اتحاد المقاولين الفلسطينيين يلوّح بوقف المشاريع ويحذر من انهيار القطاع
المؤشر 02-04-2026 حذّر مجلس إدارة اتحاد المقاولين الفلسطينيين من تداعيات الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي تضرب قطاع المقاولات، في ظل الارتفاعات غير المسبوقة في أسعار المواد الإنشائية والطاقة والنقل، وما نتج عنها من اختلال كبير في التوازن المالي للعقود.
وقال رئيس مجلس إدارة الاتحاد، الدكتور أحمد القاضي، لمراسل معا، إن “استمرار تنفيذ المشاريع بالأسعار القديمة في ظل هذه الارتفاعات يشكل عبئًا غير محتمل على شركات المقاولات، ويعرضها لخسائر جسيمة قد تدفع العديد منها إلى التعثر أو الخروج من السوق”.
وأوضح القاضي أن الاتحاد، وبالتنسيق مع لجان الفروع في مختلف المحافظات، يتابع بشكل حثيث مع الجهات الرسمية لإيجاد حلول عادلة، وعلى رأسها معالجة فروقات الأسعار وإعادة التوازن المالي للعقود.
وأشار إلى أن الاتحاد يتجه لاتخاذ خطوات تصعيدية في حال عدم استجابة الحكومة، مضيفًا: “في حال عدم إقرار معالجات منصفة، سنضطر لاتخاذ قرار جماعي بوقف المشاريع قيد التنفيذ وفق الأصول القانونية، مع إشعار الجهات المختصة، وذلك حفاظًا على حقوق المقاولين ومنعًا لتفاقم الخسائر”.
كما أعلن القاضي عن توجه الاتحاد لتجميد المشاركة في أي عطاءات أو مشاريع جديدة خلال المرحلة المقبلة، إلى حين توفير ضمانات تعاقدية واضحة تكفل تعويض المقاولين عن تقلبات الأسعار، وبما يحقق العدالة في توزيع المخاطر.
وأكد أن الاتحاد يعمل على جمع بيانات تفصيلية من الشركات حول المشاريع القائمة، بما يشمل نسب الإنجاز وحجم التأثر المالي، بهدف بناء موقف موحد يستند إلى معطيات دقيقة تدعم الإجراءات القانونية والنقابية.
وشدد القاضي على أن مجلس الإدارة في حالة انعقاد دائم لمواكبة التطورات، مؤكدًا استعداد الاتحاد لتلقي شكاوى المقاولين وتقديم الدعم والاستشارات القانونية اللازمة لحماية حقوقهم.
واختتم بالتأكيد أن هذه الخطوات تأتي في إطار الدفاع المشروع عن حقوق المقاولين، استنادًا إلى القواعد القانونية، وعلى رأسها مبدأ التوازن المالي للعقد ونظرية الظروف الطارئة، مجددًا دعوته للحكومة الفلسطينية إلى التدخل العاجل واتخاذ إجراءات فورية تضمن استمرارية المشاريع وتحافظ على استقرار القطاع.



