الاتحاد الأوروبي يعتزم اقتراح قانون للتنويع الاقتصادي لتقليص المخاطر مع الصين
المؤشر 20-06-2026 تعتزم المفوضية الأوروبية اقتراح قانون جديد يلزم شركات الاتحاد الأوروبي بتنويع مصادر إمداداتها الرئيسية، في خطوة تهدف إلى تقليص الاعتماد التجاري على الصين.
ورغم أن هذا القانون قد يصبح فائضاً عن الحاجة في حال قيام الشركات بـ«تقليل المخاطر» استباقياً، فإن رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، أكدت أن هذه الخطوة باتت ضرورية لأن الشركات تتحرك ببطء شديد في هذا المسار.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الجمعة، حيث جرى الاتفاق على إطلاق حوار مع الشركاء التجاريين الرئيسيين للتكتل بشأن «الاختلالات الماكرو-اقتصادية العالمية»، ومراجعة مدى الحاجة لتدابير تجارية جديدة، مع تركيز النقاشات على الصين دون تسميتها صراحة في البيان الختامي.
وأوضحت فون دير لاين أن الحاجة إلى هذا التشريع بلغت ذروتها العام الماضي، بعد أن استغلت الصين هيمنتها في معالجة المعادن الحيوية وفرضت قيوداً تصديرية على الأتربة النادرة. وأضافت رئيسة المفوضية: «هناك حاجة ملحة للتحسين؛ فالأرقام واضحة وتتحدث عن نفسها، وعلينا إعادة التوازن إلى علاقتنا التجارية».
وفي المقابل، أثارت هذه التحركات حفيظة بكين؛ فبينما أصدرت مجموعة السبع بياناً مشتركاً يوم الأربعاء لتعزيز التعاون في تقليص الاعتماد على المعادن الحيوية، حثت الصين دول المجموعة على احترام مبادئ اقتصاد السوق وقواعد التجارة الدولية بدلاً من الانحياز إلى «التكتلات الصغيرة».
ويشير الدبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي إلى وجود تقارب تدريجي في الرؤى بين الدول الأعضاء الـ27 بأن العجز التجاري في السلع مع الصين يمثل مشكلة حقيقية تتطلب حلاً جذرياً؛ إذ يبلغ هذا العجز حالياً نحو مليار يورو (ما يعادل 1.15 مليار دولار) يومياً.
وتزداد هذه الوضعية تعقيداً وحرجاً بالنسبة للأوروبيين بالتزامن مع فرض الرسوم الجمركية عبر الأطلسي، والتي تسببت في تقليص حوافر وفرص وصول المنتجات الأوروبية إلى الأسواق الأميركية.
من جانبه، أكد رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، الذي ترأس القمة، أن التواصل والاشتباك مع الصين يعد أمراً حيوياً، واصفاً العجز التجاري البالغ مليار يورو يومياً بأنه «غير مستدام ببساطة».
وأضاف كوستا بلهجة حاسمة: «لا يمكننا الاستمرار في إثارة هذه القضية دون تحقيق أي نتائج ملموسة؛ وللأسف، لم تقدم الصين أي خطوة إيجابية حتى الآن».
جبهة أوروبية موحدة لمواجهة أي انتقام تجاري محتمل
وفي ظل التوقعات بأن تثير هذه القوانين والقيود حمائية تجارية مضادة، كشف رئيس الوزراء البلجيكي، بارت دي فيفر، عن بند إضافي رئيسي جرى الاتفاق عليه بين القادة الأوروبيين خلال القمة.
وأوضح دي فيفر أن قادة التكتل اتفقوا على الوحدة والتضامن الكامل في حال تعرض أي دولة عضو لإجراءات انتقامية من قِبل دول ثالثة (خارج الاتحاد).
وعقّب رئيس الوزراء البلجيكي على طبيعة هذه المخاطر قائلاً: «التدابير الانتقامية لن تؤثر على الجميع بالتساوي، فليست كل الدول على القدر نفسه من الهشاشة؛ هناك دول معرضة للخطر بشكل كبير، لكن الجميع معرض للخطر إلى حد ما، بما في ذلك نحن».



