الصين تحث بنوكها على تقليص حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية

الصين تحث بنوكها على تقليص حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية

المؤشر 10-02-2026   كشفت مصادر مطلعة أن الهيئات التنظيمية الصينية دعت البنوك والمؤسسات المالية المحلية إلى تقليص انكشافها على سندات الخزانة الأميركية، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف المرتبطة بمخاطر التركيز وتقلبات الأسواق العالمية.

وبحسب المصادر، شجعت الجهات الرقابية البنوك على الحد من مشترياتها الجديدة من السندات الحكومية الأميركية، كما أصدرت توجيهات لبعض البنوك التي تمتلك حيازات كبيرة بضرورة خفضها تدريجياً، على أن لا يشمل هذا التوجيه الحيازات السيادية الرسمية للصين من هذه السندات.

ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن المصادر أن عدداً من أكبر البنوك الصينية تلقى هذه التعليمات شفهياً خلال الأسابيع الماضية، في مؤشر على تنامي القلق لدى صناع القرار من أن التعرض المرتفع لأدوات الدين الأميركية قد يجعل القطاع المصرفي أكثر عرضة لتقلبات حادة في الأسعار وأسواق الفائدة.

 

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه النقاشات العالمية حول مستقبل سندات الخزانة الأميركية كملاذ آمن، إلى جانب الجدل المستمر بشأن جاذبية الدولار، وهي مخاوف مشابهة لتلك التي عبّرت عنها حكومات ومديرو صناديق استثمار في عدة دول، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

وأكد أحد المصادر أن التوجه الصيني يندرج في إطار إدارة وتنويع المخاطر المالية، ولا يرتبط بأي اعتبارات جيوسياسية أو بتراجع جوهري في الثقة بالجدارة الائتمانية للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الجهات التنظيمية لم تضع أهدافاً محددة لحجم أو توقيت عملية الخفض.

ورغم استمرار التوترات بين بكين وواشنطن، شهدت العلاقات بين البلدين قدراً من الاستقرار عقب التوصل إلى هدنة تجارية خلال العام الماضي. وفي هذا السياق، يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد قمة مع نظيره الصيني شي جين بينغ في بكين في أقرب وقت ممكن خلال أبريل/نيسان المقبل، بعد مكالمة هاتفية جمعتهما الأسبوع الماضي، علماً بأن التوجيهات التنظيمية للبنوك صدرت قبل هذه المكالمة.

وتُظهر بيانات الإدارة العامة للصرف الأجنبي الصينية أن البنوك الصينية كانت تمتلك سندات مقومة بالدولار بقيمة تقارب 298 مليار دولار حتى سبتمبر/أيلول الماضي، دون توضيح حجم سندات الخزانة الأميركية ضمن هذه الحيازات.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من بنك الشعب الصيني أو الإدارة الوطنية للتنظيم المالي على هذه التقارير، وفق ما أفادت به وكالة “بلومبرغ”.