بريد «إبستين» يطارد غيتس في الهند.. انسحاب مفاجئ من قمة الذكاء الاصطناعي
المؤشر 19-02-2026 أعلنت مؤسسة بيل غيتس انسحاب مؤسسها من إلقاء كلمة رئيسية في قمة الذكاء الاصطناعي بالهند، اليوم الخميس، وذلك في ظل التدقيق والهجوم الذي يواجهه الملياردير بشأن علاقته بجيفري إبستين.
وقالت مؤسسة غيتس في بيان لها قبل ساعات من موعد كلمته: «بعد دراسة متأنية، ولضمان تركيز الجهود على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي، لن يلقي السيد غيتس كلمته الرئيسية».
وتعرض مؤسس مايكروسوفت لانتقادات حادة في الأسابيع الأخيرة بسبب مسودتين لرسائل بريد إلكتروني نُشرتا مؤخراً، يُعتقد أن إبستين قد كتبهما لنفسه، ويزعم فيهما أنه سهل لقاءات جنسية لغيتس وساعده في الحصول على دواء لإخفاء إصابته بعدوى منقولة جنسياً عن زوجته.
ولم يتضح بعد من كتب مسودات الرسائل التي تعود لعام 2013 والمحفوظة في حساب بريد إبستين الإلكتروني، إلا أنها موجهة من إبستين إلى نفسه.
نفى بيل غيتس بشدة هذه الادعاءات ووصفها بأنها «كاذبة».
غيتس في الهند
كان من المقرر أن يلقي الملياردير التقني كلمة في قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، والتي تُعد من أكبر وأهم قمم ومؤتمرات الذكاء الاصطناعي في دول الجنوب، وقد افتتح رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، القمة صباح اليوم الخميس.
ووجود غيتس في الهند هذا الأسبوع استعداداً لخطابه المقرر، والتقى يوم الثلاثاء مع ن. تشاندرا بابو نايدو، رئيس وزراء ولاية أندرا براديش، وفقاً لمنشور على حسابه على منصة X، وشكر السياسي الهندي على «حفاوة الاستقبال».
وأكدت مؤسسة غيتس في الهند حضور غيتس لقمة تأثير الذكاء الاصطناعي قبل يومين فقط.
ونشرت المؤسسة على منصة X يوم الثلاثاء: «بيل غيتس سيحضر قمة تأثير الذكاء الاصطناعي، وسيلقي كلمته الرئيسية كما هو مقرر»، لكن اليوم الخميس أفادت المؤسسة في بيان أن أنكور فورا، رئيس مكتبي أفريقيا والهند، سيمثلها في القمة.
مراسلات إبستين
ألقت مجموعة الملفات التي نُشرت حديثاً والمتعلقة بإبستين بظلال جديدة على علاقات غيتس بالمجرم الجنسي المدان، كاشفةً عن سلسلة من الادعاءات الصادمة وغير المؤكدة، فضلاً عن مستوى من التنسيق الخيري بينهما أكثر تفصيلاً مما كان معروفاً سابقاً.
نُشرت رسائل البريد الإلكتروني ضمن أحدث إصدار لوزارة العدل الأميركية لملفات تتعلق بهذا المفترس الجنسي سيئ السمعة، والتي تُظهر تورط عشرات من الأثرياء وذوي النفوذ حول العالم في هذا المستنقع.
تحتوي الملفات على العديد من رسائل البريد الإلكتروني الأخرى بين إبستين وغيتس، تُظهر تنسيقهما للاجتماعات ومناقشتهما لأعمال غيتس الخيرية.
وقد جرت جميع التفاعلات الموثقة مع غيتس بعد إدانة إبستين عام 2008 بتهم تتعلق بالدعارة.
نفى غيتس بشدة أي علاقة مشبوهة بإبستين، وصرّح ممثله لشبكة CNN سابقاً: «هذه الادعاءات سخيفة تماماً وكاذبة كلياً، كل ما تُظهره هذه الوثائق هو أن إبستين مُحبط بسبب عدم وجود علاقة مستمرة بينه وبين غيتس، ومحاولته الإيقاع بغيتس وتشويه سمعته».
وأضاف ممثل غيتس: «بينما يقر السيد غيتس بأن لقاءه مع إبستين كان خطأً جسيماً في التقدير، فإنه ينفي بشكل قاطع أي سلوك غير لائق يتعلق بإبستين والأنشطة الشنيعة التي تورط فيها، حيث لم يزر السيد غيتس جزيرة إبستين قط، ولم يحضر حفلات معه، ولم يكن له أي دور في أي أنشطة غير قانونية مرتبطة به.»
سُئل غيتس لاحقاً عن أحدث الوثائق في مقابلة مع شبكة سي إن إن، وقال: «يبدو أن جيفري كتب رسالة بريد إلكتروني لنفسه، لم تُرسل هذه الرسالة أبداً، وهي، كما تعلمون، مزيفة، لذا لا أعرف ما الذي كان يدور في ذهنه حينها، هذا الأمر يُذكرني بكل دقيقة قضيتها معه، وأنا أعتذر عما فعلت».
وأضاف: «صحيح أنني كنتُ حاضراً فقط في حفلات العشاء، ولم أذهب إلى الجزيرة قط، ولم ألتقِ بأي امرأة، لذا كلما اتضحت الأمور أكثر، كلما ازداد وضوحاً أن التوقيت، وإن كان خطأً، لا علاقة له بهذا النوع من السلوك».



