قمة الذكاء الاصطناعي بالهند تناقش ملامح نهاية عصر الوظائف البشرية

قمة الذكاء الاصطناعي بالهند تناقش ملامح نهاية عصر الوظائف البشرية

المؤشر 17-02-2026   انطلقت في نيودلهي، يوم الاثنين، قمة عالمية للذكاء الاصطناعي لمناقشة قضايا كبرى مدرجة على جدول الأعمال، بدءاً من اضطرابات سوق العمل وصولاً إلى سلامة الأطفال، رغم تحذيرات بعض الحاضرين من أن التركيز الواسع قد يقلل من احتمالية خروج القادة بالتزامات ملموسة.

وفي حين أدى الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى تضخم أرباح شركات التقنية، يتصاعد القلق بشأن المخاطر التي يشكلها على المجتمع والبيئة.

وتهدف قمة «أثر الذكاء الاصطناعي» (AI Impact Summit)، التي تستمر خمسة أيام، إلى إعلان «خارطة طريق مشتركة للحوكمة والتعاون العالمي».

عشرات الآلاف من الزوار

تعد هذه النسخة الرابعة من الاجتماعات الدولية التي تتناول فرص وتحديات الذكاء الاصطناعي، بعد لقاءات سابقة في باريس، وسيئول، ومركز «بليتشلي» البريطاني.

وتتوقع الحكومة الهندية أن تكون هذه النسخة هي الأكبر، حيث تستقبل عشرات الآلاف من الزوار، بمشاركة 20 زعيماً وطنياً و45 وفداً وزارياً، إلى جانب رؤساء شركات تقنية كبار مثل سام ألتمان (أوبن إيه آي) وساندار بيتشاي (غوغل).

وكتب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عبر منصة «إكس»: «ستثري قمة أثر الذكاء الاصطناعي الخطاب العالمي حول جوانب متنوعة مثل الابتكار، والتعاون، والاستخدام المسؤول».

وأضاف مودي أن القمة «دليل جديد على تقدم بلادنا السريع في مجالات العلوم والتكنولوجيا وقدرات شبابنا».

محاسبة عمالقة التقنية

رغم الزخم، شككت «أمبا كاك»، المدير التنفيذي لمعهد «AI Now»، في قدرة قادة مثل مودي وماكرون ولولا دا سيلفا على اتخاذ خطوات فعالة لمحاسبة عمالقة التقنية، مشيرة إلى أن الالتزامات الطوعية للصناعة غالباً ما تكون أطراً «للتنظيم الذاتي» تسمح للشركات بتقييم أدائها بنفسها.

تحمل قمة دلهي شعارات فضفاضة هي: «الناس، والتقدم، والكوكب»، والتي لُقبت بالركائز الثلاث، وتظل سلامة الذكاء الاصطناعي أولوية، بما في ذلك مخاطر التزييف العميق والمعلومات المضللة.

وقالت كيلي فوربس، مديرة معهد الذكاء الاصطناعي لآسيا والمحيط الهادئ: «هناك فرصة حقيقية للتغيير، لكنها قد لا تكون سريعة بما يكفي لمنع الضرر عن القصر».

 

ذكاء اصطناعي للجميع

يسلط المنظمون الضوء على أن هذه أول قمة تستضيفها دولة نامية، وقالت وزارة تكنولوجيا المعلومات الهندية: «القمة ستشكل رؤية مشتركة للذكاء الاصطناعي تخدم الأغلبية وليس القلة فقط».

قفزت الهند العام الماضي إلى المركز الثالث عالمياً في تنافسية الذكاء الاصطناعي (حسب تصنيف جامعة ستانفورد)، متجاوزة كوريا الجنوبية واليابان. ومع ذلك، يرى الخبراء أن الطريق لا يزال طويلاً أمامها لمنافسة الولايات المتحدة والصين.

الذكاء الاصطناعي يهدد الوظائف

عالمياً، يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف في قطاعات برمجية ومصنعية وسينمائية، وتعد قطاعات خدمة العملاء والدعم الفني الكبيرة في الهند مهددة بشكل خاص. وبالفعل، تراجعت أسهم شركات التعهيد الهندية مؤخراً بسبب تقدم أدوات المساعد الذكي.

وعن مراكز الاتصال الهندية، صرح «بيوش بيري»، مؤسس شركة ناشئة، بأن أدوات الذكاء الاصطناعي الصوتية «ستلغي تلك الوظيفة بالتأكيد» في غضون سنوات قليلة، لكن المجتمع سيتطور للتكيف مع وظائف جديدة مثل معالجة البيانات لتدريب الأدوات على فهم اللكنات المختلفة.