النفط يتراجع.. والأسواق تترقب أول خطاب لـ«كيفين وورش»
المؤشر 17-06-2026 تراجعت أسعار النفط بقوة خلال تعاملات اليوم الأربعاء، عقب توقيع اتفاق إنهاء الحرب بين واشنطن وطهران، في حين التزم المستثمرون الحذر قبيل أول اجتماع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي برئاسة كيفين وورش.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت إلى ما دون مستوى 80 دولاراً للبرميل، مسجلة أدنى مستوياتها منذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في مارس آذار الماضي.
وأدى تراجع أسعار الخام إلى تهدئة المخاوف التضخمية ودعم أسواق السندات، حيث انخفضت عوائد السندات الحكومية الأميركية، فيما تبعتها العوائد في آسيا.
وتراجع العائد على السندات اليابانية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.63%، بينما هبط العائد على السندات الأسترالية المماثلة بنحو 5 نقاط أساس إلى 4.787%.
وقالت كيم فوستير، كبيرة محللي النفط والغاز في بنك «إتش إس بي سي»، إن الأسواق تسعّر بدرجة كبيرة احتمال عودة التدفقات الطبيعية عبر مضيق هرمز، لكنها أشارت إلى أن البنك يتوقع اكتمال عملية التطبيع بنهاية سبتمبر أيلول.
ترقب لتوقيع اتفاق واشنطن وطهران
ورغم أن الاتفاق الأميركي الإيراني المنتظر توقيعه يوم الجمعة لا تزال تفاصيله محدودة، فإن سيطرة الأزمة على حركة الملاحة في مضيق هرمز على مدى ثلاثة أشهر أدت إلى استنزاف مخزونات النفط.
وبلغت احتياطيات النفط الأميركية أدنى مستوياتها منذ عام 1983، ما يعكس حجم الضغوط التي تعرضت لها أسواق الطاقة خلال فترة التوتر
أسهم التكنولوجيا تتراجع و«داو جونز» يسجل مستوى قياسياً
وفي وول ستريت خفف المستثمرون مراكزهم المرتفعة في أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، ما دفع مؤشر ناسداك للتراجع 1.15%.
في المقابل أسهم صعود أسهم القطاعين المالي والصناعي في دفع مؤشر «داو جونز» الصناعي إلى تسجيل مستوى قياسي جديد.
كما انخفض مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنحو 0.3%.
أما مؤشر «نيكاي» الياباني فارتفع 0.4%، في حين استقرت أسواق هونغ كونغ وشنغهاي دون تغيرات تذكر.
الأنظار تتجه إلى أول اختبار لوورش
وفي أسواق العملات بقي الدولار مستقراً إلى حد كبير مع انتظار المستثمرين لأول قرار نقدي يصدر عن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة وورش.
ويحاول المتعاملون تقييم كيفية موازنة رئيس الفيدرالي الجديد بين توجهات الرئيس الأميركي الداعمة لتيسير السياسة النقدية وبين توقعات الأسواق التي لا تزال ترى احتمالاً لرفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي.
واستقر اليورو قرب مستوى 1.16 دولار، بينما فشل رفع أسعار الفائدة في اليابان هذا الأسبوع في دعم الين بشكل ملموس، ليستقر قرب 160.3 ين للدولار وسط ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، ما يجعل تركيز المستثمرين منصباً على المؤتمر الصحفي لوورش والتوقعات الاقتصادية لأعضاء لجنة السياسة النقدية.
وقالت شياو كوي، كبيرة الاقتصاديين لدى «بيكتيه لإدارة الثروات»، إن وورش قد يقلل من أهمية التوجيهات المستقبلية للسياسة النقدية، مفضلاً التشديد على الصبر في التعامل مع أسعار الفائدة والتضخم، وهو موقف قد يُنظر إليه على أنه أكثر ميلاً للتيسير مقارنة بما تسعره الأسواق حالياً.



