إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز وتربط إعادة فتحه بوقف الهجمات الإسرائيلية في لبنان

إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز وتربط إعادة فتحه بوقف الهجمات الإسرائيلية في لبنان

المؤشر 20-06-2026   أعلنت إيران، اليوم السبت، إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن، متهمة الولايات المتحدة بخرق مذكرة التفاهم المبرمة لإنهاء الحرب، ومعتبرة أن استمرار الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان وعدم انسحاب إسرائيل من المطقة يشكلان انتهاكًا للاتفاق.

ونقلت تقارير إعلامية عن الجيش الإيراني قوله إن إغلاق المضيق يمثل "الخطوة الأولى"، محذرًا من اتخاذ إجراءات إضافية إذا استمرت الانتهاكات.

وفي المقابل، أكدت طهران أنها ماضية في إرسال وفدها التفاوضي إلى سويسرا لاستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، مشددة على أنها لم توقع مذكرة التفاهم كي تبقى بنودها دون تنفيذ.

وقالت مصادر إيرانية إن بنود رفع الحصار البحري وفتح مضيق هرمز تم استكمالها، إلا أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان ما زالت مستمرة، معتبرة أن بنود مذكرة التفاهم مترابطة وأن عدم تنفيذ جزء منها سيؤدي إلى مشكلات في تطبيق الاتفاق.

من جهته، أعلن الجيش الأميركي أن 55 سفينة تحمل أكثر من 17 مليون برميل نفط عبرت مضيق هرمز اليوم، مؤكداً استمرار العمليات الأميركية لضمان حرية الملاحة في المضيق.

وأضاف أن القوات الأميركية ما زالت في حالة انتشار واستعداد لضمان تنفيذ جميع بنود الاتفاق مع إيران واستمرار سريانه.

وفي رد على الإعلان الإيراني، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إن واشنطن لا ترى مؤشرات على إغلاق إيران لمضيق هرمز، مشيراً إلى أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر موجودان في سويسرا استعداداً للمحادثات الفنية مع إيران، مع احتمال إجراء لقاءات مع الجانب الإيراني خلال الأيام المقبلة.

وأضاف فانس أن مسار المفاوضات يتقدم بصورة جيدة، وأن الولايات المتحدة واثقة من قدرتها على الحفاظ على وقف إطلاق النار، مؤكداً استمرار منح فرصة للحوار مع طهران.

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في طريقه إلى سويسرا للمشاركة في الجولة الأولى من المحادثات المتعلقة باتفاق نووي محتمل مع إيران، فيما وصل جاريد كوشنر بالفعل إلى هناك.

وكان من المقرر أن تبدأ المحادثات الجمعة، لكنها تأجلت بسبب التصعيد العسكري بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

وفي الجانب الإيراني، من المتوقع أن يصل وزير الخارجية عباس عراقجي إلى سويسرا، فيما أكدت مصادر دبلوماسية أن طهران تعتبر تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان مسألة حاسمة لنجاح المفاوضات مع واشنطن.

كما وصل رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى سويسرا ضمن الجهود الوسيطة بين الولايات المتحدة وإيران، فيما يوجد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي هناك للمساعدة في الجوانب الفنية للمفاوضات النووية.

وفي موازاة ذلك، ذكرت تقارير إعلامية أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يتوجه إلى طهران لمتابعة تطورات المفاوضات، في إطار جهود إسلام آباد لدعم التفاهمات بين إيران والولايات المتحدة والحفاظ على الزخم الدبلوماسي القائم.

كما أشارت تقارير أميركية إلى أن أجهزة الاستخبارات الأميركية حذرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن استمرار التصعيد في لبنان قد يهدد الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق طويل الأمد مع إيران.

وأضافت أن الخلافات بين واشنطن وتل أبيب تصاعدت بعدما شنت إسرائيل غارات على جنوب لبنان عقب مقتل أربعة جنود إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة، وهو ما أدى إلى تأجيل المحادثات المقررة في سويسرا.

وبحسب التقارير، ترى أوساط أميركية أن إصرار إسرائيل على الإبقاء على الشريط الأمني في جنوب لبنان ومواصلة العمليات العسكرية قد يهدد مستقبل الاتفاق بين واشنطن وطهران ويقوض فرص نجاح المفاوضات الجارية.