداية الحرب.

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الجيش الأميركي دمّر 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام قرب مضيق هرمز، بينما حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن أي ألغام قد تزرعها إيران في المضيق يجب إزالتها فوراً.

مخاوف مستمرة بشأن الإمدادات

وقالت شركة الاستشارات في مجال الطاقة وود ماكنزي إن الحرب تقلص حالياً إمدادات النفط والمنتجات النفطية من الخليج إلى السوق بنحو 15 مليون برميل يومياً، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى 150 دولاراً للبرميل.

بدوره، قال مورغان ستانلي في مذكرة إن "حتى التوصل إلى حل سريع للأزمة يعني على الأرجح أسابيع من الاضطرابات في أسواق الطاقة".

وفي إشارة إلى ارتفاع الطلب، تراجعت مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وفق مصادر في السوق نقلت بيانات معهد البترول الأميركي الصادرة يوم الثلاثاء.