إغلاق المعابر والجسور بقرار” سيادي” ..هل هو خيار أردني؟
المؤشر 18-02-2026 تشير تقييمات بعد سلسلة إتصالات ومشاورات بين الأردن والسلطة الفلسطينية الى ان عمان وضعت بين خيارتها في حال إنهيار الوضع القائم في الضفة الغربية إغلاق الحدود في الأغوار والمعابر والجسور اذا ما قرر الجانب الاسرائيلي احتلال الضفة الغربية مجددا بعد ضمها .
ونوقشت هنا خيارات البرنامج الذي يقترحه الوزير الإسرائيلي المتشدد بتسلئيل سموريتش بعنوان تشجيع سكان وأهل الضفة الغربية على الرحيل والمغادرة وهو ما إعترض عليه الجانب الأردني بشدة في إتصالات خاصة جرت مع وزارة الخارجية الأمريكية خلال الساعات القلية الماضية .
وتقدير الاردن ومعه السلطة ان ما يقوله سموريتش بتخصيص التشجيع على الهجرة والرحيل من أبناء الضفة الغربية خطوة متقدمة عدائية ولم تعد دعائية خصوصا اذا ما رافقتها خطوات عسكرية من جهة قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي تحت عنوان العودة للسيطرة على أراضي الضفة الغربية وتنفيذ خطة سيموريتش بنقل الأراضي من أملاك الغائب الى سجلات جديدة تبع وزارة الإستيطان الاسرائيلية .
ترافقت كل تلك التطورات مع تشكيل خلية أزمة أمنية سياسية أردنية وفلسطينية لتفحص الظروف والمخاطر .
وأبلغ الجانب الفلسطيني بان من بين الخيارات التي يقترحها مسؤولون أردنيون في حالة عدم ردع اليمين الاسرائيلي وانهيار مؤسسات السلطة إتخاذ تدابير لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتجنب مكافأة حكومة الإحتلال .
لم يستبعد مسؤولون ان يكون من بين هذه التدابير إجراءات سيادية أردنية تمنع تهجير المواطنين الفلسطينيين او تردع خطط التحريك الديمغرافي بما في ذلك إغلاق المعابر والجسور ان إقتضت الضرورة وتنفيذ بروتوكول ضيق وحصري يأخذ بالإعتبار مصالح الاردن العليا .
ترافق هذا النقاش مع تطورات جديدة ومرصودة في منطقة الأغوار من جانب الاردن خلال الساعات القليلة لماضية حيث بدأ سيموريتش والمتطرفين بتوجيه مجموعات إستيطانية الى منطقة الأغوار ، الأمر الذي لم يحصل سابقا وحيث يدعم المتطرفون في حكومة تل ابيب تواجد مستوطنين مسلحين بكثافة حاليا في محيط مدينة إريحا وبلدة طوباس مما ينتج إستفزازات أمنية غير مسبوقة وتحديات خطرة في الجانب الغربي من أغوار ووادي الاردن .
التحركات العسكرية الاسرائيلية والإستيطانية مرصودة في عمان والأوضاع باتت صعبة.
ومجموعات مستوطنين مسلحين بدأت تتحرك في محيط أريحا وطوباس بحراسة الاحتلال لمضايقة الأهالي الموجودين لا بل تم ترحيل بعض الفلسطينيين من المنطقة.؟
والنوايا الإستيطانية في الاغوار تزداد شراسة، الأمر الذي يستوجب إجراءات علما بان المنطقة كانت بالعادة ومنذ عام 1994 مصنفة باعتبارها حزام أمني تدار عبره عمليات نقل المسافرين والبضائع عبر المعابر والجسور الأردنية ودون وجود كتل إستيطانية مؤثرة وإسرائيل هنا تنقلب على سلسلة من الترتيبات والبروتوكولات المتفق عليها سابقا مع الجانب الأردني .



