وتيرة تراجعات البتكوين تسجل مستوى غير مسبوق!

وتيرة تراجعات البتكوين تسجل مستوى غير مسبوق!

المؤشر 16-02-2026   تسجل البتكوين Bitcoin بداية عام هي الأسوأ في تاريخها، مع توالي الخسائر للشهر الثاني على التوالي، في سابقة لم تشهدها العملة المشفرة الأكبر من حيث القيمة السوقية منذ إطلاقها.

فبعد أن أنهت يناير/كانون الثاني على خسائر تجاوزت 10%، تواصل العملة تكبد الضغوط خلال فبراير/شباط، متراجعة بأكثر من 13% حتى الآن، ما يضعها على مسار تسجيل أول انخفاض متتالٍ في أول شهرين من العام، حال اختتم الشهر الجاري بالمحصلة الحمراء.

هذا الأداء يعكس تحولاً لافتاً في سلوك السوق، إذ اعتادت البتكوين تاريخياً على التعافي السريع بعد أي بداية ضعيفة للعام. ووفق بيانات منصة CoinGlass، لم يسبق أن سجلت العملة تراجعاً في يناير وفبراير معاً على مدار تاريخها.

وأدى انهيار سعر البتكوين إلى إثارة مخاوف من "شتاء العملات المشفرة" آخر، وزعزع الثقة في تجارة اعتقد الكثيرون أنها ستنافس الذهب كمخزن للقيمة وستظل متفائلة خلال إدارة ترامب المؤيدة للعملات المشفرة.

شهد عام 2022 على سبيل المثال بداية مهزوزة، إذ تكبدت البتكوين خسائر تجاوزت 16% خلال أول شهرين من ذلك العام، إلا أن النمط التاريخي كان يميل إلى التعويض في فبراير بعد أي هبوط في يناير، كما حدث خلال الأعوام من 2015 وحتى 2019، حين كانت العملة تعدل المسار سريعاً وتسجل أداءً إيجابياً في الشهر الثاني.

أما الآن، فإن استمرار الضغوط البيعية للشهر الثاني يطرح تساؤلات حول قوة الزخم الصعودي الذي دفع الأسعار سابقاً، ويعكس حساسية السوق تجاه تشديد الأوضاع النقدية العالمية، وتقلبات شهية المخاطر، إلى جانب عمليات جني الأرباح بعد موجات صعود قوية شهدتها العملة في فترات سابقة.

وبينما يترقب المستثمرون إغلاق فبراير لتأكيد هذه السابقة التاريخية من عدمها، تبقى البتكوين أمام اختبار حقيقي لقدرتها على استعادة ثقة السوق وكسر هذا النمط السلبي غير المسبوق.

لكن خبراء الاستثمار في العملات الرقمية، في أحدث حلقات برنامج "ETF Edge" على قناة CNBC، يقولون إن نظرة على التدفقات الأخيرة داخل وخارج صناديق تداول البتكوين والعملات الرقمية تشير إلى أن المستثمرين على المدى الطويل لا يتخلون عن هذه الفئة من الأصول. صحيح أن الأموال قد خرجت، لكنهم يؤكدون أن ذلك ليس بمستوى يدل على ذعر المستثمرين على المدى الطويل.