أنين متداولي بيتكوين من الدعوم الرخوة يضع ملكة «الكريبتو» على عتبة انهيار الثقة
المؤشر 11-02-2026 عادت ملكة العملات المشفرة، «بيتكوين»، لتخطف الأنظار مجدداً بوصولها إلى مستوى 69,000 دولار، بعد رحلة ارتداد انطلقت من مستوى دعم عند 59 ألف دولار دولار، وهو المستوى الذي يراه عشاق ملكة الكريبتو قبلة الحياة الأخيرة، فيما يعلو أنين عشاق العملة المشفرة أقصى مداه من الدعوم الرخوة التي تنكسر واحدة تلو الأخرى.
ورغم الصعود من مستويات 59 ألف دولار إلى مستويات 69 ألف دولار اليوم الثلاثاء، فإنه يضع «بيتكوين» أمام عتبة خطيرة ألا وهي انهيار الثقة متى ما انكسر هذا الدعم وحائط الصد والدفاع الأخير.
وتعيش بيتكوين حالة من التيه بين مستويات دعم توصف بالرخوة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة: هل تعيش ملكة الكريبتو حالة من «الدعم الوهمي» الذي يسبق عاصفة هابطة حادة؟
هشاشة الارتكاز والبحث عن الهوية
الارتكاز الذي حدث عند مستويات الـ 59 ألف دولار لم يأتِ نتيجة تراكم مؤسساتي صلب بقدر ما بدا وكأنه رد فعل فني لاقتناص الصفقات السريعة.. هذا النوع من الارتكازات غالباً ما يوصف في أدبيات التداول بالدعوم الرخوة، كونها تفتقر إلى زخم السيولة العميقة التي تضمن استمرارية الاتجاه.
ومع وصول السعر إلى 69 ألف دولار، تجد البيتكوين نفسها أمام حاجز نفسي وتاريخي عنيف، حيث تتحول النشوة الشرائية إلى حذر شديد من إمكانية تشكل «قمة مزدوجة» قد تكون بداية النهاية للدورة الصاعدة الحالية.
مستهدفات هابطة حادة
تتزايد المخاوف من أن يكون الصعود الحالي مجرد «مصيدة ثيران»، حيث تشير بعض التحليلات الفنية إلى مستهدفات هابطة قد تكون قاسية في حال كسر مستويات الدعم الحالية.
إن التذبذب الحاد وغياب الاستقرار فوق القمم السابقة يعزز فرضية الهبوط الحاد الذي قد يستهدف مناطق أعمق بكثير من الـ59 ألف دولار، أقلها 49 ألف دولار، خاصةً إذا ما تزامنت هذه التحركات مع ضغوط ماكرو-اقتصادية أو تغير في شهية المخاطرة العالمية.
ملكة الكريبتو في مهب الريح
في ظل هذا المشهد، تبدو البيتكوين تائهة؛ فهي لا تملك القوة الكافية لاختراق قمم تاريخية بثبات، ولا تملك في الوقت ذاته دعوماً حديدية تحميها من تقلبات السوق المفاجئة.
هذا التيه يجعل من كل ارتداد سعري محل شك، ويضع المتداولين في مواجهة مباشرة مع حقيقة أن الأسواق لا تتحرك في خطوط مستقيمة، وأن «الدعم الوهمي» هو السلاح الأكثر فتكاً في يد صناع السوق لتصريف الكميات قبل بدء رحلة التصحيح الكبرى.
السقوط الكبير
وتعيش أسواق العملات المشفرة حالة من الذهول والارتباك وسط أنين المتداولين الذين شاهدوا وعايشوا سقوطاً مروعاً لعملة «بيتكوين» من قمة الـ128,000 دولار، وهو الانهيار الذي أحدث شرخاً عميقاً في جدار الثقة الذي بُني على مدار الأشهر الماضية.
هذا التراجع الحاد لم يكن مجرد تصحيح سعري عابر، بل تحّول إلى نزيف مستمر أفقد «ملكة العملات» جزءاً كبيراً من قيمتها السوقية، تاركاً المستثمرين في مواجهة مع واقع مرير يتسم بتبخر المكاسب السريعة وسيطرة اللون الأحمر على منصات التداول عالمياً.
آخر محطة دعم وأخطر محطة ثقة
وفي خضم هذا الانهيار، برز مستوى 59,000 دولار كمنطقة ارتكاز أخيرة يحاول السوق التشبث بها، إلا أن الخبراء والمحللين ينظرون إلى هذا الدعم بحذر شديد، واصفين إياه بمحطة أمل واهية قد لا تصمد أمام زخم البيع الذعري.
ويتجلى حالياً ارتداد بيتكوين من منطقة الـ59 ألف دولار وكأنه «قبلة الموت» أو محاولة فاشلة لتجميع القوى قبل استئناف رحلة الهبوط نحو قيعان لم تكن في الحسبان.
واليوم، مع غياب السيولة الداعمة عند هذه المستويات المتدنية، تظل البيتكوين تائهة في نفق مظلم، حيث يتحول حلم الـ128 ألف دولار إلى كابوس يطارد المتداولين، ويجعل من مستويات الدعم الحالية مجرد سراب قد يختفي مع أول موجة بيع مكثفة جديدة، ما يضع السوق بأكمله أمام اختبار تاريخي لوجوده واستقراره.



