الأوراق قُلبت والأخطر قادم.. هل ستعود حرب غزة؟
المؤشر 11-02-2026 على وقع الخروقات الإسرائيلية المتكررة والمتصاعدة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وعلى وقع التهديدات المتكررة بإعادة دق طبول الحرب مجددًا، بات سكان غزة “المُنهكين” يعيشون حالة من القلق والرعب والترقب، من مصير مجهول “أسود” قادم لهم.
ورغم أن الحرب لم تتوقف فعليًا على أرض الواقع ولا زالت متواصلة منذ 123 يومًا على توقيع اتفاق وقف النار وراح ضحية هذا التصعيد ما يقارب الـ600 شهيدًا، إضافة لنسف المنازل والضمار والتحكم في دخول المساعدات وما شهدناه من “ذل” للمسافرين والمرضى على معبر رفح البري، إلا أن القراءات جميعها تؤكد أن الحرب ستعود مجددًا، رغم الدخول بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف النار.
صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، نقلت عن مصدر إسرائيلي مطّلع، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المرحلة الثانية من اتفاق غزة لا تشهد أي تقدم.
وبحسب المصدر، فإن “تل أبيب” أبلغت واشنطن بأن تنفيذ عملية عسكرية إضافية في قطاع غزة، وعودة الحرب، بات أمرًا ضروريًا، في ظل ما تصفه إسرائيل بتعثر المسار السياسي والأمني المتعلق بالاتفاق.
وفي الشهر الماضي، أعلن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف عن إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، واصفا إياها بأنها الانتقال “من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي وإعادة الإعمار”.
وفي سياق متصل، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيلتقي الأربعاء نتنياهو في البيت الأبيض. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن ترامب قوله: “لقائي مع نتنياهو سيركز على ملف إيران ولا أعتقد أنه قلق من المفاوضات معها”.
ومن جانبه، قال نتنياهو قبل توجهه إلى الولايات المتحدة: “في هذه الزيارة سنناقش مجموعة من القضايا: غزة، والمنطقة، ولكن بالطبع أولا وقبل كل شيء المفاوضات مع إيران. سأعرض على الرئيس وجهات نظرنا بشأن المبادئ التي ينبغي أن تقوم عليها هذه المفاوضات”.
ويوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، ما أدى إلى استشهاد نحو 600 فلسطيني، كما تمنع إخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعا كارثيا
وخلفت هذه الإبادة أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وفي ذات السياق، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أميركيين، أن مسودة وثيقة قيد الإعداد تطالب الولايات المتحدة بموجبها حركة حماس بتسليم الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، في إطار مسار سياسي وأمني يجري العمل عليه.
وفي الشهر الماضي، أعلن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف عن إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، واصفا إياها بأنها الانتقال “من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي وإعادة الإعمار”.
وبحسب المسؤولين، فإن المسودة تسمح لحماس بالاحتفاظ بأسلحة خفيفة خلال المرحلة الأولى من الخطة، على أن يتم التعامل مع باقي القدرات العسكرية ضمن مسار تدريجي لنزع السلاح.
وأفادت الصحيفة أن فريقًا أميركيًا يضم جاريد كوشنر، وستيف ويتكوف، و نيكولاي ملادينوف يعتزم عرض الوثيقة على قيادة “حماس” خلال الأسابيع المقبلة، في محاولة لدفع العملية السياسية قدمًا.
وأضافت أن خطة نزع سلاح “حماس” المقترحة تتضمن مراحل متدرجة، قد يستغرق تنفيذها عدة أشهر أو أكثر، في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية، وعدم وضوح موقف الحركة النهائي من المقترح.
وأمام هذه التطورات.. هل ستعود الحرب لغزة؟ وماذا عن دور الوسطاء؟ وهل توافق “حماس” على تسليم سلاحها؟



