استقرار أسعار النفط وسط استمرار المخاوف من التوترات بين أميركا وإيران
المؤشر 16-02-2026 استقرت أسعار النفط اليوم الاثنين، وسط استمرار المخاوف من التوترات بين أميركا وإيران، والتي قد تعطل تدفقات الخام وتبقي الأسعار مدعومة، في وقت تميل فيه مجموعة أوبك+ إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل نيسان.
واستقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 67.72 دولار للبرميل، بعدما أنهت جلسة الجمعة مرتفعةً 23 سنتاً. كما استقر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند 62.86 دولاراً للبرميل.
وسجّل الخامان خسائر أسبوعية خلال الأسبوع الماضي، إذ تراجع برنت بنحو 0.5%، فيما خسر خام غرب تكساس الوسيط نحو 1%، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الخميس بأن واشنطن قد تتوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، وهو ما ضغط على الأسعار في حينه.
وكانت واشنطن وطهران قد استأنفتا المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر بهدف التوصل إلى تسوية لنزاعهما الممتد منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، على أن تعقد جولة ثانية من المحادثات في جنيف غداً الثلاثاء.
ونقلت تقارير إعلامية أمس الأحد عن دبلوماسي إيراني أن طهران تسعى إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق مكاسب اقتصادية للطرفين، تشمل استثمارات محتملة في قطاعي الطاقة والتعدين، إضافةً إلى صفقات شراء طائرات قيد النقاش.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة آي.جي، إن تمسّك الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية يجعل احتمالات التوصل إلى اتفاق ضعيفة، مضيفاً أن الوضع الحالي قد يمثل «هدوءاً يسبق العاصفة».
وفي السياق نفسه، أفاد مسؤولون أميركيون لوكالة رويترز بأن الولايات المتحدة أرسلت حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة وتستعد لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية مطوّلة إذا فشلت المحادثات. في المقابل، حذّر الحرس الثوري الإيراني من أنه سيردّ بضرب أي قاعدة عسكرية أميركية إذا تعرضت إيران لهجوم.
ومع تلقي الأسعار دعماً من التوترات الجيوسياسية، ذكرت رويترز أن تحالف أوبك+ يميل إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل نيسان بعد توقف دام ثلاثة أشهر، وذلك لتلبية ذروة الطلب الصيفية.
وأشار سيكامور إلى أن السوق استجابت بشكل إيجابي نسبياً لهذه التقارير، مضيفاً أنه لولا علاوة المخاطر الجيوسياسية لكان سعر خام غرب تكساس الوسيط دون مستوى 60 دولاراً هذا الصباح.
ومن المتوقع أن تشهد الأسواق المالية العالمية نشاطاً محدوداً اليوم الاثنين، مع إغلاق الأسواق في الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بسبب العطلات.



