ذكاء اصطناعي جديد يتنبأ بمضاعفات خطيرة في الحمل بدقة عالية

ذكاء اصطناعي جديد يتنبأ بمضاعفات خطيرة في الحمل بدقة عالية

المؤشر 16-02-2026   طوّر باحثون برنامجاً يعتمد على الذكاء الاصطناعي أظهر في اختبارات مبكرة قدرة أكبر على التنبؤ بإحدى أخطر مضاعفات الحمل، وهي حالة قد تفضي أحياناً إلى الوفاة ولا تنجح وسائل الفحص الحالية في اكتشافها دائماً بدقة كافية.

وتُعرف هذه الحالة باسم طيف المشيمة الملتصقة، وتحدث عندما تلتصق المشيمة بعمق غير طبيعي بجدار الرحم ولا تنفصل بعد الولادة، ما قد يؤدي إلى نزيف حاد بعد الوضع، وفي بعض الحالات إلى استئصال الرحم أو حتى الوفاة.

وذكر مطوّرو البرنامج، خلال عرض تقديمي في اجتماع جمعية طب الأم والجنين في لاس فيغاس، أن نحو 30% فقط من النساء المصابات بهذه الحالة يتم تشخيصهن مسبقاً، لأن فحوص التصوير بالموجات فوق الصوتية قد لا تكشفها في كثير من الأحيان.

واعتمد البرنامج على تحليل بيانات التصوير بالموجات فوق الصوتية التي جُمعت خلال الحمل لـ113 امرأة معرضة للخطر، سواء بسبب خضوعهن لعملية قيصرية سابقة أو لعوامل خطورة أخرى، وتمكن النموذج من تحديد جميع حالات طيف المشيمة الملتصقة بشكل صحيح، كما نجح في التعرف على 75% من حالات الحمل غير المصابة.

وبشكل عام، أظهرت النتائج أن 82% من الحالات التي صنّفها البرنامج على أنها إيجابية كانت مصابة فعلاً، في حين أن جميع الحالات التي جاءت نتيجتها سلبية لم تكن مصابة بالحالة.

وجرى تدريب البرنامج من خلال دمج بيانات التصوير بالموجات فوق الصوتية مع معلومات عن العمليات القيصرية السابقة وحالات المشيمة المنزاحة، وهي حالة تكون فيها المشيمة قريبة من عنق الرحم أو تغطيه، ما يزيد من خطر الإصابة بطيف المشيمة الملتصقة.

وقالت الباحثة الرئيسية ألكسندرا هامركويست من كلية بايلور للطب في تكساس إن الفريق متحمس لما قد يترتب على هذا النموذج من آثار سريرية تسهم في تحسين التشخيص الدقيق وفي الوقت المناسب، وقد أنجبت جميع المشاركات في الدراسة في مستشفى تكساس للأطفال بين عامي 2018 و2025.

من جانبه، أوضح الباحث المشارك الدكتور هندريك لومبارد أن الخطوة التالية تتمثل في إجراء دراسة مستقبلية في ظروف أكثر واقعية، مشيراً إلى أن هذا البحث قد يمهّد لتطوير أداة فحص بسيطة تساعد على تحديد النساء اللواتي يحتجن إلى إحالة لإجراء تصوير أكثر تفصيلاً بالموجات فوق الصوتية، إضافة إلى إمكانية استخدام التقنية مستقبلاً في دعم التخطيط الجراحي.