التلغراف: الولايات المتحدة تريد من عصابات الجريمة المنظمة تشكيل قوة شرطة غزة
المؤشر 21-02-2026 نشرت صحيفة التلغراف مقالا للكاتب هنري بودكين عنونه بـ “الولايات المتحدة تريد من عصابات الجريمة المنظمة تشكيل قوة شرطة غزة”، قائلاً إن ذلك أثار قلقاً لدى حلفاء غربيين وقادة أمريكيين.
ويستند الكاتب في مقاله إلى خبر التلغراف القائل بأن “البيت الأبيض يسعى لتجنيد عناصر من عصابات الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات لتشكيل قوة شرطة جديدة في غزة”، وأنه وفقاً لـ “مسؤولين غربيين، قدمت إدارة دونالد ترامب خططاً لإنشاء قوة أمنية جديدة تضم عدداً كبيراً من أفراد ميليشيات مسلحة مناهضة لحماس”.
ويذكر الكاتب أن “إسرائيل التي يُعتقد أنها تدعم مقترحات الولايات المتحدة، سلّحت ودعمت بعض هذه الفصائل منذ بدء حرب غزة بهجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023”. لكن “فكرة استخدام بعض أفراد هذه الفصائل ضمن قوة حفظ سلام مدعومة من الولايات المتحدة أثارت معارضة من كبار القادة الأمريكيين”، وفق المقال.
يُعدّ جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، شخصية محورية في مساعي الإدارة الأمريكية للمضي قدماً بخطة السلام المكونة من 20 بنداً، ويذكر المقال أن الأخير يعمل عن كثب مع آريه لايتستون وهو الرئيس التنفيذي لمعهد الاتفاقيات الإبراهيمية، “الذي يُقال إنه يتفق أيديولوجياً مع الموقف الإسرائيلي حول الأمن ومعارضة إقامة دولة فلسطينية، وفق مصادر”.
وبحسب الكاتب هنري بودكين فإن لايتستون ينسق “معظم التخطيط غير الرسمي لمستقبل غزة من فندق مطل على شاطئ في تل أبيب، بما في ذلك مناقشات مع مستثمرين من المليارديرات، ما دفع أحد المصادر إلى وصف مجموعة النقاش بـ (نادي هيلتون)”.
ويقول إن خطة تجنيد قوة شرطة جديدة من المجموعات المسلحة المرتبطة بعائلات محددة ظهرت قبل عيد الميلاد، مما أثار “خلافاً” في مركز التنسيق المدني العسكري الجديد متعدد الجنسيات في جنوب إسرائيل.
وبينما يقول بودكين إنه لا يُعرف حالياً أي المجموعات المسلحة المرتبطة بعائلات محددة، اقترح المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون توظيفها لقوة الشرطة الجديدة في غزة، إلا أن البيت الأبيض لم ينف اقتراح هذا النهج، ويذكر المقال عدة شخصيات وجهات برزت في غزة مؤخراً، واعتبرت على أنها مناهضة لحماس بشكل كبير.
ويحذر أحد مصادر التليغراف من أنه “في حين أن الكثير من سكان غزة لا يحبون حماس، فإنهم لا يحبون المجموعات المسلحة المرتبطة بعائلات محددة، ولا يثقون بها أيضاً. إنهم ينظرون إليهم على أنهم مجرمون”.
ويختم هنري بودكين مقاله بتصريح عن مسؤول غربي يقول فيه إن “نسخة أحدث من خطة الشرطة الأمريكية اقترحت (تجنيداً غير متحيز)، إذ يمكن أن يأتي فيه الأعضاء من العشائر، أو من قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية سابقاً في غزة، أو من أي مكان آخر”، مضيفاً من أن “العملية فقدت زخمها في الوقت الراهن. وأنه لا يمكن تجاهل حقيقة أنه بدون قوة موثوقة على الأرض، فإن العملية محكوم عليها بالفشل”، حسب “بي بي سي”.



