النفط يرتفع مع تصاعد المواجهات بين أميركا وإيران
المؤشر 15-07-2026 واصلت أسعار النفط مكاسبها اليوم الأربعاء، بعدما أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية، في حين شنت طهران هجمات استهدفت بنية تحتية أميركية في المنطقة، ما زاد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 78 سنتاً، أو 0.92%، إلى 85.51 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 50 سنتاً، أو 0.63%، إلى 79.84 دولار للبرميل.
وكانت أسعار النفط قد أغلقت مرتفعة 2% الثلاثاء، مسجلة أعلى مستوياتها في شهر، بعدما فاقمت الهجمات اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي الأسواق لدى فيليب نوفا، إن سوق النفط الفعلية لا تزال تتمتع بإمدادات كافية، إلا أن أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز أو فرض عقوبات جديدة على صادرات النفط الإيرانية قد يؤدي سريعاً إلى تشديد معنويات السوق وإضافة علاوات مخاطر جديدة إلى الأسعار.
وفي وقت مبكر من يوم الأربعاء، أعلن الجيش الأميركي بدء جولة جديدة من الضربات العسكرية بهدف مواصلة إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.
وتقول طهران إنها أعادت إغلاق المضيق بعدما تجددت المواجهات بين إيران وأميركا الأسبوع الماضي، الأمر الذي قوض الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في يونيو حزيران، عقب أشهر من القتال.
وقال ترامب، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز بُثت مساء الثلاثاء، إنه سيؤجل استهداف منشآت الطاقة، لكنه أكد أن هذه المنشآت ستكون ضمن الأهداف في نهاية المطاف.
مخاوف من اتساع الحرب
وأثار التصعيد خلال الأيام القليلة الماضية شكوكاً متزايدة بشأن قدرة مذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي على التمهيد لوقف دائم للحرب، التي امتدت تداعياتها إلى دول الجوار الإيراني.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى كيه سي إم تريد، إن احتمالات ارتفاع أسعار النفط مجدداً نحو مستوى 100 دولار للبرميل خلال المدى القريب لا تزال قائمة إذا تصاعدت الأعمال العسكرية وألحقت أضراراً بالبنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج.
وأضاف أن أسعار خام برنت قد تستقر بين 75 و80 دولاراً للبرميل إذا نجحت الجهود الدبلوماسية في إعادة فتح مضيق هرمز.
وأوضح أن علاوة المخاطر لا تزال مدرجة في الأسعار، لكن السوق لا تتحرك في اتجاه واحد، إذ لا تزال لدى طرفي الصراع دوافع للبحث عن حل دبلوماسي.



