بعد ضياع الحلم.. توخيل يبرئ نفسه ويصطدم مجددا باللاعبين

بعد ضياع الحلم.. توخيل يبرئ نفسه ويصطدم مجددا باللاعبين

المؤشر 16-07-2026   دافع المدير الفني للمنتخب الانكليزي توماس توخيل، عن خياراته التكتيكية بعدما انتهى حلم الأسود الثلاثة في كأس العالم بهزيمة مؤلمة ومتأخرة أمام الأرجنتين 1-2 في أتلانتا.

وبدا أن إنكلترا في طريقها الى بلوغ أول نهائي لكأس العالم منذ عام 1966، وذلك بعد أن منحها أنتوني غوردون هدف التقدم مبكرا في الشوط الثاني.

لكن إنكلترا سمحت بعد ذلك بتواصل الضغط من حاملة اللقب، ليسجل إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز هدفين منحا الأرجنتين فوزا تاريخيا 2-1.

وقال توخيل إن فريقه أصبح “سلبيا أكثر من اللازم” بعد التقدم في النتيجة على ملعب مرسيدس-بنز، مضيفا: “نشعر بخيبة أمل، لقد كنا قريبين جدا، لكننا أصبحنا سلبيين أكثر من اللازم بعد أن سجلنا وسمحنا بفرص كثيرة”.

وتابع نقده للاعبين بعد حالة التراخي التي سيطرتهم عليهم بعد أخذ الأسبقية: “لم نتمكن من استعادة الاستحواذ على الكرة، ثم استقبلنا عددا كبيرا من العرضيات والفرص والتسديدات. كنا قريبين، لكننا لم نتمكن من الحفاظ على المستوى نفسه بعد أن سجلنا”.

ومن المرجح أن يتعرض توخيل لتدقيق وانتقادات كبيرة بسبب تبديلاته، ولا سيما قراره سحب صاحب الهدف غوردون وإشراك المدافع إزري كونسا في الدقيقة 72.

وعن هذا القرار، قال: “لقد أجريت أيضا تبديلات هجومية في المباريات الماضية، كنا فقط نحاول مساعدة اللاعبين. استقبلنا هدفا مباشرة، وقررنا التحول إلى خمسة مدافعين لأن المساحات كانت مفتوحة أكثر مما ينبغي”.

وأضاف: “لقد فازوا بمعظم الكرات الهوائية وواصلوا إرسال العرضيات الواحدة تلو الأخرى، لذلك لجأنا إلى خمسة مدافعين لإغلاق المساحات في العمق وتعزيز قوتنا في الكرات الهوائية، لأننا مباشرة بعد هدفنا، ومن دون أي تبديل، استقبلنا كما هائلا من العرضيات والفرص”.

وواصل حديثه: “لذلك حاولنا المساعدة، لكن المسؤولية تقع بالطبع على المدرب، وإذا لم تسر الأمور على ما يرام، فمن السهل القول إن القرار كان خاطئا”.

وعندما سئل عن سبب تراجع إنكلترا عن نهج أكثر جرأة بعد التقدم، أجاب: “نعم، لكن ذلك لا يفيد إذا كنت لا تستطيع الحصول على الكرة. لم نتمكن من الخروج بالكرة. بالطبع أردنا تسجيل الهدف الثاني، لكنني لم أشعر بأن التبديلات الهجومية كانت ستساعد”.

وأردف قائلا: “لم نتمكن من افتكاك أي كرات، ولم نتمكن من الاحتفاظ بالكرة، لذلك أعتقد أن المشكلة لم تكن هيكلية، فنحن لم نغير شيئا. لكن المباراة تغيرت بالكامل”.

كما اعترف بأنه يتوقع التعرض للانتقادات بسبب قراراته، حيث قال: “لا مشكلة في ذلك، يمكنني تفهم هذه النقاشات، فهناك ملايين المدربين بعد المباراة ممن يعتقدون أنهم يعرفون أفضل”.

وأوضح “يمكنكم مناقشة ذلك مع مليون مدرب، أما أنا فعليّ اتخاذ القرار على أرض الملعب. هذا ما أراه من خلال تحليلي للمباراة، وأنا أتحمل المسؤولية”.

وتابع: “لا أشعر بأي ندم في هذه اللحظة، الفريق قدم كل شيء وكنا قريبين جدا. أعتقد أننا استحققنا التقدم 1-0. قدمنا واحدة من أفضل مبارياتنا، وربما الأفضل بالنظر إلى الظروف. كان الفريق في قمة مستواه، لكننا لم ننجح في إنهاء المهمة. لذلك، لا، لا أشعر بأي ندم في الوقت الحالي”.

وأتم دفاعه عن نفسه، قائلا: “خضنا المباريات وفق الظروف التي واجهتنا، ولعبنا أمام منتخبات قوية في المجموعة، وقطعنا مسافات طويلة وسافرنا كثيرا. لعبنا في المرتفعات. لعبنا بعشرة لاعبين. لعبنا في أجواء حارة. تجاوزنا كل العقبات. وكنا قريبين جدا اليوم، لكن هذا ليس الوقت المناسب لتحليل البطولة بأكملها. لقد خرجنا ببساطة لأننا خسرنا مباراة حاسمة”.