بالمخُتصر المفيد
المؤشر 28-02-2026
الكاتب: يونس العموري
ويكون الاجتماع للخلية الأولى لما كانت تسمى بأيقونة التحرر والتحرير، واجتمع جهابذة وسادة نظريات سد الذرائع وحماة الديار، وكان ما كان من تناطح بالكلمات الجوفاء المعبرة عن رذالة المرحلة وهنا لابد لنا من وقفة صريحة فعلية ومخاطبة من يجب ان تتم مخاطبته بعيدا عن كل اشكال المجاملات وحسابات المصالح وتلوين المواقف والموقف.
واعترف هنا أن هذه المقالة قد تكون مختلفة، أو أنها لربما تشكل واحدة من الاعترافات التي أجد من خلالها فرصة لمقاربة الحقيقة، ولمقاربة وقائعها ووضع النقاط على الحروف.... وإذا كان الحديث عبر السرد الكتابي التحليلي يشكل واحدا من أساليب استشراف الحقائق وتمحيصها، فإن هذه المقالة تأتي في إطار مكاشفة الذات بشفافية قد تكون الأقرب إلى وعي حقائقنا، وماهية ذواتنا في الوقت الذي نستمر فيه بلعبة التذاكي والتخبط وندعي امتلاكنا لحقيقة أمورنا ونعي وقائع ما يجري من حولنا، ونستمر في ممارسة واحدة من أبشع عمليات التزوير لتاريخنا وانتماءنا السياسي في إطار الاطر الوطنية بمختلف وتنوع مشاربها ... وهنا أجدني اسأل نفسي كما هم الكثيرين من أبناء هذه الحركة يتساءلون.... ما تبقى من الحركة الوطنية وفصائلها ..؟؟ وماذا نشكل نحن في مدامياك الحركة اليوم... عناصر وكوادر وحتى قادة...؟؟ ولماذا أصبحت هذه الفصائل والقوى كما هي عليه الآن مترهلة .. متشرذمة يتحكم في مصيرها ونهجها ثلة من هؤلاء المتطفلين على تاريخها ومسيرة نضالها وكفاحها....؟؟ يشوهونها كي يرضى الراعي الأكبر لمصالحهم....
كانت منظمة التحرير الفلسطينينة وبتكويناتها الراعي الأكبر للمشروع الوطني الفلسطيني، والحلم بتجسيد الحقيقة التاريخية الثابتة بالعودة وبناء الدولة وتقرير المصير، وقد أضحت اليوم مدافعة عن خيارات الحلول السلامية الاستسلامية بغية تحقيق تنشيطا بالفعل الدبلوماسي الغربي، الذي يريد من خلال هذا التنشيط تحقيق الكثير من المصالح على الساحة الإقليمية، وكل ذلك من خلال بوابة القضية الفلسطينية التي يُراد لها أن تبقى مجرد قضية يدور الحديث عنها في المناسبات الدولية والإقليمية، ويساوم على مسائلها وقضاياها على طاولة الإبتزازات الدولية لهذا الطرف أو ذاك... بهدف تحقيق بعضا من الاختراقات في المسارات السياسية العربية والولوج نحو المصالح الإستراتيجية لهم على هذه الساحة الأكثر حساسية في تحديد أولويات العمل والفعل الدبلوماسي الدولي برمته....
إن صورة المنظمة اليوم تبدو باهتة حيث مكانها في الفسيفساء الفلسطينية المجتمعية ، منظمة يعتلي منصتها قادة يلهثون وراء مصالحهم أولا وأخرا، ويحاولون بشتى السبل والوسائل ابتداع معادلات جديدة، تراعي نفوذهم في الوسط الفلسطيني على الحساب الوطني من خلال البوابات التنظيمية الفصائلية او ما تبقى منها ، حيث تدار المساومات ما بين أقطاب المناهج المتصارعة.
في الإطار الواحد والمتاضارب مع المناهج الاخرى بباقي التكوينات الهلامية اذا ما جاز التعبير وهو شكل من اشكال الصراع على المواقع القيادية المتقدمة وبشكل إسقاطي برشوتي من الأعلى دون مراعاة لهذا الجيش الكبير من المناضلين والمكافحين الذين التحفوا السماء وناموا على الأرض ولعقوا دماءهم في سبيل فتح وباقي الفصائل ومنهجها الكفاحي النضالي والذي بلورته كل دماء الشهداء وأنات الأسرى والجرحى، وكانوا أن أمنوا بالكلمة الوطنية المنطلقة من صميم إيمانهم بجدوى الفعل الكفاحي النضالي في سبيل رعاية المشروع الوطني الذي أصبح بعيد المنال كيفما أرادته منظمة التحرير وجماهيرها....
وعودة على بدء ... أين نحن في المنظمة ...؟؟ هل ما زلنا نشكل شيء من إرادة القرار بعد أن تم كشف اللثام عم ماهية توجهات قادتها..؟؟ وبعد أن أصبح كل هؤلاء القادة والكوادر والناطقين مجرد جوقة وأبواق لكلمة السر في الظرف الراهن... تلك الكلمة الآتية من العديد من عواصم القرار المشبوه.... ثم أين هي حركة المنظمة اليوم..؟؟ وهل هي قائمة بالفعل وفقا لتعاليمها وأدبياتها...؟؟؟ أم هي مجرد تجمع لثلة من هؤلاء الذين لا يرون في الوطن وبالتالي في التنظيم إلا مجرد واحة لممارسة أهوائهم لعقد صفقاتهم هنا وهناك.... بهدف تحقيق مصالح مراكز القوى المرتبطة بهم وبأجنداتهم في المنطقة.... فهؤلاء الوطنيون الجدد أنصار نظرية الواقعية والتعاطي بعقلانية مع الظرف الراهن والقبول بمتطلبات هذه الواقعية وشروطها ومتطلبات اللعبة السياسية الدولية وارتباطاتها الإقليمية، يعتقدون أن المنظمة يجب تطويعها وفق مبتغياتهم الأمر الذي يعني محاولة السطو على المنظمة وإلباسها أثواب غير أثوابها وهو الأمر الذي تحقق إلى حد ما، وهنا مكمن الخطر بمعنى أن المنظمة قد تم السطو عليها وعلى مسار فعلها وأداءها وبالتالي أصبحت لا تعبر بالضرورة عن نبض جماهيرها وعناصرها ودماء شهداءها....



