الإمارات تحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاماً
المؤشر 20-06-2026 أقرت دولة الإمارات العربية المتحدة قراراً يقضي بحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن 15 عاماً، لتصبح بذلك أول دولة عربية تتخذ هذا الإجراء، في خطوة تأتي بعد تجارب مماثلة في عدد من الدول الغربية مثل أستراليا وبريطانيا وكندا.
وبحسب القرار الصادر عن مجلس الوزراء الإماراتي، فقد تم إلزام منصات التواصل الاجتماعي العاملة في الدولة برصد الحسابات المخالفة التي تعود لأطفال دون هذا السن، واتخاذ إجراءات فورية لتعليقها أو تعطيلها، مع منح الشركات مهلة تصل إلى 12 شهراً للامتثال الكامل للضوابط الجديدة.
كما شدد القرار على ضرورة التزام المنصات الرقمية بتطبيق آليات دقيقة وموثوقة للتحقق من أعمار المستخدمين، إلى جانب اتخاذ تدابير تقنية وتنظيمية تمنع أي محاولات للتحايل على أنظمة التحقق أو تجاوز القيود العمرية.
وينص التنظيم الجديد على منع الأطفال دون سن 15 عاماً من إنشاء أو استخدام الحسابات الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى حظر وصولهم إلى الميزات التفاعلية الكاملة مثل النشر والتعليق والمشاركة والانضمام إلى المجموعات العامة أو القنوات المفتوحة
وفي المقابل، أجاز القرار للفئة العمرية بين 15 و16 عاماً استخدام هذه المنصات، ولكن ضمن شروط حماية خاصة، تشمل تقييد المحتوى بحسب العمر، وتعطيل الميزات عالية المخاطر، وتنظيم أوقات الاستخدام، مع توفير أدوات رقابة أبوية فعّالة.
وأكد القرار أن موافقة ولي الأمر لا تُعد استثناءً يسمح بتجاوز الحظر أو القيود المفروضة، بينما أتاح للقائمين على رعاية الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عاماً استخدام أدوات التحكم الأبوي لضبط إعدادات الحسابات ضمن الحدود المسموح بها.
ويأتي هذا القرار في ظل تزايد المخاوف من المخاطر الرقمية التي يتعرض لها الأطفال نتيجة الاستخدام الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية “وام”.
وعلى الصعيد الدولي، تُعد أستراليا من أوائل الدول التي فرضت حظراً مماثلاً على استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً، فيما تبعتها بريطانيا مؤخراً بإجراءات مشابهة، إلى جانب دول أخرى بدأت بتشديد الرقابة على استخدام المراهقين لهذه المنصات.
أما في المنطقة العربية، فقد بدأت عدة دول باتخاذ خطوات تنظيمية متفاوتة، حيث ناقش البرلمان المصري تشريعات للحد من استخدام الأطفال لوسائل التواصل، فيما تعمل المغرب على إعداد قانون لتنظيم الفضاء الرقمي، وأطلقت تونس ميثاقاً وطنياً لحماية الطفل في البيئة الرقمية.
وفي الأردن، تدرس الجهات الحكومية آليات لتقييد الاستخدام لمن هم دون 16 عاماً وتعزيز أدوات التحقق من العمر، بينما أقرت السعودية ضوابط إعلامية خاصة بالمحتوى المتعلق بالأطفال بهدف حمايتهم من الاستغلال الرقمي.



