رياح التصعيد في سورية: هاتف عسكري إسرائيلي سري بيد سوريين

رياح التصعيد في سورية: هاتف عسكري إسرائيلي سري بيد سوريين

المؤشر 30-06-2026   كشف الإعلام الإسرائيلي عن فقدان جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي هاتفا عسكريا سريا خلال العدوان الإسرائيلي في المنطقة العازلة جنوب سوريا، قبل أن يقع الجهاز في أيدي مدنيين سوريين، في حادثة وصفت بأنها إخفاق أمني يثير مخاوف من تسرب معلومات عملياتية حساسة.

وبحسب قناة 7 وصحيفة "يديعوت أحرونوت"، يُستخدم الهاتف في إدارة النشاطات العملياتية اليومية في المنطقة الحساسة بين إسرائيل وسوريا، ويعتمد على تقنيات تشفير متقدمة، ويتيح للقوات البرية والاستخبارات إدارة القوات ونقل التقارير والحصول على معلومات ميدانية آنية، ما يجعل وقوعه في أيدي جهات معادية مصدر قلق كبير.

وعقب فقدان الجهاز، نفذ الجيش الإسرائيلي إجراءات وقائية واسعة شملت تغيير التعليمات البرمجية، وتحديث الأنظمة، واستبدال مفاتيح التشفير في عدد كبير من الأجهزة المماثلة المستخدمة لدى القوات في مختلف القطاعات.

ووفقًا للرواية الإسرائيلية، بدأت الحادثة بإطلاق نار استهدف قوة إسرائيلية متمركزة في تل كودنة، أعقبه رد بالمدفعية وقذائف الهاون ثم بمروحية قتالية. ومع تجمع أعداد كبيرة من السكان المدنيين حول الموقع، اضطرت القوة إلى التراجع، وفي خضم الفوضى فقد أحد الجنود الهاتف العسكري، الذي استولى عليه أحد السكان السوريين.

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن أحد جنود الاحتياط قوله إن الجيش اكتشف فقدان الجهاز بسرعة وقام بإغلاقه عن بُعد في محاولة للحد من أي أضرار محتملة، مضيفا أن الحادثة "خطيرة" نظرا لحساسية المعلومات التي قد يحتويها الجهاز.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الحادثة معروفة لدى الجيش، وأنها قيد التحقيق، دون الكشف عن الإجراءات التي اتُخذت لمنع تسرب المعلومات.

وتأتي الحادثة في ظل تصاعد التوتر في المنطقة العازلة جنوب سوريا، حيث تشهد المنطقة احتكاكات متكررة بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والسكان المحليين. وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن الاشتباكات الأخيرة عكست تعقيد الواقع الميداني مع استمرار وجود قوات الجيش الإسرائيلي واتصالها المباشر بالسكان.

وفي السياق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الجيش الإسرائيلي نفذ أكثر من 60 عملية توغل داخل الأراضي السورية خلال شهر حزيران/يونيو، مشيرًا إلى أن إسرائيل تعزز تدريجيًا وجودها في غرب محافظة درعا، بما في ذلك إنشاء نقطتي تفتيش قرب قرية عابدين، في خطوة اعتبرها المرصد مؤشرًا على توسيع السيطرة على مناطق وممرات استراتيجية.