أخطر ما يمكن أن يحدث لحركة تحرر ليس أن تتقهقر أو حتى أن تهزم بل أن تستخدم
المؤشر 02-05-2026
الكاتب: ماجد حجاج
صياغة الحركة ضمن مفاهيم إدارية تفرغ الحركة من بعدها الوطني والتحرري الأصلي ، تحويلها إلى أزمة إدارة بدل من كونها وسيلة تحرر وطني ، وهنا أيضاً يغيب الفتحاوي كفاعل ويختزل إلى موضوع نقاش على عضويته في مؤتمر للحركة ويصبح أيضاً هو نفسه موضوع تفاوض بين النافذين بالحركة على الحصص في المؤتمر .
هذا الاستخدام المتكرر للحركة خلق حالة من التضخم الرمزي لها حيث أصبحت حاضرة في كل خطاب لكنها غائبة عن أي مسار حقيقي في الشارع وبين الجماهير ، الكل يحكي عنها وعن دورها لكن كل طرف بحكي عنها بطريقته بما يخدم موقعه لا بما يعيد تعريفها كحركة تحرر وطني فلسطيني لشعب له أولوياته وتعقيداته الخاصة .
في الإنتخابات ترفع الأصوات وترتفع الشعارات وتستعاد اللغة الكبرى ولكن مع إنتهاء كل موجة يعود كل طرف إلى حساباته وتبقى الحركة كما هي وربما أكثر تعقيداً ، هذا التكرار ما يعكس فشل المتنفذين بالحركة فقط ولكن يعكس أيضاً نجاح تخويل الحركة إلى أداة طيعة قابلة للاستخدام دوماً
هنا المفارقة كلما زاد حضور الحركة في الخطاب قل حضور الفتحاوي الحقيقي في القرار .
إعادة فتح إلى سياقها الحقيقي وسيرتها الأولى لا يعني الرجوع إلى الخلف بل تحريرها بكل ما علق بها من استخدامات وإعادتها إلى الأصل تماماً كحركة تحرر وطني لا منصة صراع نفوذ بين قيادات ومصالح .
( لأن أخطر ما يمكن أن يحدث لحركة تحرر وطني ليس أن تتقهقر أو حتى أن تهزم بل هو أن تستخدم)



