الدولار الأميركي يتراجع قبيل بيانات حاسمة والين يواصل مكاسبه

الدولار الأميركي يتراجع قبيل بيانات حاسمة والين يواصل مكاسبه

المؤشر 10-02-2026   تراجع الدولار الأميركي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء قبيل صدور مجموعة كبيرة من البيانات الاقتصادية المرتقبة التي قد ترسم مسار أسعار الفائدة، في حين واصل الين الياباني مكاسبه لليوم الثاني على التوالي عقب فوز رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي في الانتخابات.

ارتفع الين إلى 155.24 مقابل الدولار الأميركي بعد أن صعد 0.8% في جلسة الاثنين، مدعوماً بتحذيرات لفظية من السلطات اليابانية أسهمت في تعزيز العملة عقب تراجعها مباشرة بعد إعلان نتائج الانتخابات.

كما عززت التوقعات بأن الفوز الكاسح لتاكايتشي قد يسمح للحكومة بانتهاج سياسات مالية أكثر انضباطاً دون الحاجة إلى مفاوضات مع أحزاب المعارضة، من ثقة المستثمرين ودعم العملة اليابانية.

 

وتحولت الأنظار إلى كيفية إدارة اليابان لاحتياطياتها الضخمة من العملات الأجنبية التي تبلغ قيمتها نحو 1.4 تريليون دولار، والمستخدمة كأداة محتملة للتدخل في سوق الصرف.

 

وأشارت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما إلى إمكانية استخدام فوائض تلك الاحتياطيات عند مناقشة تمويل خفض ضريبة المبيعات على الأغذية.

وقال مدير محافظ استثمارية إن الفكرة معقدة لكنها تعكس تركيز الحكومة على الحفاظ على الانضباط المالي.

توقعات بعودة ضعف الين على المدى الطويل

رغم المكاسب الحالية، يتوقع محللون أن يعاود الين الضعف مستقبلاً، مشيرين إلى أن السياسات المالية لتاكايتشي قد تضغط على العملة الهشة.

وتراجع الين بنحو 6% منذ توليها قيادة الحزب الديمقراطي الليبرالي في أكتوبر تشرين الأول.

ويرى استراتيجيون أن الدولار مقابل الين قد يتجه نحو 164 بنهاية العام مع احتمال توسع السياسة المالية.

وسجل الين مكاسب واسعة مقابل العملات الأخرى مبتعداً قليلاً عن أدنى مستوياته القياسية أمام الفرنك السويسري واليورو.

الدولار يتراجع واليورو واليوان يحققان مكاسب

استقر اليورو عند 1.19125 دولار بعد ارتفاع 0.85% في جلسة الاثنين، فيما بلغ مؤشر الدولار 96.79 نقطة مقترباً من أدنى مستوى له في أسبوع.

كما ارتفع اليوان الصيني ليتجاوز مستوى 6.91 مقابل الدولار للمرة الأولى منذ مايو أيار 2023، لتتجاوز مكاسبه منذ بداية العام 1%، وسط توقعات باستمرار صعوده مدعوماً بتحويلات الشركات الموسمية وتوجيهات البنك المركزي.

وأضافت تقارير إعلامية أن الصين شجعت البنوك المحلية على تنويع استثماراتها بعيداً عن سندات الخزانة الأميركية، ما عزز الزخم الإيجابي للعملة الصينية.

الجنيه الإسترليني تحت الضغط وبيانات أميركية حاسمة

تعرض الجنيه الإسترليني لضغوط في ظل الأزمة التي تواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وتزايد الرهانات على خفض أسعار الفائدة، ليستقر عند 1.3689 دولار بعد جلسة متقلبة.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع تقارير الوظائف الشهرية ومؤشر أسعار المستهلك في أميركا، التي تأجلت قليلاً بسبب إغلاق حكومي استمر ثلاثة أيام.

وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت إن مكاسب الوظائف الأميركية قد تتباطأ خلال الأشهر المقبلة نتيجة تباطؤ نمو قوة العمل وارتفاع الإنتاجية، فيما يسعى المستثمرون لتقييم ما إذا كان ضعف سوق العمل قد بدأ في الاستقرار.

ومن المتوقع أن يظهر تقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية لشهر يناير كانون الثاني إضافة 70000 وظيفة وفقاً لاستطلاع آراء اقتصاديين.

توقعات الفائدة وتحركات العملات الرئيسية

لا يزال المتداولون يتوقعون خفضين لأسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري، على أن يبدأ أول خفض في يونيو حزيران، في وقت تترقب فيه الأسواق أي تغييرات محتملة في السياسة النقدية عقب ترشيح كيفن وورش لخلافة جيروم باول في رئاسة المجلس.

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي 0.2% إلى 0.7079 دولار، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي 0.3% إلى 0.60395 دولار.