الذهب والفضة ينتعشان بعد صدمة تقرير الوظائف الأميركية
المؤشر 07-03-2026 أنهت المعادن الثمينة تداولات الأسبوع على ارتفاع ملحوظ، حيث استقرت أوقية الذهب عند مستوى 5170 دولاراً، بينما بلغت أوقية الفضة 84.5 دولار.
هذا الصعود جاء ليعوض جزءاً كبيراً من خسائر منتصف الأسبوع، مدفوعاً بتحول المستثمرين السريع نحو الملاذات الآمنة عقب صدور بيانات اقتصادية أميركية هزت ثقة الأسواق، واشتعال أسعار النفط.
تقرير الوظائف: «محرك الصعود»
يعود السبب المباشر لهذا الارتفاع إلى التقرير الصادم الصادر عن وزارة العمل الأميركية اليوم، والذي كشف عن:
فقدان 92 ألف وظيفة: في مفاجأة سلبية خالفت التوقعات التي كانت تشير لإضافة وظائف جديدة، ما عكس تدهوراً في صحة سوق العمل الأميركي.
ارتفاع البطالة إلى 4.4%: هذا الارتفاع المفاجئ زاد من مخاوف «الركود التضخمي» (Stagflation)؛ حيث يجتمع ضعف النمو مع ارتفاع أسعار الطاقة (النفط عند 95 دولاراً).
أظهر تقرير الوظائف الصادر عن وزارة العمل الأميركية اليوم الجمعة 6 مارس 2026، فقدان الاقتصاد لـ92,000 وظيفة خلال شهر فبراير، في صدمة غير متوقعة للأسواق التي كانت تأمل في إضافة نحو 60,000 وظيفة.
هذا التراجع الحاد أدى إلى ارتفاع معدل البطالة إلى 4.4%، ما يشير إلى أن سوق العمل بدأ يرزح تحت ضغوط حقيقية ناتجة عن أسعار الفائدة المرتفعة المستمرة واضطرابات الملاحة والتجارة المرتبطة بالحرب مع إيران.
الأثر على توقعات أسعار الفائدة (الاحتياطي الفيدرالي) هذه البيانات السلبية تضع الاحتياطي الفيدرالي أمام معضلة معقدة («فخ الركود التضخمي»)، وتتلخص التوقعات الحالية في الآتي: إعادة إحياء آمال خفض الفائدة:
بعد أن كان السوق يتوقع تثبيط الفائدة لفترة أطول، أعادت بيانات فقدان الوظائف «خيار خفض الفائدة» إلى الطاولة بقوة، يرى محللون في Comerica Bank أن هذا التقرير قد يضغط على رئيس الفيدرالي «جيروم باول» للتحرك قبل انتهاء ولايته في مايو المقبل.
الانقسام في «الفيدرالي»:
تشير التوقعات إلى انقسام داخل لجنة السوق المفتوحة؛ فبينما تدفع بيانات البطالة نحو «التيسير» لدعم النمو، فإن ارتفاع أسعار النفط (95 دولاراً) يثير مخاوف التضخم، ما قد يجعل الفيدرالي يفضل «التريث» في اجتماع مارس الجاري مع مراقبة تطورات الحرب.
تغير نظرة البنوك الكبرى:
عدلت مؤسسات مثل Goldman Sachs وMorningstar توقعاتها، حيث أشارت إلى أن سوق العمل «يضيء باللون الأصفر» (إنذار)، ما قد يسرع من وتيرة خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في وقت أقرب مما كان متوقعاً إذا استمر النزيف في الوظائف.
الأثر الفني والسياسي
أدت هذه البيانات إلى إضعاف الدولار الأميركي فوراً، ما جعل الذهب والفضة أرخص للمشترين بعملات أخرى وأكثر جاذبية كأداة للتحوط.
كما تزايدت الرهانات في الأسواق على أن «الاحتياطي الفيدرالي» قد يضطر لخفض أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعاً لدعم سوق العمل المترنح، وهو سيناريو تاريخي يدعم صعود الذهب.
ومع استمرار الحرب مع إيران كخلفية جيوسياسية متوترة، وجد المعدن الأصفر زخماً مزدوجاً (اقتصادياً وسياسياً) لينهي الأسبوع فوق حاجز الـ5100 دولار.



