إيران تهدد بضرب القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط.. وإسرائيل تتأهب للحرب المفاجئة وتدرس عملية برية في لبنان
المؤشر 03-1-2026 هدد رئيس برلمان إيران محمد باقر قاليباف بتحويل جميع القواعد الأمريكية وقواتها المسلحة في منطقة الشرق الأوسط إلى “هدف قانوني” لطهران، ردا على أي عدوان أو مغامرة أمريكية محتملة.
وكتب قاليباف على منصة “إكس”: “ينبغي للرئيس الأمريكي غير المحترم أن يعلم أنه نتيجة لهذا الاعتراف الرسمي، ستتحول جميع القواعد الأمريكية وقواتها المسلحة في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط إلى هدف قانوني لنا ردًا على أي مغامرة محتملة من الجانب الأمريكي”.
جاء التهديد ردا على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة الماضي، قال فيها إن الولايات المتحدة ستساعد المتظاهرين في إيران إذا “كانت إيران ستقتل المتظاهرين السلميين”.
وأشار رئيس البرلمان الإيراني إلى فشل ما وصفه بـ”أجهزة الاستخبارات الأجنبية” في محاولتها تحويل الاحتجاجات القانونية إلى مواجهات مسلحة، مؤكدا أن الجمهورية الإسلامية “لا تعادل صفوف المتظاهرين بالعملاء الأجانب”.
واندلعت احتجاجات في إيران نهاية ديسمبر بسبب الانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية (الريال) وتأثير ذلك على الأسعار. وقد أدت التقلبات إلى استقالة محافظ البنك المركزي محمد فرزين، وتولى عبد الناصر همتي المنصب بموجب مرسوم رئاسي في 31 ديسمبر.
وتشهد إيران فترة من التضخم المرتفع والانهيار المستمر للريال. فبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو 2018، انخفضت قيمة الريال بشكل حاد من حوالي 50 ألف ريال للدولار إلى حوالي 1.4 مليون ريال للدولار في السوق الحرة حاليا.
إلى ذلك، تتأهب أجهزة الأمن الإسرائيلية لسيناريو اندلاع حرب فجائية من ضمنها مع إيران مع تواصل متابعتها التطورات فيها بظل الاحتجاجات، فيما تدرس تل أبيب شن عملية برية في لبنان بهدف القضاء على تهديد حزب الله.
وحذرت أجهزة الأمن الإسرائيلية خلال جلسات عقدت في اليومين الأخيرين من عدة سيناريوهات، وقد أوعز رئيس أركان الجيش إيال زامير خلالها بالجاهزية لاندلاع حرب فجائية في أي من الجبهات من ضمنها إيران، وقد رفعت تل أبيب مستوى تأهبها وتتابع ما يحدث من تطورات في إيران في ظل الاحتجاجات المتواصلة منذ عدة أيام، التي أسفرت عن قتلى وإصابات.
وحذر مسؤولون في الأجهزة الأمنية من الإدلاء بتصريحات من قبل الوزراء، وطالبوا بعدم الحديث عن إيران؛ وقال أحدهم إن “الوضع متوتر بما فيه الكفاية، ولذلك فإن أي تصريح يصدر عن وزير أو سياسي إسرائيلي بشأن الملف الإيراني يلحق ضررا كبيرا جدا. في هذه المرحلة يجب الامتناع عن الكلام والحفاظ على الهدوء. ليست لدينا مصلحة في أن تجر تصريحات غير ضرورية إسرائيل إلى الانخراط بالشأن الإيراني”.
وأوردت القناة 12 الإسرائيلية، أنه لم تصدر أي تصريحات رسمية من طرف إسرائيل بشأن الاحتجاجات في إيران. وأشارت إلى أن سقوط النظام في طهران يعد مصلحة للعديد من دول المنطقة.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن النظام الإيراني لا يواجه في هذه المرحلة خطرا وجوديا، إلا أن هذه تطورات يصعب التنبؤ بها مسبقا، إذ تتابع منطقة الشرق الأوسط بأكملها ودول الخليج ما يجري، فيما تتساءل كيف سيتعامل النظام مع حالة الفوضى والاحتجاجات؟
واعتبرت أنه في حال حاولت إيران خلق “تشتيت” عبر هجوم أو تصعيد إقليمي، فإن الأجهزة الأمنية مستعدة للرد، وكذلك دول الخليج التي ترى في إيران جهة تغذي الإرهاب والفوضى الإقليمية؛ بحسب القناة 12.
وتدرس إسرائيل شن عملية برية في الأراضي اللبنانية بهدف القضاء على تهديد حزب الله، في وقت تقوم حاليا بتنفيذ هجمات جوية بشكل شبه يومي؛ بحسب ما ذكر مسؤولان إسرائيليان مطلعان.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وترامب، قد تناولا خلال لقائهما في ولاية فلوريدا يوم الإثنين، توسيع الهجمات في لبنان.
وبحسب ما أوردت هيئة البث العامة الإسرائيلية (“كان 11”)، فإن حزب الله تمكن من إعادة ترميم قدراته إلى حد ما في ظل وقف إطلاق النار، فيما ترى تل أبيب أن الحكومة اللبنانية تقف عاجزة أمامه.
وذكرت مصادر إسرائيلية، أن إدارة ترامب لا تستبعد احتمال شن عملية برية إسرائيلية ضد حزب الله، لكنها أشارت إلى أنه طُلب من نتنياهو التريث في اتخاذ القرار لإتاحة مزيد من الحوار مع الحكومة اللبنانية.



