إيكونوميست: أهداف أمريكا في إيران قد تختلف عن أهداف إسرائيل

إيكونوميست: أهداف أمريكا في إيران قد تختلف عن أهداف إسرائيل

المؤشر 14-03-2026  قالت مجلة إيكونوميست البريطانية إن “القوات الجوية الأمريكية والإسرائيلية دمرت معظم شبكة الدفاع الجوي الإيرانية، محققة سيطرة على سماء البلاد، ويبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في موقع مريح، إذ وجد في دونالد ترامب، بعد سنوات من التحذيرات المتكررة حول التهديد الإيراني، رئيسا أمريكيا مستعدا لمواصلة العمل معه حتى النهاية”.

وأضافت المجلة في مقال لها إن هذه الاقتناع كان هو الانطباع السائد في الأسبوع الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لكن مع دخول الحرب أسبوعها الثاني، بدأ المخططون الإسرائيليون يدركون أن إستراتيجيات البلدين قد تبدأ في الاختلاف.

وقالت إن الأمريكيين والإسرائيليين، شرعوا بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، في خطة هجوم مدتها 100 ساعة، مع العمل على قائمة الأهداف.

وذكرت إيكونوميست أن المسؤولين الإسرائيليين عن العملية كانوا على علم بأن ترامب يميل إلى إعلان الانتصارات بسرعة، وكانوا يسعون لتعظيم الضرر الذي يمكن أن يلحقوه بالنظام الإيراني خلال الأيام الأربعة الأولى.

 

وقالت إن عزيمة ترامب ليست واضحة، وتصريحاته حول الحرب غالبا متناقضة، ولذلك ليس من المستغرب أن يكون غامضا حول موعد انتهائها.

ففي بداية الحرب، توضح إيكونوميست، كان ترامب ونتنياهو متفقين على هدفهم المعلن بتدمير البرامج النووية والصاروخية الإيرانية. أما الآن، فقد بدأت أهداف إسرائيل وأمريكا النهائية في التباعد.

نتنياهو صريح بشأن رغبته في تغيير النظام، ويدّعي أن إسرائيل تريد “تهيئة الظروف للشعب الإيراني الشجاع ليأخذ مصيره بيديه”.

وفي المقابل، بدا ترامب أكثر اهتماما بتحقيق انتصار على غرار فنزويلا، من خلال تغيير داخل النظام الإيراني عبر ظهور شخصية أكثر تعاونا تتولى السلطة. وقد طالب بـ”استسلام إيران بلا شروط”، وبمشاركته في تعيين المرشد الأعلى الجديد لإيران، “كما فعل مع ديلسي رودريغيز في فنزويلا”.

ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون، حسب المجلة، بشكل متزايد أن ترامب أقل حماسة بكثير مما كانوا يظنون لرؤية تغيير كامل للنظام، ويركز بشكل رئيسي على السيطرة على تدفق النفط الإيراني.

وعللت إيكونوميست حجتها بأن ترامب سيلتقي نهاية الشهر الجاري الرئيس الصيني شي جين بينغ، وقد يكون لديه (ترامب) نفوذ كبير إذا تمكن من السيطرة على إمدادات الطاقة الإيرانية.

وأصبح المسؤولون الإسرائيليون أكثر اقتناعا بأن هذا هو الدافع الرئيسي لترامب بعد أن أبدى مسؤولوه غضبهم من حجم الضربة الإسرائيلية الضخمة على خزانات الوقود في طهران في السابع من الشهر الحالي، وهي أول علامة على الخلاف بين البلدين.

وقالت المجلة إن تغيير النظام أمر غير محتمل أثناء استمرار الحرب. ويعتقد مراقبو إيران في إسرائيل أن أي مظاهرات جديدة ضد النظام قد تتأخر لشهور. وقد قصفت إسرائيل وأمريكا مقرات الباسيج، القوة شبه العسكرية، في جميع أنحاء البلاد، لكن هياكلها وقوة الحرس الثوري الإيراني بقيت سليمة إلى حد كبير.